#dfp #adsense

الأربعاء السّابع من زمن القيامة

حجم الخط

الأربعاء السّابع من زمن القيامة
الرّسالة: أف 4: 25-32

 

قواعد الحياة الجديدة

25 لذٰلكَ ٱنبذوا الكذب، وكلّموا كلّ واحدٍ قريبهُ بالحقّ، لأنّنا أعضاءٌ بعضنا لبعض.

26 إغضبوا ولا تخطأوا. لا تغربِ الشّمسُ على غضبكم.

27 ولا تُفسحوا لإبليسَ مكانًا.

28 من كانَ يسرقُ فليكُفّ عنِ السّرقة، بل بالأحرى فليتعبْ عاملًا بيديهِ ما هو صالح، حتّى يقدرَ أن يُعطيَ المحتاج.

29 لا تخرجنَّ من فمكم أيُّ كلمةٍ خبيثة، بل عندَ الحاجةِ كلّ كلمةٍ صالحةٍ للبنيان، لتُعطيَ نعمةً للسّامعين.

30 ولا تُحزنوا روحَ الله القدّوس، الّذي بهِ خُتمتم ليومِ الفداء.

31 ليُنزعْ منكم كلّ مرارةٍ وسخطٍ وغضبٍ وصراخٍ وتجديف، وكلّ سوء.

32 كونوا لطفاءَ بعضكم نحو بعض، رحماء، صافحينَ بعضكم عن بعض، كما صفحَ الله عنكم في المسيح.

شرح آيات الرّسالة:

25-32 في هٰذه الآيات يُصبح تحريض بولس أكثر واقعيّة، إذ يركّز على نمط عيش ملموس، يعبّر عنه بأمر ونهي، بضع مرّات، على التّوالي. المحتوى تجده كلّه في التّقليد الكتابيّ والرّبّينيّ، وحتّى في الأدب اليونانيّ والفلسفة الرّواقيّة. أمّا الجديد المسيحيّ فنجده في التّعليل تكرارًا: "لأنّا أعضاء بعضنا لبعض" (25)، "لتعطي السّامعين نعمة" (29)، "لا تحزنوا روح الله القدّوس" (30)، "كما صفح الله عنكم في المسيح" (32).

25 زك 8/16؛ روم 12/5؛ 1 قور 12/12؛ قول 3/8-9.

26 مز 4/5؛ متّى 5/22؛ يع 1/19-20.

ٱغضبوا لا تخطأوا: ٱستشهاد كتابيّ (مز 4/5)، بحسب النّص السّبعينيّ. يرى شُرّاح أنّ الرّسول يأمر بنوع من الغضب ليس هو بخطيئة، بل هو غيرة مقدّسة ودفاع عن الخير ضدّ الشّرّ. لٰكنّ الرّسول يَنْهي عن كلّ ضرب من الغضب (31). لذٰلك يرى آخرون أنّ المقصود هنا هو الإصلاح الأخويّ والمصالحة الأخويّة، في مدّة لا تتجاوز النّهار حتّى غروب الشّمس. وهٰذا المعنى نجده في قانون جماعة قمران.

27 2 قور 2/11؛ أف 6/11.

إبليس: لم تَرِد هٰذه اللّفظة لدى بولس إلّا هنا، وفي الرّسائل الرّعائيّة (1 طيم 3/6، 7، 11؛ 2 طيم 2/26؛ 3/3؛ طي 2/3). دور إبليس أن يهدم جسم المسيح الواحد، ويفسد العلاقات الأخويّة في الجماعة المؤمنة.

28 1 تس 4/11؛ رسل 20/34-35؛ 18/3.

عاملًا بيديه ما هُوَ صالح: وفي مخطوطات "صانعًا بيديه"، وفي أخرى "صانعًا الصّلاح". ويبدو التّعبير دمجًا لنصَّين بولسيَّين (1 قور 4/12؛ غل 6/10). تشديد على العمل اليدويّ، في إطار حضارة يونانيّة قديمة تحتقره، بينا التّعليم الرّبّينيّ يعتبره وسيلة للعيش الكريم: "من لا يعلّم ٱبنه مهنة للعمل، يعلّمه مهنة السّرقة". هٰذا أيضًا رأي بولس والكنيسة الأولى (1 تس 4/11-12؛ 2 تس 3/6-12). والغاية مزدوجة: الحرّيّة الشّخصيّة (1 قور 4/12؛ 9/15؛ 2 قور 11/7-9)، ومساعدة المحتاجين (رسل 20/34-35؛ 2 قور 9/8).

