بدا واضحا الثلثاء ان حضور كل من الرئيس المكلف نجيب ميقاتي والنائب وليد جنبلاط الى المجلس من دون نواب كتلتيهما استهدف ترميم العلاقة مع رئيس المجلس نبيه بري ومنع انفراط عقد الاكثرية تحت وطأة فقدان النصاب الذي شكل تحديا مباشرا لبري وتهديدا لمصير الاكثرية.
بدا "اللقاء الثماني" الذي انعقد في مكتب رئيس المجلس، تعويض احتياطي فوري لتدارك صدمة النصاب المفقود في الجلسة التشريعية، قرر فيه اقطاب الاكثرية ادارة الموجة في اتجاه عمل استثنائي لتجاوز عقد تأليف الحكومة والاتجاه تاليا الى الازمة الأم وعدم الاستغراق في الازمات المشتقة منها التي هددت ديمومة الاكثرية ذاتها.
وفي ضوء ذلك، اغتنم المجتمعون فرصة التقاء ميقاتي والعماد ميشال عون للمرة الاولى منذ أكثر من ثلاثة أشهر، ودفعوا في اتجاه اذابة الجليد بينهما، فعقدا خلوة ثنائية علم ان ميقاتي طلب خلالها من عون ان يزوده لائحة بأسماء مرشحيه للحقائب التي يطلبها، فوعده رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" بالاستجابة سريعا.
وخلافا للتصريحات والمعلومات التي أضفت على اللقاء الثماني طابع "المصادفة"، أكدت أوساط نيابية معنية لصحيفة "النهار" ان هذا اللقاء كان "خطوة مدروسة" هدفت الى تعويم الاكثرية الجديدة واعادة تثبيتها حتى لو لم تؤمن النصاب وعدم ترك بري وحيداً في مواجهة هذا الاستحقاق. على أن رئيس المجلس الذي لم يأت في مؤتمره الصحافي على ذكر دوافع حلفائه في الأكثرية لمقاطعة الجلسة، ركز هجومه على قوى 14 آذار مستعيداً اتهام "ثورة الأرز" باعادة البلاد "خطوات إلى الوراء". وفند في مؤتمره ما وصفه بـ"الذرائع" التي سيقت لتعطيل النصاب، مشدداً على اعتبار الجلسة قانونية ودستورية وميثاقية.