#dfp #adsense

“النهار”: حشود للجيش السوري حول جسر الشغور وتركيا تفتح حدودها: مشروع غربي في مجلس الأمن تعارضه روسيا والصين والهند

حجم الخط

كتبت علي بردى من الأمم المتحدة لـ"النهار": حشدت سوريا مزيدا من القوات حول مدينة جسر الشغور في محافظة إدلب، فيما فتحت تركيا حدودها أمام سوريين فروا من المنطقة خوفا من عملية عسكرية واسعة ضد من تصفهم دمشق بـ"التنظيمات المسلحة" في المدينة بعدما اتهمتهم بقتل 120 شرطيا مطلع الاسبوع.

وفي مواجهة هذه التطورات، يعقد مجلس الامن اليوم جلسة مشاورات اضافية على مستوى الخبراء للبحث في الوضع السوري، وذلك عقب جلسة انعقدت الأربعاء وظهر فيها تصلب في موقف روسيا ومعها الصين والهند حيال مشروع قرار معدل أعدته بريطانيا وتبنته معها فرنسا والمانيا والبرتغال وأيدته الولايات المتحدة، في محاولة لاستمالة الدول المعارضة ولتجنب استخدام حق النقض "الفيتو".

واستمع أعضاء مجلس الأمن في الجلسة المغلقة التي استمرت نحو ساعتين الى احاطة من وكيل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي – مون للشؤون السياسية لين باسكو. ووزعت خلالها بريطانيا مشروع القرار المعدل بصورة طفيفة والذي "يندد بالإنتهاك المنهجي لحقوق الإنسان" مع تدهور الأوضاع في سوريا، ويدعو الى "انهاء فوري" لأعمال العنف هناك والى اتخاذ "خطوات للتعامل مع التطلعات المشروعة للسكان"، ويطالب السلطات السورية "برفع الحصار على البلدات المتأثرة، بما في ذلك جسر الشغور ودرعا" وكذلك بالبدء في "تحقيق نزيه وذي صدقية… ومحاسبة أولئك المسؤولين عن الهجمات على المتظاهرين المسالمين". ولعل التعديل الأبرز يتعلق بالتشديد على أن "الحل الوحيد للأزمة الراهنة في سوريا يتم عبر عملية سياسية شاملة بقيادة سورية"، في إشارة الى استبعاد الخيار العسكري الذي اعتمد في ليبيا على سبيل المثال.

وعقب المشاورات، خرج المندوبون الدائمون لدى الأمم المتحدة البريطاني السير مارك ليال غرانت والفرنسي جيرار آرو والبرتغالي خوسيه فيليبي مورايس كابرال والقائم بأعمال البعثة الألمانية ميغيل بيرغر ليتحدثوا معا الى الصحافيين. وقال غرانت: "الوضع خطير جدا ويتدهور"، مشيراً الى سقوط 200 قتيل خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي. وأمل في "التحرك للتصويت على القرار في الأيام المقبلة".

وأفاد آرو أن "قلقنا هو من أن البلد (سوريا) سينزلق الى حرب أهلية. ونعتقد أن على المجلس أن يتصرف". واضاف أن مشروع القرار "يوجه ببساطة رسالة تدعو السلطات السورية الى اختيار طريقة الحوار السياسي ووقف القمع" الذي "أظهرت وقائع الأسبوع الماضي أنه لا يستطيع مطلقاً وقف احتجاجات الشعب السوري".

وأبلغ ديبلوماسي غربي رفيع المستوى "النهار" طالباً عدم ذكر اسمه، أن هناك "تصلباً شديداً" من روسيا، التي شارك ديبلوماسيوها للمرة الأولى في مشاورات ثنائية ومتعددة الطرف في شأن التعديلات المتعلقة بمشروع القرار. ورفض التكهن سلفا بما قد تؤول اليه المفاوضات المتواصلة مع موسكو، على مستوى الأمم الأمم المتحدة أو بين العواصم.

ورداً على سؤال لـ"النهار"، اكتفى المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة السفير فيتالي تشوركين بأن التعديلات التي أدخلها الغربيون على مشروع القرار "هي مجرد تبديل لوضع جملة من هنا وجملة من هناك". وأبدى نظيره الهندي السفير هارديب سينغ بوري أيضاً تحفظاً عن صيغة مشروع القرار المعدل لأنه "غير جيد بما فيه الكفاية" لتغير نيودلهي موقفها منه.

وتريث نظيرهما الأفريقي الجنوبي بازو سانغكو في إبداء رأي في المشروع الجديد، علماً أن بلاده كانت عارضت الصيغة الأولى من مشروع القرار.
وكان رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون قال في وقت سابق أمام مجلس العموم البريطاني إن لندن وباريس ستتقدمان الى مجلس الامن بمشروع قرار يندد بسوريا لقمعها المحتجين المطالبين بالديموقراطية وأنه اذا صوتت أي دولة ضده فان "الأمر متروك لضميرها".

المصدر:
النهار

خبر عاجل