#adsense

زاهي وهبي يحضّر لبرنامج “هنا بيروت” عبر “الاتحاد”: “سأكـون صوتـاً معتـدلاً لكـل المبدعيـن العـرب”

حجم الخط

كتبت فاتن قبيسي في صحيفة "السفير": بعد أكثر من شهرين على تقديم استقالته الى إدارة تلفزيون "المستقبل"، يعد الزميل زاهي وهبي العدة للانتقال الى شاشة جديدة. وعلمت "السفير" أن وجهته المهنية المرتقبة هي قناة "الاتحاد" التي يراهن عليها كثيراً نظرا للرسالة "الوحدوية" التي تحملها، والتي تعكس مغزى اسمها.

"هنا بيروت" هو إسم البرنامج الذي سيطل من خلاله وهبي على المشاهدين العرب، بعيد شهر رمضان المبارك. وهو برنامج ثقافي يستضيف مفكرين وفنانين وشخصيات عامة.

يحمل وهبي معه الى القناة الجديدة حصيلة الخبرة التي راكمها في "المستقبل"، والتي قدم خلالها على مدى عشرين عاماً برامج عدة، أشهرها "خليك بالبيت". يحاول الاستفادة قدر الإمكان من الروح التغييرية التي يقودها الشباب العربي، ليبعث في برنامجه الجديد نفس التغيير، ويحاول استثمار التقدم في وسائل الاتصال الحديثة، ليرقى به الى مستوى التطور الإعلامي الحاصل.

وفي حديث لـ"السفير" يراهن وهبي على مساحة الحرية التي تمنحها القناة الجديدة للعاملين فيها بإدارة الزميل نايف كريّم. وهو الذي يقدم عبر شاشتها برنامجا اسبوعيا بموجب التعاقد الحر. ويلفت الى أن مجلس إدارتها يضم نخبة من المثقفين والإعلاميين اللبنانيين والعرب، سيتم الإعلان عن أسمائهم بعيد شهر الصوم. حيث من المقرر أن تنتقل القناة من البث التجريبي الى البث العادي.

ووهبي الذي يأخذ اليوم استراحته بعيدا عن الشاشة، الا انه عملياً لم ينفصل عن العالم التلفزيوني. فهو منشغل اليوم في التحضير لفريق العمل، وإعداد قائمة بأسماء الضيوف، والشريط الترويجي للبرنامج الجديد، علماً ان الفنان مارسيل خليفة منحه الموسيقى الخاصة بالبرنامج.

"سأكون صوتا معتدلا ووحدوياً" يقول وهبي عن دوره في "هنا بيروت". ويضيف: "يتخذ البرنامج طابعا ثقافيا، وهو مطعّم بالسياسة، ولكن بالمعنى الفكري، وليس بالمعنى اليومي المتداول والمتعلق بصراعات السياسيين. فهذا مجال لم ولن أدخله. وتسمية "هنا بيروت" للتدليل عليها كعاصمة ثقافية عربية، وعاصمة الإبداع. والبرنامج متاح لكل المبدعين العرب بمعزل عن تياراتهم وانتماءاتهم السياسية. فليس هناك فيتو على أحد".

وردا على سؤال يقول: "في برنامجي الجديد روحية "خليك بالبيت"، ولكنه مختلف من حيث الشكل والإيقاع. سيكون أكثر حداثة، ومراعاة للمتغيرات في العالم التلفزيوني. والأهم هو أنه برنامج مفتوح لكل الاتجاهات والأفكار الإبداعية والفكرية".

ولكنك سبق وقلت بأنك تحضر لبرنامج يواكب الثورات العربية ونبض الشارع، يقول ردا على هذا التعليق: "لا يقتصر الأمر على "خليك بالبيت"، فالإعلام اللبناني عموما بعيد عن الشارع العربي، لأنه غارق في المحليات. أما مشروعي الجديد فأمر آخر.. "الاتحاد" قناة عربية، وبرنامجي فيها يتضمن حيزا للشباب المبدعين، من شعراء ومخرجين وموسيقيين، أمثال نادين لبكي، وزياد سحاب، ورانيا الصغير. وغيرهم. ولن نتطرق معهم الى السيرة الذاتية مثل "خليك بالبيت"، بل سنناقش نظرتهم الى الواقع الراهن، من خلال إنتاجهم الإبداعي".

هذا من حيث المضمون. أما من حيث الشكل فالتغيير سيطاله أيضاً، مع الأخذ بعين الاعتبار أن الاتحاد" قناة إخبارية، وليست قناة منوعات. ولكن شكل الاستديو سيكون معاصرا، وكذلك الشريط الترويجي، وإيقاع الحوار سيكون سريعا وحيوياً. يقول.

وعما إذا كان يخشى من إخضاع برنامجه الجديد للمقارنة مع "خليك بالبيت" الذي قدمه على مدى 15 عاماً، يرد بقوله: "طبعاً. لكن الإعلامي المحترف يكسر القالب، أو يغير الإيقاع. ويقدم مادة جديدة مقبولة من المشاهد لينال رضاه. ما يساهم في التقليل من مساحة المقارنة. فالتغيير هو سنة الحياة".

وعما إذا كان يعتبر التعامل مع قناة حديثة بمثابة مغامرة، يقول وهبي: "إنها مغامرة، ولكنها جميلة. تتطلب منا أن نبذل جهدا إضافياً، وأن نعود الى شغف البدايات وحماستها، لا أن نتكل على نجاحات سابقة. لم يعد لدي رغبة في تقديم برامج منوعات، فصورتي كشاعر ترسخت أكثر مؤخراً عربياً، وبرنامجي الجديد مفتوح على «فايسبوك»، و«تويتر» للتواصل مع المشاهدين".

ويضيف: "أتمنى ان تكون القناة إسماً على مسمى. فهي تهتم أساسا بالقضية الفلسطينية، والدعوة الى الوحدة العربية، وتقارب بين الأديان والطوائف، وتضم من بين العاملين فيها وجوها متنوعة، من كل الطوائف والجنسيات العربية. وهذا مهم جداً في زمن الفرقة والتشرذم، ويلتقي بالطبع.. مع إيماني وتوجهي".

 

المصدر:
السفير

خبر عاجل