اعلنت منظمة هيومن رايتس ووتش الثلاثاء ان انتقال مصر الى الديموقراطية معرض للخطر اذا لم يقم الجيش، الممسك بالسلطة، باصلاحات حاسمة لالغاء القوانين والممارسات القمعية الموروثة من نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك.
وقال كينيث روس المدير التنفيذي لهذه المنظمة المدافعة عن حقوق الانسان في مؤتمر صحفي عقده في ختام زيارة الى القاهرة، انه "في هذه الفترة الانتقالية الحرجة، على السلطات المصرية ان تضع حدا قاطعا للسياسات القمعية الخاصة بالعهد الماضي وهذا يعني الكف عن المحاكمات العسكرية والغاء قانون الطوارئ والقوانين المقيدة للحريات".
وانتقد روث خصوصا ادانة قرابة 5600 شخص من قبل المحاكم العسكرية منذ ان استلم المجلس الاعلى للقوات المسلحة السلطة في 11 شباط الماضي.
واعتبر ان هذه المحاكم غير عادلة من الاساس، داعيا الى الافراج عن المسجونين بموجب احكام صادرة عن القضاء العسكري "او اعادة محاكمتهم امام محاكم مدنية عادية".
كما انتقد المدير التنفيذي لهيومن رايتس ووتش استمرار العمل بحالة الطوارئ التى اتاحت لمبارك استخدام اجراءات استثنائية لقمع معارضيه خلال سنين حكمه الثلاثين.
واعتبر روث انه "مع تحديد موعد الانتخابات البرلمانية في ايلول المقبل، على الحكومة ان تتحرك سريعا لتلغي على الفور عددا من القوانين التي تؤدي الى تقييد الحريات الاساسية وتحول دون اجراء انتخابات حرة ونزيهة".
وانتقدت هيومن رايتس ووتش كذلك عدم وجود تحرك لمنع التعذيب، ودعت "المسؤولين الحكوميين الى سن اليات للاشراف المدني على قوات الشرطة والسماح لمنظمات المجتمع المدني المستقلة بمراقبة مراكز الاحتجاز".