ذكر موقع "جرس" التابع لحركة المعارضة الخضراء أن الأجهزة الأمنية الإيرانية أطلقت الرصاص الحي مستعينة بالطائرات المروحية على متظاهرين احتشدوا في شارع دكتور شريعتي وسط العاصمة طهران لإحياء ذكرى أسبوع الناشطة السياسية هالة سحابي، فيما تواصلت انتقادات معسكر المحافظين لأوساط الرئيس محمود أحمدي نجاد رغم الدعوة الى التهدئة التي وجهها السبت المرشد الأعلى للجمهورية آية الله علي خامنئي.
وأعلن مستشار الزعيم الإصلاحي مير حسين موسوي أردشير أمير أرجمند أن حركة المعارضة الخضراء تعتزم تنظيم مسيرات صامتة في 12 حزيران المقبل اعتراضاً على مقتل هالة سحابي ابنة أحد أبرز معارضي شاه إيران محمد رضا بهلوي الذي أطاحته الثورة الإسلامية.
كما ذكر الموقع أن ما يُعرف بالديوان العالي في الجمهورية الإسلامية وهو جهاز تابع للسلطة القضائية ألغى حكم الإعدام الصادر بحق الناشط السياسي سعيد ملك بور الذي يحمل الجنسية الكندية لعدم كفاية الأدلة في تورطه بتسويق أفلام إباحية في إيران.
من جهة أخرى، أفاد موقع خبر أونلاين أن وسائل الإعلام الرسمية في إيران امتنعت هذا العام عن نقل خطاب السيد حسن الخميني حفيد آية الله الخميني مؤسس الجمهورية الإسلامية في الذكرى 22 لرحيل جده. واكتفت بنقل خطاب مرشد الثورة علي خامنئي وخطاب الرئيس محمود أحمدي نجاد. وذكر الموقع أن مدنيين قاطعوا خطاب نجاد أكثر من مرة ورددوا شعارات نقلت مباشرة على التلفزيون الإيراني ضد الرئيس ومستشاره مشائي.
وإمعاناً في تأديب نجاد الذي يواجه تهماً بالانحراف عن نهج الثورة الإسلامية، قررت هيئة التخطيط السياسي المحافظة عزل ممثلي نجاد من عضوية الهيئة. وأعلن موقع مشرق نيوز أنه خلافاً لما تم إعلانه سابقاً سوف تقتصر تركيبة هيئة التخطيط على 7 أشخاص بدلاً من 9 ولن يتمكن الرئيس من المشاركة بعد الآن في عضوية الهيئة تأديباً له على إقالة مصلحي من وزارة الاستخبارات.
وجاء في الخبر أنه تم تسمية كل من علي ولايتي وعلي حداد عادل وحبيب الله عسكر أولادي وأربعة رجال دين محافظين هم أحمد خاتمي وجمشيدي عن جامعة المدرسين وتقوي وأبو ترابي عن جامعة الروحانيين وجميهم مقربون من المرشد.
بدوره، اتهم إمام جمعة مدينة كاشان عضو مجلس الخبراء عبد النبي نمازي قائد تنظيم الحرس الثوري محمد علي جعفري بالكذب الذي يستحق لأجله 80 جلدة بعد أن سرب موقع إلكتروني تابع للحرس الثوري خبراً مفاده أن نمازي أسر لمقربين أن لمرشد الثورة دوراً كبيراً في تغطية مخالفات الحكومة والتعمية عن تجاوزات الرئيس.
وأعلن المستشار الإعلامي في رئاسة الجمهورية محمد حسين صالحي مرام أنه تم إرجاء زيارة رئيس الجمهورية محمود أحمدي نجاد إلى أرمينيا والتي كانت مقررة أمس الى موعد آخر بسبب وجود حاجة إلى مزيد من الوقت لإعداد ووضع الصيغة النهائية لوثائق التعاون التي ستوقع بين البلدين.
وانتقد مجتبى ذو النور معاون ممثل المرشد لدى حراس الثورة أمس بشدة "التيار المنحرف" الذي يتزعمه بحسب المحافظين اسفنديار رحيم مشائي مدير مكتب الرئيس الإيراني.