29 أف 5/4؛ قول 3/8؛ متّى 15/11؛ يع3/10-12؛ قول 4/6.

30 آش 63/10؛ 1 تس 5/19؛ أف 1/13-14.

لا تحزنوا روح الله: ورد في العهد القديم تعبير مماثل (آش 63/10)، حيث الكلام على خيانة الشّعب لله، وقد فداه من عبوديّة مصر، وجعل فيه روحه القدّوس (63/11). وفي العهد الجديد كلام على خطيئة التّجديف على الرّوح القدس لا تُغفر (مر 3/28-30)، وتحذير للمؤمنين من إطفاء الرّوح (1 تس 5/19). إذًا فالكلام هنا أيضًا تحذير من الخيانة لعمل الرّوح القدس، وقد أعطاه الله عربونًا يضمن الفداء كاملًا ونهائيًّا. الرّوح القدس هو رباط الوحدة في جسد المسيحيّ السّرّيّ (4/4؛ 1 قور 12/13). لذٰلك يحزنه كلّ ما من شأنه أن يسيء إلى تلك الوحدة.

31-32 لائحة بخمس رذائل، وثلاث فضائل، تخصّ العلاقات الشّخصيّة والجماعيّة، لا تختلف عن لوائح الأدب اليونانيّ المعاصر. إنّمَا الجديد المسيحيّ فيها هو أولويّة الحبّ الإلٰهيّ ومجّانيته ومثاليّته، وقد تجلّى في شخص يسوع المسيح التّاريخيّ، في موته وقيامته.

31 قول 3/8؛ روم 1/29.

33 قول 3/12-13؛ متّى 6/12، 14-15؛ 18/22-35.

عنكم: وفي مخطوطات قديمة عدّة "عنّا".

الإنجيل
يو 12: 31-36

31 هيَ الآن دينونة هٰذا العالم. ألآن يُطرَدُ سُلطان هٰذا العالم خارجًا.

32 وأنا إذا رُفِعتُ عن الأرض، جذبتُ إليَّ الجميع".

33 قال هٰذا ليُدلَّ على أيِّ ميتةٍ كان مُزمِعًا أن يموتـها.

34 فأجابهُ الجمع: "نحنُ سمعنا من التّوراة أنَّ المسيح يبقى إلى الأبد. فكيفَ تقول أنتَ: إنَّ على ٱبن الإنسان أن يُرفَع؟ مَن هوَ ٱبنُ الإنسان هٰذا؟".

35 قال لهم يسوع: "ألنّور باقٍ بينكم زمنًا قليلًا. سيروا ما دامَ لكم النّور، لئلّا يدهَمَكم الظّلام. فمَنْ يسيرُ في الظّلام لا يدري إلى أينَ يذهَب.

36 آمنوا بالنّور، ما دامَ لكم النّور، لتصيروا أبناءَ النّور". قال يسوع هٰذا، ومضى متواريًا عنهم.

شرح آيات الإنجيل:

31 يو 3/19؛ 9/39؛ 14/30؛ 16/11؛ لو 10/18؛ رؤ 12/9؛ 20/1-6.

32 يو 3/14، 35؛ 8/28.

رفعت عن الأرض: لثالث مرّة يعلن يسوع موته وقيامته وصعوده. راجع شرح يو 3/14؛ 8/28.

جذبت إليّ الجميع: يُعلَّق يسوع على الصّليب، ثمَّ يقوم ممجَّدًا فيجذب النّاس إلى الإيمان به (19/37). وهٰذا يصبح

34 يو 7/33؛ 8/12؛ 9/4؛ 12/46؛ 11/10؛ 1 يو 2/11.

37 إر 13/16؛ أف 5/8.

أبناء نور: ٱسم من آمنوا بيسوع، فٱستناروا به وعاشوا على هَدي إنجيله، وهو يقودهم إلى ملكوت النّور والحياة (أف 5/8؛ 1 تس 5/5).

للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:

مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، التّرجمة اللّيتورجيّة، إعداد: اللّجنة الكتابيّة، التّابعة للجنة الشّؤون اللّيتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).

مرجع شرح آيات الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللّاهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).

نقله: فلّاح بكرم الرّبّ

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل