#adsense

“اللواء”: أوساط بعبدا ترفض الضغط على سليمان لإحراجه أو تحميله مسؤولية أي تعثّر للولادة الحكومية

حجم الخط

كتب عمر البردان في صحيفة "اللواء": ارتفاع منسوب التفاؤل بعض الشيء بقرب ولادة الحكومة بعد اللقاء الذي عقد في مكتب رئيس مجلس النواب في ساحة النجمة أول أمس، لم يلغ محاذير ظهور مشكلات في بعض التفاصيل التي يعمل عليها، سيّما في ما يتعلق بأسماء الوزراء المرشحين من قبل فريق "8 آذار"، حيث إن هذا الموضوع لم تتم تسويته بعد، وفي ظل وجود تباينات بين الرئيس المكلف نجيب ميقاتي ورئيس "تكتل التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون الذي يصر على بقاء الوزير شربل نحاس على رأس وزارة الاتصالات، فيما لا يماشي الرئيس المكلف رئيس "التيار الوطني الحر" في هذا التوجه.

وفي هذا الوقت أبدت أوساط سياسية متابعة لمسار عملية التأليف حذرها من أن يكون المقصود هو رمي الكرة في ملعب الرئيس سليمان لإحراجه وإظهاره بمظهر المعرقل لعملية التأليف، وبالتالي حشره والضغط عليه لإرغامه على تسمية أحدهم كوزير ماروني سادس (تردد اسم النائب السابق ناظم الخوري)، فيما يعلم الجميع أن الدستور يقف إلى جانب رئيس الجمهورية ويعطيه الحق في رفض التوقيع على التشكيلة الوزارية إذا كان لديه اعتراضات على أي وزير فيها.

وأشارت في هذا السياق مصادر مقربة من الرئاسة الأولى لـ "اللواء" أن أحداً لا يستطيع الضغط على الرئيس سليمان الذي يمارس صلاحياته المستمدة من الدستور ولا يمكن بالتالي إرغامه على القبول بأي اسم داخل الحكومة لا يوافق عليه، أو السعي إلى إحراجه وتحميله مسؤولية التأخير في الولادة الحكومية، مشيرة إلى أن رئيس الجمهورية يسعى جاهداً لتسهيل الطريق أمام الرئيس المكلف، لكن ذلك لن يكون بالتأكيد على حساب الدستور والمؤسسات، حيث ينبغي على الجميع اتخاذ المواقف المسؤولة لإخراج البلد من أزمته وعدم رمي الاتهامات بالعرقلة على الآخرين.

في المقابل، كشفت مصادر نيابية بارزة في قوى "8 آذار" لـ"اللواء" أن الأمور تسير بشكلٍ سلس نحو الإعلان عن الحكومة في الأيام المقبلة، بعد أن تمت تسوية قسم كبير من عقد التأليف، سيّما في ما يتعلق بالحقائب والأسماء، مشيرة إلى أن اجتماع ساحة النجمة قطع شوطاً كبيراً نحو إعلان الولادة طبيعياً والمرجحة قريباً، وكاشفة عن سلسلة اجتماعات بعيدة من الإعلام بهدف معالجة بعض التفاصيل المتعلقة بالتشكيل ومنها لقاء جمع الرئيس المكلف بفيصل عمر كرامي.

وقالت: إن "حزب الله" يلعب دوراً أساسياً في مجال تقريب المسافات بين الرئيس المكلف والنائب عون، وهذا ما ساعد على إنجاح لقاء ساحة النجمة، حيث أبدى رئيس "التيار الوطني الحر" استعداداً للتجاوب مع مساعي الحل، وهو لم يعد متمسكاً ببعض الشروط التي كان يضعها في السابق لتشكيل الحكومة، في وقت يؤمل أن يلاقي الرئيس سليمان الأطراف المعنية في منتصف الطريق لتقريب موعد تأليف الحكومة، باعتباره شريكاً أساسياً وفاعلاً في هذا الموضوع، ولا يمكن أن تكون هناك حكومة دون موافقته".

وأكدت المصادر أن التفاؤل الذي أشاعته نتائج لقاء المجلس النيابي جدي أكثر من أي وقت، سيما وأنه يأتي نتيجة التزامات حقيقية قدمتها الأطراف المعنية ينتظر أن تتم ترجمتها عملياً على أرض الواقع في الأيام المقبلة، كاشفة عن سلسلة لقاءات ستعقد لتجاوز كل العراقيل التي لا تزال تؤخر إصدار التشكيلة الوزارية، متوقعة تسارع حركة المشاورات بين الرئيس المكلف و"الخليلين" في الساعات المقبلة لإنجاز كافة التفاصيل المتعلقة بهذا الموضوع، بانتظار الإعلان عن تصاعد الدخان الأبيض من قصر بعبدا بعد الاتفاق على التصور النهائي لشكل الحكومة العتيدة.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل