قدر مدير “المعهد العربي للتنمية والمواطنة” عبيدة فارس في تصريح لصحيفة "الجريدة" الكويتية ألا يزيد عدد المعتقلين السوريين السياسيين الذين سيتم الإفراج عنهم بموجب قرار العفو الذي أصدره الرئيس السوري بشار الأسد عن 500 شخص.
وقال الناشط السوري المقيم في لندن، “العفو الرئاسي الذي صدر يوم 31/5/2011، هو عفو محدود الأثر، ويُقدّر أن عدد المشمولين في القرار من السياسيين أو المتهمين بجرائم سياسية لا يزيد على 500 شخص”. وأوضح فارس أن “العفو الرئاسي، رغم أنه قيل أنه يشمل المنتمين إلى جماعة الإخوان المسلمين، أو المتهمين بالانتماء إليها، الموجودين خارج البلاد، والذي ربما يصل عددهم إلى عشرات الآلاف، يشمل الجرائم التي ارتُكِبت قبل 31/5/2011، أي بمعنى آخر أنه لا يشمل من لم يزل منتمياً إلى الجماعة حتى الآن، حيث يشمله القانون رقم 49 لعام 1981، والذي يحكم بالإعدام على المنتمين إلى الإخوان”. ويضيف: “كما أن العفو لا يشمل الكثير من السجناء السياسيين، كونهم محكومين بجرائم جنائية، أو جرائم لا يشملها العفو، ومعظم هؤلاء هم السجناء السياسيون المعروفون”.
ويتابع: “يضاف إلى ذلك أن العدد الأكبر من المعتقلين حالياً لم يحاكموا، ولم يعتقلوا وفقاً لمذكرات قضائية وفقاً لأي تهمة، فوفقاً للتقديرات التي لدينا هناك حوالي 13000 معتقل خلال الأشهر الثلاثة الماضية، وهم لم يعرضوا على أي محكمة، ولم تعترف السلطات أصلاً بوجودهم لديها، وبالتالي فهم غير مشمولين بالعفو”.
ويشير فارس الى أن “الكثير من المعتقلين السابقين، وبعضهم من الثمانينيات، لم يحاكموا خلال مدّة اعتقالهم، ولم توجّه إليهم أي تهمة، وهم أيضاً لا يشملهم العفو”.
ويختم فارس حديثه بالقول إن “السلطات لا تُظهر أي اعتبار للقانون من حيث المبدأ، وبالتالي فإن من المُستبعد أن يقوم أي من المهجّرين (المنفيين) بتسليم نفسه للسلطات خلال ثلاث أشهر، وفقاً لما ينصّ عليه مرسوم العفو، حيث إنّ هؤلاء المهجّرين مطلوبون في معظمهم للفروع الأمنية المختلفة، بدون أن تنصّ الجهات التي تطلبهم على أسباب طلبهم، ولا تستند في ذلك إلى أي مستند قانوني، ولا تحتاج عند اعتقالهم إلى مذكرة قضائية، ويمكن أن يقضي بعض المراجعين إلى الفروع الأمنية عدة أشهر أو سنوات لزيارة كان يفترض أن تستمر ساعة أو ما شابه، وبالتالي فلا يمكن متابعة حالتهم القانونية، ولا يشملهم اي عفو”.