#dfp #adsense

البناء غير المشروع من الأملاك العامة إلى الخاصة: إزالة 250 مخالفة في الضاحية الجنوبية

حجم الخط

/UserFiles/image/new-images-2010/News/96images/Moukhelafet-Bine2.gifكتب عباس الصباغ في صحيفة "النهار": تراجعت وتيرة التعديات على الاملاك العامة والخاصة مقارنة بالهجمة غير المسبوقة في ورش البناء غير المشروع التي شهدتها مناطق لبنانية عدة خلال الشهرين الماضيين.

وفي موازاة ذلك تراجعت اعمال الهدم التي تنفذها قوى الامن الداخلي بمؤازرة الجيش، وان يكن بعض المناطق اللبنانية شهد عمليات تعد على الاملاك الخاصة، الامر الذي يهدد حق الملكية التي من المفترض ان تكون في حمى الدستور والقانون.

لوحظ تراجع اعمال الهدم التي تنفذها القوى الامنية في المناطق التي شهدت موجة اعتداء غير مسبوق على الاملاك العامة والمشاعات بدءا من خراج بلدة البيسارية او ما بات يعرف بيارين الجديدة، مروراً بمنطقتي عين المريسة والروشة في بيروت وصولا الى الضاحية الجنوبية وصور والزهراني. واستناداً الى احصاءات بلغ عدد ورش البناء غير المشروع نحو 4000 وحدة مخالفة.

ودأبت قوى الامن وعناصر الجيش على قمع المخالفات، مع الحرص على تجنب المواجهات مع الاهالي خشية تكرار ما حدث في صور وقبله في الرمل العالي. واكد مصدر امني لـ"النهار" ان القوى الامنية ازالت في الضاحية الجنوبية اكثر من 250 مبنى مخالفاً، وهي تواصل عملها لإزالة كل المخالفات، من غير ان ينفي وجود معوقات تحول دون اتمام المهمات الموكولة الى القوى الامنية، ومنها على سبيل المثال لا الحصر، اضطرار القوى الامنية الى الاستعانة بالعمال والفنيين لازالة الطبقات العليا المخالفة والتي بنيت فوق مبان قديمة لان استخدام الجرافات يؤدي الى هدم المبنى كلياً.

اما عن التعديات على الاملاك الخاصة، فيشير المصدر الى ضرورة رفع دعوى امام القضاء المختص لتتمكن القوى الامنية من تنفيذ الاحكام التي يصدرها القضاء في هذه الحالات.

برج البراجنة

قبل اكثر من 15 عاما ابصر مشروع "أليسار" النور، ومن مهماته تنظيم المدخل الجنوبي والغربي لبيروت والقيام باعمال فرز للعقارات الواقعة ضمن نطاق عمله واظهار الاملاك الخاصة والعامة، اضافة الى المشاعات. لكن تعثر المشروع أبقى الغموض في تحديد بعض العقارات. ومع "اجتياح" موجات البناء غير المشروع منطقة عمل "أليسار" يتبين ان بعض المخالفات وصل الى الاملاك الخاصة قبالة مدخل مخيم برج البراجنة حيث اقيمت المباني على املاك تعود ملكية بعضها الى عضو المجلس البلدي في بيروت سعد الدين الوزان، الذي اوضح "ان التعديات نوعان: منها القديم ومنها ما بدأ في الاسابيع الاخيرة، وهو ظاهر للعيان، وبعد تقديم شكوى امام النيابة العامة تبين ان هناك تضليلاً للقضاء من خلال الايحاء بأن المخالفات هي داخل المخيم، من هنا اطالب المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي بالتدخل لازالة هذه التعديات".

الخنسا: تنفيذ "أليسار"

وفي السياق عينه، يؤكد رئيس بلدية الغبيري محمد سعيد الخنسا لـ"النهار" وجود التعديات على الاملاك الخاصة في بعض العقارات ضمن بلدية الغبيري، ويدعو الحكومة الى تطبيق مشروع "أليسار" وكذلك تنفيذ مراسيم الضم والفرز لتحديد العقارات. ويضيف: "هناك مناطق خضعت للضم والفرز وفيها يتوقف منح تراخيص البناء، وبالتالي لا يحق لاصحابها المباشرة بأي اعمال قبل اتمام الملفات القانونية. وعادة لا يستغرق العمل في انجاز اعمال الضم والفرز اكثر من سنة. وللأسف نحن نشهد استمراراً لهذه الاعمال منذ 15 و20 عاما، ومن المناطق التي تشهد هذه "الحالة المرضية العقارية" منطقة عمل "أليسار"، مما يعقد الامور في تحديد العقارات ونوعيتها، اضافة الى مشاكل الارث. وما نشهده من تعديات على الاملاك الخاصة ليس الا انعكاساً لهذه المعضلة بالتزامن مع انتشار موجة البناء غير المشروع التي لا نزال نعيش آثارها السلبية".
ويلفت الخنسا الى ان التعديات على املاك الوزان جاءت بعد تمدد مخيم برج البراجنة، وكذلك عقب انتهاء الاشغال من "اوتوستراد الشهيد عماد مغنية" الذي يربط المطار بالحازمية. ويقول: "أضحت املاك الوزان داخل المخيم الذي تضاعف عدد سكانه مع ثبات المساحة الجغرافية. اما في المناطق الاخرى فثمة مشاكل ناجمة عن التهجير من النبعة والكرنتينا والمسلخ، وتجمع هؤلاء المواطنون في انتظار الحلول الملائمة لأزمتهم، لكن الحكومات المتعاقبة وجدت الحلول للمهجرين في بيروت ونطاق شركة سوليدير واهملت حقوق هؤلاء. ومع تكاثرهم راحوا يبنون على الاملاك الخاصة والعامة، مما يستوجب ايجاد الحل المناسب ضمن مشروع أليسار".

ودعا الحكومة الى لقاء رؤساء البلديات والمسؤولين عن "أليسار" لإيجاد حل جذري للمنطقة الخاضعة لعمل "أليسار"، و"بالتالي نستطيع الحفاظ على الاملاك الخاصة والعامة والمشاعات".

تبنين: تعديات محدودة

لم توفر التعديات على الاملاك الخاصة منطقة بنت جبيل وتحديداً بلدة تبنين حيث عمد احد ابناء البلدة الى الاستيلاء على عقار تعود ملكيته الى عائلة مغتربة. ويشرح رئيس بلدية تبنين نبيل فواز لـ"النهار" طبيعة المخالفات في البلدة: "هناك بناء مخالف اقامه احد الاشخاص على عقار لعائلة دكروب ووضعت القوى الامنية يدها على القضية وباشرت الاجراءات اللازمة لإعادة الامور الى ما كانت قبل التعدي، لكن صاحب ورشة البناء يؤكد حيازته المستندات القانونية التي تخوله البناء على العقار المذكور". ويأمل فواز في ان تعود الامور الى طبيعتها، ويستغرب في الوقت عينه ما يسميه "تضخيم الامر في الاعلام، لان المخالفة يتيمة وهي قيد المعالجة"

المصدر:
النهار

خبر عاجل