عقدت جمعية "اعلاميون ضد العنف" ندوة بعنوان "الجامعات… مساحات حرية وحوار ام قمع وكتب"، شارك فيها النائب نديم الجميل، عضو الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية إدي ابي اللمع، المدير التنفيذي لمؤسسة حقوق الانسان والحق الانساني – لبنان الدكتور وائل خير، رئيس الجمعية الزميل شارل جبور، تضامنا مع رئيس خلية "القوات اللبنانية" في الجامعة اللبنانية – الكندية مايكل مزهر الذي تعرض للطرد من الجامعة بطريقة غير مبررة.
وحضر الندوة رئيس مصلحة طلاب "القوات اللبنانية" المحامي شربل عيد، رئيس نادي الصحافة الزميل يوسف الحويك، رئيس دائرة الجامعات الاميركية في "القوات" روبير طوق وعدد من طلاب الجامعات.
واعتبر جبور في كلمته ان القرار التعسفي الذي اتخذته ادارة الجامعة اللبنانية – الكندية بطرد رئيس خلية القوات اللبنانية مايكل مزهر لاسباب محض سياسية على خلفية توزيع بيان يطالب ادارة هذه الجامعة بالعودة عن قرارها وقف الانتخابات الطالبية واشتراطها لعودة مزهر توقيعه وثيقة يتعهد فيها عدم التعاطي السياسي، يذكر بزمن الوصاية السورية عندما كانت المخابرات تستدعي هذا او ذاك ويجبرونه على ان يوقع على وثيقة يتعهد فيها بألا يتعاطى السياسة.
واضاف "يبدو انه غاب عن بال هذه الجامعة ان الشعب اللبناني طرد في انتفاضته المجيدة في 14 آذار 2005 الوصاية السورية واسقط النظام الامني المشترك وهو ليس بوارد التهاون والسماح بالعودة الى ما قبل هذه الانتفاضة. كما غاب عن بال ادارة هذه الجامعة ايضا اننا نعيش في وطن ميزته انه حر وديموقراطي وان للطلاب حقا في ان يعبروا عن افكارهم وان يمارسوا العمل السياسي دفاعا عن قناعاتهم".
اما النائب الجميل فقال "أنا شاب واعرف معنى التعاطي بالسياسة ومررت بمرحلة الجامعة ولست بعيدا عن ذلك، وكنت امارس حقوقي السياسي بدأت ثورة الارز والاستقلال في العام 2005، بدأت من عمل سياسي في الجامعات وخرجت من روح الشباب. ان منع العمل السياسي داخل الجامعات خطأ كبير جدا، ونكون نمنع بناء مجتمع صالح عندما نمنع التعاطي بالسياسة داخل الجامعات".
وطالب بالنظام داخل الجامعات واحترام الانظمة، وعليها ان تؤمن التعاطي السياسي لطلابها، مضيفا "إذا لم نتضامن ونتكاتف جميعنا نكون نفسح في المجال أمام أي جامعة أو أي مؤسسة تربوية أن تحذو حذو الجامعة الكندية بمنع جميع الطلاب والشباب من التعاطي في السياسة. وبذلك، نمنع بناء مجتمع صالح، فالسياسة هي بداية العمل في الشأن العام والتواصل بين الطلاب".
من جهته، قال الطالب مايكل مزهر "لقد طالبنا إدارة الجامعة لمرات عدة بالسماح لنا بإجراء انتخابات لهيئة طالبية، وكنا نجاب بالرفض. وفي هذا الإطار، وزعنا بيانا دعونا فيه الهيئة العاملة والادارية إلى الانضمام الينا في الاعتصام السلمي الأول الخميس في 5 أيار 2011 داخل حرم الجامعة للمطالبة بعودة الهيئة الطالبية الى لعب دورها الريادي. وبعدها، فصلتني صاحبة الجامعة يولاند سالم من الجامعة، وأنا في نهاية العام الدراسي".
