اكدت جماعة الاخوان المسلمين في سوريا في بيان سلمية الحركة الاحتجاجية ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد، ورأت في تصريحات المسؤولين السوريين عن وجود تنظيمات مسلحة مدخلا لتبرير مزيد من اعمال العنف والقتل.
وجاء في بيان صادر في لندن عن زهير سالم المتحدث الرسمي باسم الجماعة "نؤكد للراي العام الدولي والعربي والوطني على سلمية الثورة السورية ووطنيتها ونرى في تصريحات وزير الداخلية السوري عن وجود تنظيمات مسلحة تقوم بترويع المواطنين في منطقة جسر الشغور مدخلا لتبرير المزيد من اعمال القمع والقتل ضد المواطنين الابرياء".
ودعا البيان "ابناء وطننا الا تستفزهم هذه التصريحات وان يتمسكوا في كل الظروف بسلمية ثورتهم ووطنيتها".
وتابع "نؤكد على عصمة الدم الوطني، وأن القاتل الوحيد على الأرض السورية هو عصابات الأجهزة الأمنية مع ما بينها من تنافر ومنازعات ونعتبر السلم الأهلي خطا أحمر لا يجوز لأحد أن يتجاوزه مهما تكن الظروف، ونشجب كل النداءات غير المسؤولة لزج الوطن في حرب أهلية مهما كانت جهتها وعنوانها".
وختم البيان "نحمل دول الجامعة العربية والمجتمع الدولي مسؤولية الصمت واللامبالاة بما يجري من مذابح وجرائم ضد أبناء الشعب السوري المسالم والأعزل".
على صعيد آخر، اعلنت منظمات حقوقية وقانونيون سوريون انهم طلبوا رسميا من مدعي المحكمة الجنائية الدولية اجراء تحليل اولي للوضع في سوريا، مؤكدين ان النظام السوري ارتكب جرائم ضد الانسانية.
وقال ياسر طبارة المحامي العضو في منظمة الدفاع عن الحقوق المدنية للمسلمين التي مقرها في الولايات المتحدة لفرانس برس "نطلب من المدعي اجراء تحليل اولي للجرائم التي ارتكبها النظام السوري". وطبارة كان ضمن وفد توجه الثلاثاء الى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي لتسليم مكتب المدعي رسالة.
واكد طبارة ان اكثر من 1100 مدني سوري قتلوا بيد النظام منذ بداية الانتفاضة الشعبية، مشددا على ان "جرائم واعمال تعذيب، اي جرائم ضد الانسانية" تم ارتكابها.
وقالت فلورانس اولارا المتحدثة باسم مكتب المدعي لفرانس برس "لقد تلقينا الرسالة فعلا"، مضيفة "ينبغي الان ان نعلم ما اذا كانت هذه الجرائم من اختصاصنا، الامر الذي سيكون مفاجئا كون سوريا ليست دولة عضوا في معاهدة روما" التي نصت على انشاء المحكمة الجنائية الدولية.
وافاد مراسل فرانس برس ان نحو خمسين سوريا يقيمون في هولندا تجمعوا امام مقر المحكمة الجنائية، مطالبين بانهاء العنف في بلادهم واعتقال الرئيس السوري بشار الاسد. وكتب على لافتة حملها احد المتظاهرين "نريد بشار في لاهاي الان" و"اوقفوا الجزار".
امنيا، خطفت مدونة سورية شابة اسمها امينة عبدالله استمدت شهرتها من مواقفها المدافعة عن الديموقراطية في دمشق فيما كانت متوجهة الى موعد، وفق ما افاد احد افراد عائلتها على مدونته.
واعلن شخص قال انه احد اقرباء امينة عبدالله انها خطفت من مسلحين الاثنين قرابة الساعة 18,00 في احد شوارع دمشق.
وقالت صديقة لها كانت برفقتها حين كانت متوجهة الى الموعد المذكور ان "ثلاثة اشخاص في العشرين من عمرهم خطفوا امينة". واضافت هذه الشاهدة التي رفضت كشف هويتها ان هؤلاء كانوا مسلحين وفق رسالة على مدونة امينة عبدالله.
ولدى امينة عبدالله مدونة تحت اسم "مثلية في دمشق" تعترف فيها بمثليتها وتؤيد المطالبة بارساء الديموقراطية في سوريا.
وانشئت صفحة على موقع فيسبوك الاجتماعي بعنوان "افرجوا عن امينة عبدالله" حيث قدمت على انها سورية اميركية اسمها الكامل امينة عبدالله عارف العمري.
في هذا الوقت، اتجهت ناقلات جند الى مدينة جسر الشغور في شمال غرب سوريا التي تشهد تظاهرات مناهضة للنظام واعمال عنف دامية، الامر الذي اثار مخاوف ناشطين في مجال حقوق الانسان من ازدياد اعمال القمع قسوة ووحشية.
وفي المقابل، وجه ناشطون ينادون بالديموقراطية عبر موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي دعوة الى تظاهرات تحت مسمى "ثلاثاء النهضة"، مطالبين الجيش بحماية المدنيين من "عملاء" النظام.
وقال ناشط ان "ثلاث عشرة ناقلة تتجه الى مدينة جسر الشغور" التي يقوم الجيش بعمليات تمشيط فيها منذ السبت. واضاف "لقد انطلقت من حلب" الواقعة شمال شرق جسر الشغور التي "حلقت فوقها مروحيات طوال الليل".
واكدت السلطات التي تعزو الاضطرابات في البلاد الى عصابات مسلحة، الاثنين ان هذه العصابات قتلت 120 شرطيا في جسر الشغور منهم 80 في مقر قيادة الامن.
وبث التلفزيون الرسمي صورا لجنود اكد انهم قتلوا في المدينة، وحذر وزير الداخلية محمد ابراهيم الشعار من ان "الدولة ستتعامل معها بحزم وقوة" و"لن يتم السكوت عن اي هجوم مسلح".
فيديوات من تظاهرات ليل الإثنين – الثلثاء:
ديربرس – تظاهرة مدينة المياذين بديرالزور
سوريا – ادلب – تظاهرات تفتناز الثلاثاء
حمص الجيش يحتل ساحة بابا عمرو في 8-6-2011