#dfp #adsense

“القوات” تنجز دستورها الأسبوع المقبل والتأخير مسألة تقنية… اللواء: إنتخاب الرئيس من القاعدة يحدث للمرّة الأولى في تاريخ الأحزاب اللبنانية

حجم الخط

كتب محمد مزهر في "اللواء": "القوات اللبنانية" قاب قوسين أو أدنى لتتحوّل في غضون أسبوع أو أسبوعين على أبعد تقدير من مؤسسة إلى حزب سياسي له دستوره، وعلى الرغم من أنّ الدستور "القوّاتي" كان المرتقب إقراره قبل نحو الأسبوعين تقريبا، لكنّ النقاش المستفيض داخل الأروقة "القواتيّة"، بشأن بعض البنود، حالت دون إبصاره النور حتّى اليوم، لكن وفق مصادر قواتية، هذا التأخير، لا يعني على الإطلاق، وجود خلاف أو شرخ داخل "القوات"، يحول حتى الآن دون إقرار الوثيقة السياسية.

وتشير المصادر لـ"اللواء" إلى أنّ التأخير مسألة روتينية تقنية لا أكثر ولا أقل، وتفصح المصادر عن أنّه جرى إقرار معظم بنود الوثيقة السياسية، وفي القريب العاجل، سوف يتم الإعلان عن الوثيقة، وترجّح المصادر أن لا تتجاوز فترة الإعلان أسبوع وفي أبعد الأحوال أسبوعين.

المؤتمر التأسيسي لـ"القوات" كان قد افتتح أعماله، قبل الشهر ونيّف، برئاسة رئيس الهيئة التنفيذية الدكتور سمير جعجع، الذي وفق نظام الانتخابات الجديد المعتمد في دستور "القواتيين"، قد يسحب البساط من تحته، في حال أرادت القاعدة الحزبية تنحيته جانبا، وإحلال قائد جديد لقيادة السفينة، وهذا وفق مصدر بارز في "القوات" جوهر الديمقراطية داخل الحزب، حيث المصلحة الجماعية لا الفردية هي المعيار، ويوضح المصدر أنّ القوات لا تريد نسخة طبق الأصل عن باقي الأحزاب اللبنانية، بل تريد تعميم ثقافة حزبية جديدة يعتد بها في الحياة السياسية اللبنانية، ومن هذا المنطلق، يفصح المصدر، عن أنّ النظام الحزبي الجديد سوف يكون مثالا يحتذى بين الأنظمة الحزبية اللبنانية.

لكن السؤال، هل فعلاً، نستطيع في ظل، الأحادية المسيطرة داخل جميع الأحزاب اللبنانية بلا استثناء، أن نرى شخصا غير "الحكيم" وفق ما يفضّل جمهوره مناداته على رأس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية.

الجواب بالطبع لا، فالمرحلة وفق القواتيين تحتاج إلى قائد وجعجع هو بين الأفضل القادرين على ترتيب البيت القواتي واستكمال المسيرة النضالية التي بدأت عبر المؤسس بشير الجميّل.

المرأة في "القوات اللبنانية" شأنها شأن الرجل، فهي حملت في زمن الحرب البندقية، وفي زمن السلم، دورها لا يقل أهمية، ومن هذا المنطلق، تحظى المرأة القواتية، بحقوق قد لا تنالها المرأة في الأحزاب الديمقراطية الغربية، إذ الوثيقة الحزبية المفترض إعلانها قريبا حصنتها في المواقع الحزبية كافة وخصصها ببند اساسي في مانيفست الحزب حتى انه ترك لرئيس الحزب في حال لم تصل المرأة عن طريق الانتخاب الى الهيئة التنفيذية، الحق في انتخاب عضوين من اصل 13 يكون أحدهما حكما امرأة.

السؤال ماذا بعد تحوّل "القوات" إلى حزب سياسي؟ وفي هذا الإطار، يؤكد المصدر القوّاتي أنّ "القوات اللبنانية" ستستمر في مسيرتها، وبلا شك فإنّ النظام السياسي الجديد لـ"حزب القوات"، هو بمثابة تأسيس للأجيال الطالعة، ويلفت المصدر إلى أنّ "أهمية النظام الجديد للقوات، أنه لا يضع حدّا فاصلا بين القاعدة الحزبية وبين المحازبين الذين عليهم حقوق وواجبات".

ويشدد المصدر على أنّ "القوات" من خلال الوثيقة الجديدة، أدخلت نموذجا يحتذى في التجربة الحزبية اللبنانية، حيث تستطيع القاعدة القواتية، وللمرّة الأولى في تاريخ الأحزاب اللبنانية، انتخاب رئيس الهيئة التنفيذية، ونائب رئيس الهيئة التنفيذية، وأعضاء الهيئة التنفيذية.

هكذا يظهر إذا أنّ "القوات"، من خلال تجربتها الحزبية المتجددة، تريد خلق دينامية جديدة في الحياة السياسية اللبنانية، بعيدا عن نمطية الأحزاب القديمة، وعلى هذا الصعيد، يرى المصدر أنّ "القوات اللبنانية أثبتت لحظة خروج الدكتور سمير جعجع إلى الحرية، أي منذ خمس سنوات، ولغاية اليوم، مدى حضورها الفاعل في الملعب السياسي المسيحي خصوصا واللبناني عموما، وهذا الحضور البارز للقوات جاء بفعل الانفتاح السياسي على باقي الطيف اللبناني".

المصدر:
اللواء

خبر عاجل