ونقلت وكالة أنباء مهر عنه قوله إن "التيار المنحرف يريد إضعاف أسس النظام الإسلامي، وهذا الانحراف يشكل أكبر خطر من كل الانحرافات في تاريخ الشيعة" الذين يشكلون أغلبية في إيران.
وطلب مجدداً من الرئيس الإيراني إقالة مستشاره "للتخلص من قائد الثورة الجديدة" في إشارة الى المعارضة الإصلاحية التي أزاحها المحافظون بعد إعادة انتخاب الرئيس أحمدي نجاد في حزيران 2009.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الطلابية عن آية الله سيد أحمد علم الهدى إمام جمعة مدينة مشهد قوله السبت إن "التيار المنحرف يتمسك بالسلطة التنفيذية كفيروس".
واعتبر أن المرشد الأعلى يريد من خلال دعوة المحافظين الى وضع حد للانشقاقات تفادياً من أن "يؤدي هذا الفيروس" الى "سقوط الحكومة لأن الثمن سيكون أكبر من إدارة" هذا التيار.
ودعا خامنئي في خطاب بمناسبة الذكرى 22 لوفاة الإمام الخميني مؤسس الجمهورية الإسلامية، معسكر المحافظين الحاكم الى وضع حد لانشقاقاته داعياً الى احترام "اختلاف المواقف السياسية".
وفي خطاب متلفز ألقاه أمام مئات آلاف أنصار النظام في ضريح الإمام الخميني جنوب طهران، قال خامنئي إن "الايمان لا يعني إهانة المعارضين"، مؤكداً أنه لا ينبغي "حرمان" جزء من المجتمع من حريته "باسم الثورة وباسم الاختلافات السياسية".
وانتقد رئيس مجلس الشورى علي لاريجاني تدخل مشائي في القضايا الدينية والذي دعا في الأشهر الأخيرة الى "اسلام إيراني" بدعم من أحمدي نجاد.
ونقلت وكالة الأنباء الطلابية الأحد عن لاريجاني قوله على "المسؤولين في السلطة التنفيذية تفادي النظريات (حول المسائل الدينية). فهذه مهمة المدراس الدينية".
ورد علي أكبر جوانفكر مستشار أحمدي نجاد الاثنين على المحافظين، وطلب منهم الإصغاء الى خامنئي في مقال نشرته صحيفة إيران الحكومية.
وكتب جوانفكر "منذ أكثر من شهر تستخدم مجموعة سياسية محددة كافة الوسائل السياسية والدعائية وتطلق اتهامات لا أساس لها وإهانات بحق بعض المسؤولين لإضعاف موقع الحكومة والرئيس في نظر الشعب" داعياً خصوم الرئيس الى تصحيح "أخطائهم الاستراتيجية".
اقتصادياً، انتقد رئيس لجنة الاقتصاد البرلمانية النائب عبد الرضا ترابي خطة ترشيد الاقتصاد التي اعتمدتها الحكومة الإيرانية منذ أكثر من سنة وحملها مسؤولية مضاعفة الأزمات الاقتصادية المحلية وارتفاع الأسعار واستشراء الغلاء.
الى ذلك، هدد رئيس مجلس الشورى الإسلامي في إيران (البرلمان) علي لاريجاني برد صاروخي "مدمر" ضد من يحاول مهاجمة بلاده.
ونسبت وكالة "مهر" الإيرانية شبه الرسمية أمس الى لاريجاني قوله في كلمة خلال مراسم إحياء ذكرى وفاة ممثل الولي الفقيه في مدينة بابل بشمال البلاد "كل من تسول له نفسه مهاجمة إيران سيواجه برد صاروخي مدمر من قبل الجمهورية الإسلامية".
وأضاف "ان الثورة الإسلامية في إيران تتميز بعدة خصائص منها قيادة الولي الفقيه التي نجحت في مواجهة مؤامرات الأعداء في مختلف المراحل وإن الغرب عانى على الدوام من ولاية الفقيه".