
(تصوير ألدو أيوب)
التقى رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع عضو تكتل "لبنان أولاً" النائب أمين وهبي، في حضور مسؤول منطقة البقاع الغربي في القوات ايلي لحود.
عقب اللقاء، وضع وهبي الزيارة في اطار تهنئة جعجع على اقرار النظام الداخلي للقوات اللبنانية الذي نقل الحزب من حالة نضالية الى حالة مؤسساتية وهذا يُعتبر ضخ للمفاهيم الديمقراطية في المجتمع اللبناني، "وكانت مناسبة أجرينا خلالها جولة أفق حول الوضعين اللبناني والاقليمي بحيث بحثنا في الظروف التي يعيشها اللبنانيون اليوم في ظل عدم تشكيل الحكومة التي نحن بانتظارها للخروج من نفق اضاعة الفرص وشلّ المؤسسات".
وعن اعتبار قوى 14 آذار دعوة الرئيس نبيه بري لعقد جلسة لمجلس النواب غير دستورية وفي الوقت ذاته يُحبذ نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري حصر بنود الجلسة ببند وحيد هو التجديد لحاكم مصرف لبنان، أشار وهبي الى ان "هناك رأيين أولهما هو امكانية عقد هكذا جلسة اذا ما تضمنت بنداً واحداً، ولكن نحن لا نرى ذلك باعتبار انه في ظل حكومة تصريف اعمال لجأ اللبنانيون سابقاً الى صيغة اصدار المراسيم الجوّالة حين خُفض سعر صفيحة البنزين وبالتالي مرّ هذا القرار في المؤسسات اللبنانية بشكل طبيعي وبتوافق جميع الاطراف".
واعتبر "ان التمديد أو التجديد لحاكم مصرف لبنان هو قرار ذات طابع تنفيذي ومن شأن السلطة التنفيذية، فاذا كانت المصلحة الوطنية تقتضي التجديد لرياض سلامة، فلماذا نذهب الى ابتداع صيّغ خلافية تزيد من التشرذم والتفسخ والاحتقان المذهبي ما دمنا جرّبنا صيغة المرسوم الجوّال وكان عليها توافقاً؟"، مشدداًعلى "وجوب عدم ادخال المجلس النيابي في ممارسة تُشكّل خطراً عليه اذ اننا نريد من هذا المجلس، ونحن اعضاء فيه، ان يقوم بدوره التشريعي ومراقبة الحكومات اللبنانية وليس الانخراط في العمل التنفيذي ".
وهبي ذكّر بأن الرئيس بري "هو من دعا الى طاولة الحوار الوطني التي انتجت قرارات هامة منها ما نُفذ ومنها ما لم يُنفذ، فنحن نريد من الرئيس بري ان يكون رمزاً للتلاقي بين اللبنانيين وليس رمزاً لزيادة الشقاق والتشقي، من هنا نتمنى عليه عدم الاصرار على هذه الجلسة وان نذهب باتجاه التمديد لحاكم مصرف لبنان من خلال مرسوم جوّال".
ورداً على سؤال، رأى وهبي "ان العقد في تشكيل الحكومة العتيدة موجودة لدى الفريق الذي يُشكّلها"، لافتاً الى ان "هذه العقد نوعان: جزءٌ منها ليست بعقدٍ بقدر ما هي عملية انتظار من قبل هذا الفريق الذي ينتظر تطورات المنطقة وعلى ضوئها ينتج لديه عدد من التصورات للحكومة العتيدة. فيما النوع الثاني من العقد هو ابتداع الفريق الآخر الحجج لدفع الأمور بعيداً عن تشكيل الحكومة ومن هنا اقتراحنا ضرورة تشكيل حكومة تكنوقراط تضمّ خيرة ابناء الشعب اللبناني من الاختصاصيين والمشهود لهم بنظافة الكف وبالباع الطويل في كلّ مجالات عمل الدولة لتسيير شؤون الشعب اللبناني بعيداً عن الاصطفاف السياسي الحالي"، داعياً الى حصر النقاش السياسي عبر المنابر الاعلامية التي تمتلكها كلّ القوى السياسية.