اعربت وزارة المال عن اسفها أن تكون اجتماعات اللجنة الفرعية المنبثقة من لجنة المال والموازنة النيابية، تحولت من اجتماعات يفترض أن تكون منتجة وهادفة الى مناقشة اقتراحات الوزارة للاسراع في معالجة مسألة الحسابات وتلك التي لطالما وعد بتقديمها رئيس اللجنة النائب ابراهيم كنعان ولم تبصر النور الى اليوم، الى استغلال سياسي لموضوع اوضحت حيثياته الوزارة عشرات المرات، ولكن يبدو ان ثمة اصرارا على استغلال هذا الموضوع سياسيا من قبل بعض الجهات.
واردفت في بيان "لقد كان الهدف الاساس من اجتماع اليوم، بناء لطلب من رئيس اللجنة والاعضاء تجاوبت معه وزيرة المال، الاستماع الى مدير المالية العام واستيضاحه عن المعوقات التي تؤخر انجاز خطة العمل التي وضعتها الوزيرة. وكنا نتوقع ان يصار الى مناقشة الافكار التي لطالما ادعى النائب كنعان انها بحوزته والتي، وفق تصريحاته، بامكانها انجاز الحسابات خلال مهلة زمنية لا تتعدى الأشهر الاربعة، فاذا بالجلسة تتحول عن مسارها التقني وتصبح اشبه بجلسة تحقيق استتباعا للحملة التي تشن على مرحلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري".
واوضح البيان "ان وزارة المال تأسف مجددا لاستخدام اللجنة الفرعية منصة لاطلاق الاتهامات جزافا، ولاستعمال بعض النواب عبارات تنطوي على اتهامات واضحة تحاول الايحاء بوجود "جرم" او "استباحة" للمال العام، وذلك رغم ايضاحاتنا المتكررة ان من يقوم بالانفاق هي الادارات المعنية. واذا كان من اتهامات يجب ان تساق، فان مطلقيها يعون تماما الى اين يجب ان توجه".
واضاف "اما ما نسب الى وزيرة المال عن اقتراحها استدعاء الوزراء المتعاقبين على الوزارة، فقد تم تحويره، وسُلخ من سياقه الاساسي، اذ ان وزيرة المال سألت المدير العام عن سبب عدم تقدمه بخطة او ببرنامج اثناء فترة توليها وزارة المال، فجاء جوابه انه كان يخشى رفض اقتراحاته، وهو ما اثار الريبة لدى الوزيرة ولدى عدد من النواب الحاضرين، ولا سيما ان المدير العام حاول التنصل عبر ابعاد المسؤولية عنه والقائها على الوزراء المتعاقبين، فما كان من وزيرة المال عندها الا ان ردت مشددة على انه لا يمكن تبني افادة المدير العام والاخذ بالادعاءات التي يسوقها، من دون الاستماع الى الاشخاص الذين اشار اليهم المدير العام في محاولته التنصل من مسؤولياته، ومن دون ان يحمل كلام الوزيرة طابع الاقتراح باستدعائهم".
وتمنت وزارة المالية مجددا على المعنيين عدم استعمال اجتماعات لجنة المال واللجنة الفرعية لغير غايتها الاساسية المنشودة.