عرض اللقاء المستقل لما آلت إليه الأوضاع في ظل تعثر تشكيل الحكومة الجديدة نتيجة لفشل الإنقلاب الذي قاده حزب الله وحلفاؤه ورفضهم الإعتراف بفشله واستمرار مكابرتهم في محاولة تنفيذ مآربهم من خلال سعيهم لإعطاء السلطة التشريعية دورا ليس لها بعدما عجزوا عن وضع يدهم على السلطة التنفيذية من خلال حكومة اللون الواحد.
ورأى اللقاء أن مضي حزب الله وحلفائه وتعنتهم لن ينفعهم في الوصول أي من مآربهم في وضع اليد على مؤسسات الدولة ومقدراتها. وشدد على أهمية استخلاص العبر من تجارب الماضي حيث فشل السلاح في كسر إرادة اللبنانيين والنيل من عزمهم على التمسك بحريتهم وسيادة دولتهم وقرارهم ونظامهم السياسي، ومن التجارب التي تجتازها دول عربية عدة انتفضت شعوبها ولا تزال في وجه الطغيان ونظام الحزب الواحد ومصادرة الحريات العامة والخاصة.
وتوقف عند الشروط الجديدة التي وضعها النائب ميشال عون على رئيس الجمهورية ميشال سليمان لا سيما لناحية طلب تعهد من سليمان بعدم تسمية أي وزير في الحكومة الجديدة من قضاءي كسروان وجبيل وبعدم ترشيح أي من مؤيديه الى الإنتخابات النيابية المقبلة عام 2013 في القضاءين المذكورين. إن "اللقاء المستقل" إذ يستهجن هذه الشروط يذكر عون بأن الستالينية سقطت في العالم منذ سنوات طويلة، وبأن بقاياها في العالم العربي في طريقها الى الزوال، وبأن لبنان يعيش في ظل نظام ديمقراطي، لا في ظل هوس سلطوي، وبأن حرية العمل السياسي يكفلها الدستور لكل اللبنانيين، وبأن حق الترشح الى الإنتخابات النيابية وتولي الوظائف على أنواعها حق من حقوق كل لبناني لا يمكن لا للعماد عون ولا لغيره مصادرته تحت أي ذريعة من الذرائع. كما يذكر "اللقاء المستقل" النائب ميشال عون بأن حرب الإلغاء التي شنها في العام 1989 انتهت قبل أكثر من 21 سنة بهزيمته وألحقت بالمسيحيين خصوصا واللبنانيين عموما أفدح الأضرار التي ما زلنا نعيش الكثير من ذيولها حتى اليوم.
ودعا "اللقاء المستقل" النائب ميشال عون الى الاهتمام بشؤون حارة حريك وأبنائها، والى العمل على استعادة حقوق مسيحيي الضاحية الجنوبية المادية والمعنوية والسياسية من حلفائه في حزب الله، وترك تمثيل قضاءي جبيل وكسروان لأبنائهما. إن التعددية السياسية والتنوع الحزبي هما من أركان الحياة السياسية في لبنان عموما وفي كسروان وجبيل خصوصا، وذهنية وضع اليد عليهما لن تمر تحت أي ذريعة من الذرائع.
كما دعا أبناء كسروان وجبيل، ولا سيما القيادات والفاعليات السياسية والحزبية والرسمية، وهيئات المجتمع المدني فيهما الى اتخاذ موقف واضح وصريح وعلني برفض مصادرة النائب ميشال عون القرار السياسي في مناطقهم، والى الاستعداد الجدي لإسقاط الحالة الشاذة المفروضة على التمثيل النيابي لكسروان وجبيل منذ العام 2005. وجدد "اللقاء المستقل" في هذا الإطار دعواته المتكررة الى المعنيين، وخصوصا قوى 14 آذار، الى ضرورة اعتماد إدارة سياسية وانتخابية رصينة وجدية ومتوازنة منذ الآن تحضيرا للإنتخابات النيابية المقبلة عام 2013 آخذين في الاعتبار احتمال الدعوة الى انتخابات نيابية مبكرة كواحد من الخيارات التي يمكن أن يواجهها اللبنانيون للخروج من المأزق الذي أوصل حزب الله وحلفاؤه لبنان اليه في الأشهر القليلة الماضية.