أشار عضو "كتلة المستقبل" النائب أحمد فتفت إلى أنه عند سماعه بخبر انفجار محطّة الوقود الإثنين ساوره الشك قصيرة جداً، خصوصا بعد كلام رئيس مجلس النواب نبيه بري عن عودة الإغتيالات السياسيّة، لافتاً الى أنّ انفجارات الإغتيالات تحصل نهاراً لأسباب تتعلّق بالذين ينفّذون عملية الإغتيال وهذه معلومات زوّدت بها خلال تسلّمي وزارة الداخلية واطّلاعي على بعض الأمور الأمنية. وأضاف: "إن التهديد بالإغتيالات والتنبيه لها هو نفسه وقد سبق في مراحل سابقة أن سمعنا كلاماً مثل هذا الذي يقوله بري وتلته اغتيالات ونحن نتمنّى أن يكون كلاماً في الهواء لا أن يكون تنبيهاً وتهديداً لأنّ الحالة السياسية لا تحتمل"، متأسفا أن يكون هذا الكلام صادر من الرئيس بري.
فتفت، وفي حديث إلى إذاعة "الشرق"، وعن دعوة بري الى الجلسة التشريعية وعما إذا كانوا سيحضرون، أكّد أنهم كنواب "14 آذار" غير معنيين بها حتى لو حضرها 128 نائباً لأنها ستكون جلسة غير دستورية وهذا رأي المجلس الدستوري، مشيرا إلى وجود ناحية قانونية أخرى تتعلق بالنظام الداخلي للمجلس، حيث أن الرئيس بري خالف مادّته الثامنة، التي تنصّ على أن جدول الأعمال تقرره هيئة مكتب المجلس، حين قرر جدول الأعمال. وأضاف: "ليس من طبيعة بري الذي كان يحاول دائماً أن يجد توافقاً معيّناً بين ما يطرحه، حيث إنه لا يريد أن يخسر أي معركة من المعارك التي يطرحها حتى عندما يخالف بعض أنظمة النظام الداخلي"، لافتا إلى أن بري هذه المرّة لديه إصرار غير طبيعي.
وسأل فتفت هل القرار نابع من بري أم هو قرار مطلوب سياسياً في لبنان أو من خارج لبنان؟ لافتاً الى أنّ إصراره على عقد الجلسة كأنّه يقول للبنانيين لا تنتظروا حكومة في المدى العاجل ويجب أن نفتّش عن حلول أخرى بدل إمكان تشكيل حكومة. وأضاف: "لذلك قلنا في "تيار المستقبل" هناك من يريد السيطرة على السلطة التنفيذية"، محذراً من خطورة الوضع إذا عقدت الجلسة وصوّت على مشاريع فيها لأنّها تكرّس وجود نظام مختلف عن النظام السياسي في لبنان.
ورأى فتفت أنّ كلّ ما نراه اليوم هو مرحلة تغيير النظام اللبناني وليس معركة سياسية، مشيرا إلى أننا نسمع كلاماً من رئيس تكتل "الإصلاح والتغيير" النائب ميشال عون يطعن بصلاحيات رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة. وأضاف: "نرى أنّ هناك من يحاول تعطيل مجلس النواب الذي أصابه الشلل منذ العام 2006 ولغاية اليوم كما رأينا تعطيلاً لموقع رئاسة الجمهورية لمدة سبعة أشهر سنة 2007- 2008 والآن نرى تعطيلاً كاملاً لمجلس الوزراء ومحاولة استبداله بأنظمة أخرى".
وإذ أيّد فتفت ضرورة التجديد لحاكم مصرف لبنان، أشار الى أنّ الضرورات الوطنية تعالجها حكومة تصريف الأعمال وحاجة الناس والبلد أن يكون هناك حاكماً لمصرف لبنان فينعقد مجلس الوزراء ويأخذ قراراً تحت عنوان الضرورةوهو منطق مشروع ومطبّق، متفهما دعوة رئيس الجمهورية الى جلسة لمجلس الوزراء بعد رفضه المراسيم الجوّالة قال فتفت. وأضاف: "هذا الموقف محقّ لأنّها عنوان لا يبعث الى الطمأنينة لدى الناس وموقف رئيس الحكومة مع الدعوة لرئيس الجمهورية لإنعقاد مجلس الوزراء"، مؤكداً أنّ الفريق الآخر يرفض تشكيل حكومة في لبنان ربما بسبب تلاقي مصلحة إقليمية ترى أن لا ضرورة لحكومة في لبنان لأنّها يجب أن تكون "حكومة مواجهة" أو "حكومة مهادنة" وهذا موقف تكتيكي إقليمي، الى جانب ذلك هناك موقف استراتيجي نابع من الفكر السياسي لـ"حزب الله" وهو أنّه كلما كان هناك فراغ في السلطة كلّما تمكّنوا أكثر من السيطرة على الدولة اللبنانية وبين هذين السببين كل ما نراه هو خدع بصرية وما نسمعه من العماد عون مجرد واجهة لعمل مطلوب منه.
وبشأن ما يحدث مع الحدود اللبنانية والسورية في الجنوب والجولان قال فتفت: "لبنان ملزم بالقرار 1701 وإنّ التظاهر حق للشعب اللبناني والفلسطيني ولكن الإعتداء على القرار 1701 لا يفيد أحداً، أما على الصعيد السوري اعتبر فتفت أنّ ما يجري هو إلهاء لما يحصل في الداخل السوري من مجازر وهي محاولة لإشعال الجبهة علّ ذلك يثير مخاوف إسرائيلية لأنّ أي اضطراب في سوريا سيؤدي الى اضطراب في إسرائيل كما قال رامي مخلوف لصحيفة "الواشنطن بوست".