كتبت صحيفة "الوطن السورية: تحت قبة البرلمان اجتمعت البارحة أطياف الأكثرية الجديدة فأفرزت تسهيلات حكومية. الجلسة التشريعية التي دعا إليها رئيس مجلس النواب نبيه بري بقيت في رسم النصاب غير المكتمل، فأرجأه إلى الأربعاء المقبل
إلا أنها أمنت الفرصة البديلة لاجتماع في مكتب الرئيس بري أفضى في حصيلته الأولية إلى كسر الجليد بين الرئيس نجيب ميقاتي والنائب العماد ميشال عون، حسب ما أعلن ميقاتي الذي أوضح أنه تفاهم مع عون على الخطوات المقبلة لتسهيل مهمته.
ضم إلقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس المكلف تشكيل الحكومة نجيب ميقاتي ورئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون والنائب سليمان فرنجية ورئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط، ومن ثم انضم إلى الاجتماع رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد والنائب طلال أرسلان والنائب اسعد حردان رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي. وفي ختام اللقاء أكد جنبلاط تحالفه مع الرئيس بري.
أجمعت مواقف المشاركين في الاجتماع على تحقيق تقدم حيث أبدى الرئيس بري تفاؤلاً نسبياً في إمكان التشكيل، وأمل النائب سليمان فرنجية في أن ينتج اللقاء حكومة قريبة، في حين ذهبت قناة "المنار" التابعة لـ"حزب الله" إلى حدود اعتبار أن اللقاء بين ميقاتي وعون حسم كل النقاط العالقة، وأن الحسم في التشكيل بات في عهدة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي يفترض أن يقدم جواباً لميقاتي حول مرشحيه للمقعد الماروني السادس. واعتبرت نقلاً عن مصادر أنه بناءً على التطورات الأخيرة لم يعد هناك من مبرر للتأخير.
إلا أن أوساط المجتمعين ذكرت أن التوغل في التفاؤل في غير محله، ذلك أن الاجتماع لم يخرج عن إطار كسر الجليد بين ميقاتي وعون وشكل مناسبة للمصارحة والمصالحة.
وأوضحت المصادر أن "لقاء البرلمان" شهد إجماعاً من قبل أركان الأكثرية على وجوب الإسراع في التشكيل وتجاوز الاعتبارات الخاصة. وتوقعت في ضوء المناخ الإيجابي، أن يسلك قطار التشكيل طريقه نحو محطات متقدمة، وخصوصاً أن اللقاء أمن المصالحة بين ميقاتي وبري بعد أجواء الفتور بينهما وعبد طريق التواصل بين ميقاتي وعون وبث انتعاشاً داخل الفريق الأكثري، مشيرة إلى إمكان عودة هذا التواصل باندفاع على خط فردان والمقرات المعنية على أن يزور الرئيس ميقاتي اليوم قصر بعبدا للتشاور في آخر ما أفضت إليه حركة الاتصالات.