اما ابي اللمع فرأى "إن المسألة هي مسألة حريات ولها حساسية كبيرة بالنسبة إلينا، فتاريخنا ونضالنا يدلان على توقنا الى الحرية وحمايتها والاستماتة في سبيل تأمين الحد الأدنى منها إبان مرحلة الوصاية والاحتلال، فكيف بنا اليوم؟ وقد فوجئت بأن دار تربية يفترض بها الاهتمام بثقافة الشباب وتربيتهم وخلق أجواء مناسبة لتطويرهم الفكري، فإذا بنا نرى بدل ذلك، دارا تمارس القمع، وإتصالات التهديد والضغط بوسائل استخباراتية لا تليق بأي دار علم".
ولفت الى ان "ان السياسة تشمل الحياة، لأن كل شيء في الحياة هو سياسة، على عكس ما يصوره البعض السياسة. إنها عمل راق وممارسة راقية تدل على التقدم والانفتاح، وليس منعها وقمعها من قبل أشخاص يعتبرونها تقوقعا أو انحرافا أو مشكلات، وهذا ما يجب حماية الناس منه".
واوضح ان "هناك قمع للحريات، وهذا مدان منا كمربين وأساتذة في جامعات عريقة في بيروت فيها ممارسات سياسية وانتخابات سليمة وهيئات طالبية تمثل كل الطلاب يجب أن نحتذي بها".
بدوره اكد خير ان "لمؤسسة حقوق الانسان والحق الانساني سجل في نصرة حرية الرأي دون الالتفات الى الشخص أو الانتماء. فنحن لم نضق ذرعا ولم نتردد في شد أزر كل من طرق بابنا ممن انتهكت حقوقهم في التفكير والتعبير. أما انتصارنا لحرية الرأي فمرده أسباب عدة:
1- ينفرد الانسان دون سائر المخلوقات بعقل وضمير. ان أي قضم لحق أي انسان في حرية التفكير وما يلازمها من حق التعبير، هو انتقاص لانسانية كل إنسان.
2- تشير الفقرة الأولى من ديباجة الاعلان العالمي لحقوق الانسان الى مصدر هذه السلسلة من الحقوق والحريات، فتصفها بأنها "أصيلة" في كل انسان، أي انها ليست مستمدة من خارجه بما في ذلك السلطات التشريعية، كما انها ثابتة فيه، أي لا تتبدل. يبنى على ذلك أن أي تشريع عام أو خاص "قانون نظام داخلي…الخ" لا يولي الانسان حقوقه الأصيلة والثابتة، يكون باطلا وبحكم غير الموجود ولا يوجب التقيد به.
3- المادة 18 من الاعلان العالمي تولي كل شخص حق التمتع بحرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حريته في اعتناق الأفكار دون تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار وبثها بأية وسيلة دونما اعتبار للحدود".
وختم: "إن مشاركة مؤسستنا في لقاء اليوم لدعم مايك مزهر، ليس انحيازا له أو عداوة للجامعة اللبنانية – الكندية، بل هو التزام ثابت لدينا في حق كل انسان في ممارسة حقوقه الأصيلة في التفكير والتعبير.
كما ذكر عيد "عندما نرى ما يجري في محيطنا العربي من قبل الطلاب الذين بدأوا يرسمون الربيع لبلادهم لأنهم تجرأوا، بعدما كنا نحن في لبنان نتباهى بإننا كنا الرائدين في مجال التعبير عن الرأي وعندما تتم ثورات أخرى تتم لأن هناك عددا هائلا من الشباب تجرأوا للتعبير عن رأيهم في وجه أشنع سلطات القمع هناك. اننا اليوم في ال2011 كلبنانيين أصبحوا في ربيع بيروت وكنا رواد الحرية، اعتبر ان هذه الجامعة أساءت الى بلدنا ومفهوم الحريات الذي نعتبر أنفسنا نتميز عن غيرنا فيها".
وناشد العاملين في مجال حقوق الانسان ووسائل الاعلام ووزير التربية وأساتذة الجامعات الانتفاض أنها بداية خطيرة وإذا مرت خلسة نكون عندها نعمل على تخريج ليس طلابا بل آليات تأكل وتشرب وتنام وتستقيل من الحياة الوطنية.