اعتبر رئيس مجلس النواب نبيه بري انه في الوقت الذي تشهد فيه الديمقراطية شيئا من الازدهار في العالم العربي، توجت بالامس البعيد بقرارات اصلاحية من قبل سوريا وبالامس القريب بقرار من مجلس شورى السعودي باتخاذ التدابير لمشاركة المرأة كناخب، وفي الوقت الذي تبدأ به الاصلاحات نرى ان ثورة الارز تأخذ خطوة الى الامام لتردنا خطوات بعيدة الى الوراء عبر الاصرار على احتكار السلطة ومحاولة احباط المبادرة النيابية التي تنطلق من الظروف ومن الصلاحيات الدستورية".
وقال في مؤتمر صحافي بعد اعلانه تأجيل الجلسة التشريعية الى الاربعاء المقبل: "لم نسع الى فرصة سانحة لاحلال النظام المجلسي ولا نزال نؤمن باتفاق الطائف حتى الآن والنظام البرلماني ولكن لن نقبل باحتكار السلطة ووضع خطوط حمر، ولا يمكنني من موقعي الدستوري ان اكون شاهدا على اللامبالاة بالدستور، وادعو الى رفض تكريس اعراف جديدة تكون قوتها اقوى من النصوص الدستورية".
وأكد الرئيس بري ان "الدعوة الى الجلسة هي من ضمن الدستور وهي لحماية النظام اللبناني ولا سيما النظام النقدي، مشيرا الى "انهم ساقوا ضدي 3 ذرائع، ولماذا أقدم على هذه الجريمة، واتهموني بانني اقدم على جريمة اولا: تغطية للفشل بتشكيل الحكومة، ثانيا انني مخالف للدستور والميثاق، وثالثا مخالفة النظام الداخلي لجدول الاعمال، وهناك واحدة ظهرت على تلفزيون المستقبل هو تصريح سابق لي من قصر بعبدا عن عدم امكانية عقد جلسة للمجلس وهذا الكلام صحيح ولكنه مجتزأ ويتعلق بامكانية عقد جلسة تتعلق بالموضع المالي ومحاسبة الحكومة".
وتحدث بري عن الاجتماع السباعي الذي عقد في مكتبه، فقال: "بالنسبة لتأليف الحكومة، لا أحد من كل الاطراف الحليفة وغير الحليفة عقد اجتماعات وسهل تشكيل الحكومة اكثر مني، وميقاتي موجود ويمكن ان تسألوه. واليوم الصدفة خير من ميعاد، عقدنا اجتماعا لكل الاقطاب وان شاء الله "الفول رح يصير بالمكيول"، ليس نبيه بري الذي يقال له انك تعرقل تشكيل الحكومة، وحتى جلسة اليوم أرادوها شيئا وأرادها الله شيئا اخر، وجعلت في سبيل اتمام الحكومة ان شاء الله، وبالتالي فان عملية التأليف لم تكن ابدا السبب في هذه الجلسة".
أضاف: "عن سبب الدعوة الى الجلسة، في هذه الوقت، لقد شرحت الموضوع في اجتماع هيئة المكتب، وكان هناك ترميم ولم يكن هناك شيء عندي وكنا نأمل تشكيل الحكومة سريعا، ولكن عندما تأخرت الحكومة وتراكمت المشاريع والقوانين كان لا بد من الدعوة الى الجلسة للتشريع وعدنا الى عملية قانونية بديهية وهي استقلال المؤسسات ونظرية تصريف الاعمال تنطبق على السلطة التنفذية وليس السلطة التشريعية".
وذكر الرئيس بري ان عددا من نواب 14 آذار طالبوا اكثر من مرة بعقد جلسة تشريعية للمجلس النيابي، وقال: "الكتائب، الاصلاح والتغيير، والعديد من الكتل طالبونا بعقد جلسة في السابق اما كتلة المستقبل فالنواب تحدثوا سرا، اما الوزراء وخصوصا محمد رحال فقد سأل علنا لماذا اقفل المجلس، ومروان حمادة سأل شفهيا لماذا لا ادعو الى جلسة تشريعية، ودولة الرئيس مكاري عاد وأكد بالامس انه كان قد وعد بحضور الجلسة، والنائب حرب قال لوائل ابو فاعور ان بري معه حق بالجلسة، ولكن لماذا اختفت كل هذه الاصوات وما هو كاتم الصوت هذا؟".
بري رأى أن "الأشخاص الذين يقولون ان الجلسة التشريعية غير دستورية عددهم يخولهم الركوب في سيارة "فولكسفاغن" ولا حاجة لبيك آب"، سائلاً: "ما هي الظروف الاستثنائية التي هي اهم من اليوم، يوم العفو عن الدكتور سمير جعجع ولماذا العجلة بالقانون الذي اقريناه وابطلنا المجلس الدستوري حينها؟".
وأكد بري ان "انعقاد جلسة تشريعية ليس بحاجة لوجود حكومة، واستقالة الحكومة توسع من صلاحيات مجلس النواب".
واستطرد بري قائلا: "لو كان هناك 100 نائب في القاعة وطرف واحد غير موجود بالمعنى السياسي، نبيه بري لا يقدم على شرخ بهذا الموضوع. مجلس النواب يجب ان يكون علامة جمع وليس تفرقة، ولكن جمع على حق".
وقال: "أتحدى أن يقال ان لنبيه بري مصلحة في اي من القوانين الـ 49 الذين كانوا على جدول أعمال جلسة اليوم".
وختم بري بالقول: "هذا المجلس سيبقى للبنان كل لبنان، ودينه الكتاب الذي هو الدستور".