#dfp #adsense

مصدر كنسي لـ”الجمهورية”: الراعي في سباق مع الوقت قبل وصول العاصفة التي تضرب المنطقة

حجم الخط

اعتبر مصدر كنسي مراقب أنّ "البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي يعمل على جبهتين متوازيتين ومن دون أيّ توقف أو كلل، حتى بدا وكأنّه في سباق مع الوقت، قبل هبوب العاصفة التي تضرب بعض الدول المحيطة".

ورأى المصدر لصحيفة "الجمهورية" أنّ "هناك نفسا جديدا وروحا جديدة ملؤها الحيويّة والروحانيّة (روح الشباب)"، لافتا الى الحيويّة التي يتمتّع بها البطريرك من خلال لقاءاته اليوميّة، وتنقلاته من أبرشية إلى أخرى، ومن احتفال إلى آخر، ممّا وضع الكنيسة المارونيّة في حالة تأهّب كامل على الصعيد الراعوي".

واشار المصدر نفسه إلى ان "استحقاقات كنسيّة ترخي بظلالها على اندفاع الراعي، وفي مقدّمها انتخاب النوّاب العامّين، أي بالمعنى التقني "عدة الشغل". وانتخاب عدد من الأساقفة أيضا على بعض الأبرشيات يفترض انتخاب 8 مطارنة و4 نوّاب عامّين و4 مطارنة أبرشيّات. أمّا الاستحقاق الثاني فهو علاقة الرهبانيّات المارونية بالصرح البطريركي، سيّما وأنّ هذه الرهبانيّات تخضع بشكل مباشر للكرسي الرسولي في الفاتيكان، خصوصا وأنّ البطريرك تربّى وترعرع ضمن الرهبنة المريميّة المارونية، ما يجب أن يؤدّي إلى تفاهم أكبر بين الرهبانيّات وبكركي".

واكد المصدر الكنسي، انه "على رغم نجاح البطريرك بجمع الزعماء الموارنة أوّلا، ومن ثمّ النوّاب والوزراء ورؤساء الأحزاب، فإنّ عوامل عدّة تضافرت وتدخّلت بشكل غير مباشر أدّت إلى دفع القوى المسيحيّة في الأكثرية الجديدة إلى التعاطي بإيجابيّة مطلقة مع دعوة البطريرك الراعي".

واشار المصدر الى ان "أبرز هذه العوامل الوضع المتفجّر في سوريا، وما يتعرّض له المسيحيّون في الشرق من ممارسات وعمليّات تهجير ممنهجة، بدءا من العراق وصولا إلى مصر، وبالتالي، فإنّ هذا المناخ ساهم في إيجاد معادلة مسيحيّة مختلفة عن السابق، كونها محفوفة بالمخاطر والتحدّيات ذات الطابع الوجودي للمسيحيّين، وليست مقتصرة فقط على العناوين السياسيّة الداخليّة ".

وتابع المصدر نفسه أنّ اللجنة النيابية التي تشكّلت بعد لقاء بكركي الثاني هي أبعد ما تكون عن الفاعليّة، إذ إنّ هامش التحرّك أمامها، لا سيّما على الصعيد المسيحيّ محدود، كونها تشكّلت من نوّاب لا يحظون برصيد مسيحيّ واسع، وكان الأجدى أن تضمّ نوّابا من كسروان والمتن الشمالي وبشرّي وزغرتا، ممّا حوّل عملها راعويّا أكثر ممّا هو سياسي، لأنها ركّزت على الإجحاف اللاحق بحق المسيحيّين في الإدارات الرسميّة، وعلى تضاؤل حجم تمثيلهم، على الرغم من أنّ النائب الوحيد المتحرّر من أيّ تأثيرات انتخابيّة هو النائب القوّاتي الذي يتمتّع بهامش واسع من الحرّية، والقادر على العمل من دون أيّ خشية على علاقاته الشعبيّة أو رصيده الانتخابي.

وخلص المصدر إلى أنّ "البطريرك تمكّن من جمع الزعماء الموارنة في لقاء راعوي أكثر منه سياسي، ويعود ذلك إلى تكوين شخصيّته الراعوية، عِلما أنّه في الأمور الراعوية تغيب الالتزامات والثوابت السياسيّة، ويتفق الجميع على العناوين الدينية والاجتماعية".

واضاف المصدر الى ان "اللقاء والحوار المفتوح في بكركي لم يحقق أكثر من خطوة على طريق كسر الجليد في العلاقة بين الزعماء المسيحيّين، ولم يحقق أيّ خطوة نوعيّة على صعيد تحقيق تقارب سياسي بين الشخصيّات المنتمية إلى جبهات سياسيّة عدّة".

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل