كتبت "البيرق": بعد عملية كسر الجليد التي تحدث عنها الرئيس المكلف تاليف الحكومة نجيب ميقاتي بعد اجتماع اقطاب الاكثرية في مجلس النواب الأربعاء التقى ميقاتي عصرا الوزير جبران باسيل في فردان وتناولا خلال ذلك مجمل موضوع الملف الحكومي بما فيه الاسماء والحقائب وانتهى بالاتفاق على استكمال البحث في اجتماعات لاحقة .
وعلم ان الرئيس المكلف اجرى اتصالا برئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ووضعه في صورة ماجرى طوال يوم امس في ساحة النجمة وفي فردان وما تكشف عن حراك يوم الأربعاء من ايجابيات .
وكان المقربون من الاقطاب الذين اجتمعوا الأربعاء في مكتب رئيس مجلس النواب نبيه بري قد خرجوا بانطباع ايجابي عما دار من نقاش وقالت مصادر مطلعة لـ "البيرق" ان هذا اللقاء من شانه ان يمهد لحل قريب لملف تاليف الحكومة مالم تطرأ عوائق او عقبات تحول دون ذلك مؤكدة ان الجلسة اتسمت بالصراحة لاسيما ان لقاء كهذا كان مطلوبا ولم يتم بسبب موانع او اسباب خارجة عن الارادة وفهم من المصادر ان الرئيس بري كان المنسق الاساسي لهذا اللقاء وانه عمل على تحقيقه بطريقة لا تظهر كأنه معد له مسبقا.
اما لقاء رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي ورئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون فيتوقع بحسب المصادر نفسها ان تظهر نتائجه قريبا لا سيما ان تفاهما بين الرجلين ساد على ضرورة وقف التخاطب عبر الاعلام واجراء تواصل مباشر او عبر الوسطاء وفي حين لم يجر اي اتفاق بانتظار استكمال المساعي المتعلقة بعملية تشكيل الحكومة لفتت المصادر ل" البيرق" الى ان الرئيس ميقاتي والعماد عون اظهرا ليونه في التعاطي وبدا كانهما اكثر جدية من ذي قبل بدليل استعدادهما لاستبعاد " الفيتوات" او
" الحواجز" التي تعيق التقدم في مسيرة ملف التاليف في المقابل ابدت مصادر سياسية تخوفها من ان يصطدم ما سماه للرئيس المكلف ب" كسر الجليد" باسلاك شائكة لا يمكن تجاوزها داعية الى انتظار " خواتيم الامور".
ولوحظ ان تكتما شديدا ساد اوساط الرئيسين بري وميقاتي والعماد عون بحيث تم اقفال الهواتف النقالة او الامتناع عن الرد والادلاء بالمعلومات المتوافرة لديها .
وكان حدثان بارزان قد شهدتهما ساحة النجمة امس ارجاء الجلسة التشريعية التي دعا اليها رئيس مجلس النواب نبيه بري الى الاربعاء المقبل بسبب عدم اكتمال النصاب فيما فند بري قانونيا دستورية انعقاد الجلسة ورد على فريق 14 آذار مؤكدا اننا لانزال نؤمن بالطائف وثورة الارز تردنا الى الوراء .
اما الحدث الثاني والذي خطف اضواء الجلسة فهو الاجتماع الموسع الذي عقد في مكتب بري والذي جمع اركان الاكثرية الجديدة وضم الرئيس المكلف نجيب ميقاتي رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي النائب اسعد حردان ورئيس الحزب الديموقراطي اللبناني النائب طلال ارسلان وتخلل الاجتماع خلوة بين ميقاتي وعون فيما وضع الرئيس المكلف رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في خلال اتصال هاتفي في اجواء الاجتماع الموسع .
وعلم من مصادر الاكثرية الجديدة ان حركة اتصالات مكثفة انطلقت بعد الاجتماع في مكتب بري فالى اتصال ميقاتي برئيس الجمهورية استضاف ميقاتي فرنجية الى مائدته ثم التقى الوزير جبران باسيل لتذليل اشكالية تتعلق باحد الاسماء بعدما حسمت مبدئيا مسالة الحقائب .