#dfp #adsense

عون وافق على تسمية الرئيس للماروني السادس…”القبس”: الأكثرية تتحدث عن ولادة وشيكة للحكومة

حجم الخط

كتبت صحيفة "القبس"الكويتية: الاتصالات المكوكية "اشتغلت" ثانية بعدما اطفئت المحركات لأيام، الخليلان (علي حسن خليل وحسين الخليل) لا يشق لهما غبار، والصهر العزيز (للجنرال ميشال عون) الوزير جبران باسيل أيضاً وأيضاً عند الرئيس المكلف نجيب ميقاتي الذي اذ قال بكسر الجليد، وبكسر الجمود أيضاً، ما زال على موقفه، لا يريد حكومة تحت قبعة الجنرال، كما انه لا يريد تشكيلة مفخخة، حتى انه خلال الاتصالات قال أحد الوسطاء في الرابية (مقر عون): "يا جنرال علينا ان نفرّق بين شربل نحاس و.. القديس شربل".

"ثورة عمالية"
هذا، في إشارة إلى أن نحاس الذي لا يشك أحد في إمكاناته، بما فيها الإمكانات الايديولوجية، لم يخلق ليكون وزيرا للاتصالات، الوسيط قال ان البعد العقائدي في شخصية هذا الأخير يجعله مؤهلا لحقيبة العمل، خصوصا ان لبنان قد يكون على أبواب "ثورة عمالية" بعد التقهقر الاقتصادي والمعيشي الذي تشهده البلاد حاليا.
إذاً، كسر الجليد بين فردان (مقر ميقاتي) والرابية، متى كسر (جبل) الجليد بين بعبدا والرابية، وثمة وزير في حكومة تصريف الأعمال يقول لنا: "عندما يبدي الجنرال عون كل تلك المرونة أمام الرئيس المكلف، فلماذا كل ذلك التصلب في وجه رئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي بدأ حتى النصف الثاني من ولايته بالذوبان؟".

قرار رئيس الجمهورية
واللافت انه بعد ساعات من أجواء "التغازل" التي أشاعها لقاء ساحة النجمة، ومرة أخرى رب صدفة خير من ميعاد (!!) كان هناك من يشيع بأن سليمان اتخذ قراراً استراتيجياً وهو عدم تشكيل حكومة انطلاقاً من الأكثرية الراهنة التي تشكلت في ظروف مختلفة تماماً عن الظروف الحالية، أي ان رئيس الجمهورية لا يريد حكومة تكون مطاردة دولياً وإقليمياً وحتى داخلياً، بعدما راح البعض في 14 آذار / مارس يردد بأن "حكومة الحزب الواحد"، أي حكومة "حزب الله" إنما تعني دخول البلاد، تلقائياً، في ما تدعوه واشنطن بـ"حور الشر"!
وإذا كان مقربون من القصر يقرون بدقة المرحلة، وخطورتها، مما يستدعي حكومة وحدة وطنية بما تعنيه الكلمة لأن الوضع بات من الهشاشة والتفكك بحيث يحتاج إلى الإنقاذ فعلاً، فإنهم يؤكدون بأن سليمان الذي حدّ اتفاق الطائف من صلاحياته حتى في الأوقات الحرجة، يعتبر ان تشكيل الحكومة أكثر من ضروري لتجاوز الفراغ القاتل الذي تتخبط فيه البلاد، وهذا هو اتجاهه.

توازن الرعب
المقربون يضيفون ان رئيس الجمهورية يريد حكومة تعوض عما فات، وان تكون متوازنة، لا أن تقوم على "توازن الرعب" إذا صح التعبير، وهو الذي كان يأمل أن تفضي الصدمات الداخلية والخارجية التي عاشها لبنان إلى تفكيك الاصطفافات الراهنة التي باتت تضم في ثناياها احتمالات، أو احتقانات مذهبية هائلة.
اليوم (الجمعة) هو اليوم الـ 135 للتكليف، وهذه هي المدة التي استغرقها تشكيل الحكومة المستقيلة برئاسة الرئيس سعد الحريري التي كانت المفاوضات بشأن تشكيلها أشبه ما تكون بحرب داحس والغبراء. لكنها كانت "حكومة وحدة وطنية"، وضمن فريقي 8 و14 آذار / مارس. الآن حكومة مختلفة بأكثرية يفترض ان تكون منسجمة، وذات توجه استراتيجي (وتكتيكي) واحد، ومع ذلك فاعتباراً من الغد تبدو مرحلة تحطيم الرقم القياسي، ودون أن يفضي كسر الجليد إلى ظهور مؤشرات حاسمة، حيث إن النائب علي حسن خليل مازال يتحدث عن محاولات جادة "لإخراج الشيطان من التفاصيلط وخلال ساعات لا أيام ولا أسابيع.

الساعات الأخيرة.. ساعات
الساعات الأخيرة تحدثت عن ساعات، كلام إيجابي في أوساط التيار الوطني الحر عن رئيس الجمهورية، وخلدون الشريف المقرب من الرئيس المكلف قال "ان عقدة الوزير الماروني السادس حلت بعدما وافق العماد ميشال عون على أن يسميه الرئيس سليمان".
وحول الوزير الذي يمثل المعارضة السنية، أوضح أن ميقاتي "يتمنى أن يكون فيصل كرامي، نجل رئيس الحكومة الاسبق عمر كرامي إلا أن النائب أحمد كرامي هو حليفه"، ليضيف "أن المشاورات لا تزال مستمرة ويجب أن تحسم بشكل سريع لأن الحكومة لم تعد متأخرة". وهذا الكلام يلتقي مع كلام آخر للنائب السابق سليم عون الذي أكد "حصول تقدم كبير على خط تشكيل الحكومة، حيث لم تعد هناك أي عقبة، والأمور باتت منتهية وينبغي ألا تأخذ ساعات كثيرة". بدوره، وزير الطاقة جبران باسيل لفت إلى أنه تم توزيع الحقائب "ودخلنا المرحلة الأخيرة، وهي مرحلة الأسماء حيث لا فرض لأي اسم، ولا فيتو على أي اسم"، مؤكدا أن "رئيس الجمهورية مواكب إيجابيا لكل هذه الاتصالات".

جوجلة نهائية
دقيقة من النائب علي حسن خليل الناشط مكوكيا، والذي علق بالقول "ان الأمور اقتربت من ولادة الحكومة، وأن ما تبقى تفاصيل قيد البحث على صلة بجوجلة نهائية لاسقاط الأسماء على الحقائب بعدما حسمت كل العقد المرتبطة بتوزيع الحقائب، والأمور تسير بسرعة، ولكن لا مواعيد للولادة".
أضاف "إننا أصبحنا في مرحلة لا توجد فيها مطبات كثيرة، وكل الأمور المرتبطة بتشكيل الحكومة هي داخلية". وقد بات معروفا أن تسمية الوزير الذي يمثل المعارضة السنية لا تزال تشكل عقدة حقيقية بعد إصرار البعض في الأكثرية على تسمية فيصل كرامي تحديدا، وهو الأمر الذي تكفل ميقاتي بمعالجته بعدما ذكرت معلومات أنه التقى هذا الأخير بعيدا عن الأضواء.

المصدر:
القبس الكويتية

خبر عاجل