#adsense

نايلة تويني: أنا في صميم 14 آذار وسقوط الأنظمة يذكّرنا بجبران وسمير

حجم الخط

أكدت النائبة نايلة تويني انها "في صميم 14 آذار، الحركة التحررية وحركة التغيير والشباب"، ولفتت الى ان الاحداث الجارية في سوريا تذكرها بالرسالة المفتوحة التي كتبها جبران تويني الى الرئيس السوري بشار الاسد وبما كتبه سمير قصير عن ربيع دمشق.

وجاء ذلك في مقابلة اجرتها مجلتا "الاسبوع العربي" و"الماغازين" مع نايلة تويني، هنا نصها:

أين النائبة نايلة تويني، في أي موقع، هل في 14 آذار ام في الوسط، ولماذا تغيبين عن واجهة الأحداث؟

– لا أغيب عن الاحداث بل أكتب مقالاتي التي اعبر فيها عن رأيي، وان كنت مقلة في اطلالاتي لأني لا اريد ان ادخل في معمعة تبادل التهم والشتائم واللغة التي بلغها الخطاب السياسي.

اما عن موقعي السياسي، فأقول: صحيح انني لست في الحركة التنظيمية لقوى 14 آذار، ولكنني في صميم 14 آذار الحركة التحررية، حركة التغيير، حركة الشباب الذين سبقوا الزعماء والسياسيين الى ساحة الحرية، ساحة 14 آذار. ثم انني من موقعي في جريدة "النهار" اقول، اننا مع جبران تويني وسمير قصير كنا في طليعة الذين صنعوا هذه الحركة واسسوا لها فكريا واعلاميا واجتماعيا. وجريدة "النهار" لم تبخل على حركة 14 آذار بشيء حتى انها دفعت شهيدين هما جبران تويني، وسمير قصير الذي كانت ذكرى اغتياله قبل ايام قليلة. وأقول للجميع: لا يزايدن احد على احد، خصوصا من نقلوا السلاح من كتف الى كتف.

كيف تقيّمين السجالات حول دستورية الجلسة التشريعية وهل تؤيدين عقدها بدعوة من الرئيس نبيه بري؟

– لا اؤيد عقد الجلسة التشريعية الا بتوافق كل الاطراف، فالموضوع ليس قانونيا ولا هو نكايات بقدر ما هو ارادة باتخاذ قرار ما يعود بالنفع على البلد. واي قرار في هذا الشأن يجب ان يكون توافقيا، والا كيف كنا قبلنا مع الرئيس بري موضوع هيئة الحوار الوطني التي حلت محل المؤسسات في حينها، او حتى اقفال المجلس بقرار شخصي منه؟!
كيف تنظرين الى الخلاف الذي نشأ بين الرئيس بري وأعضاء هيئة مكتب المجلس؟

– خلاف طبيعي بين وجهات النظر وفي التفسير وفي الاجتهاد.

كيف نظرت الى موقف الثلاثي الطرابلسي ميقاتي والصفدي وكرامي من مقاطعة الجلسة؟

– للرئيس ميقاتي والكتلة موقف وسطي معروف ولا يريد التخلي عنه انحيازا لهذا الفريق او ذاك، خصوصا ان الجلسة تنتقص من صلاحيات الحكومة، وهو رئيس مكلف لحكومة مقبلة، وربما يفكر في المواقف التي قد تواجه حكومته.

لكن هناك دراسة لهيئة القضايا والاستشارات تجيز عقد جلسة في ظل حكومة تصريف اعمال ماذا تقولين عنها؟

– رأي هيئة القضايا والتشريع أظن انه غير ملزم، واذا كان ملزما فلتعقد الجلسة، عندها يصبح النصاب هو الذي يحسم المسألة كما حصل.

ماذا تقولين لرئيس المجلس الذي كان صديق جدك غسان تويني؟

– هو صديق كل العائلة وان اختلفنا معه احيانا في بعض السياسة وفي وجهات النظر.

هل تتوقعين تأليفا وشيكا للحكومة بعد الحديث عن تذليل العقد الداخلية؟ ام ان ما يحصل هو مناورة اعلامية؟

– لا معطيات ايجابية واضحة في المدى القريب، وأتمنى ان أكون مخطئة لان البلد يحتاج الى سلطة قرار أي الى حكومة، وما يجري يتحمل الجميع مسؤوليته خصوصا قوى الاكثرية الجديدة التي تتنافس على الحصص في ظل غياب قوى 14 آذار.

برأيك اين تكمن العقدة الفعلية وماذا قيل عن تريث الرئيس ميقاتي في انتظار جلاء التطورات العربية وخصوصا في سوريا؟

– ربما تكون العقدة في سوريا، وهذا مؤسف اذا كان صحيحا، لكنني ارى ان العقد تتأتى من مختلف الدول العربية والغربية المعنية بالملف اللبناني، وهذا ليس بجديد، اضافة الى حسابات الداخل التي غالبا ما تذلل تجاوبا مع الخارج.

ما هو الدور الذي يؤديه الجنرال ميشال عون في موضوع التأليف، وهل توافقين النائب وليد جنبلاط على ان "حزب الله" لا يريد التأليف ويضع عون في الواجهة؟
– باستثناء النائب جنبلاط اظن ان احدا غير مستعجل التأليف، وربما بقاء الوضع على ما هو مريح ومفيد لكثيرين في الداخل والخارج.

ما هي معلومات حول ما تردد عن انزعاج قطري من دور لسوريا في الانقلاب على اتفاق الدوحة وتفشيل مسعى السين – السين

– لا اعلم مدى الانزعاج او الرضا القطريين من سوريا، ولا اعلم اصلا اذا كانت الدوحة ساعية فعلا الى تحقيق السين – السين. اما الانقلاب على الدوحة فليس غريبا على دمشق اذ انقلبت سابقا على اتفاق الطائف ونفذت منه ما يفيدها لا ما يفيد لبنان فعلا.

هل تؤيدين قول الوزير مروان حماده من ان السين – السين كانت لدفن قضية الاغتيالات
– غالبا ما كانت الاتفاقات تأتي على حساب لبنان، لكن السعودية جهدت باستمرار لضمان استقرار البلد وكانت لها وجهات نظر في هذا المجال لا اتحدث عنها بالتفصيل لأني لم اطلع عليها من مصادرها
ماذا تأملين من القرار الاتهامي للمحكمة الدولية، وما هو ردك على القائلين انه مسيّس بدليل تكلم الرئيس الاميركي باراك اوباما مسبقا عن "حزب الله"
– نحن نطالب بالعدالة اياً كان المرتكب ونريد الحقيقة ومحاكمة المجرمين والقتلة، اذ يكفي لبنان ما تحمّله، وعائلاتنا ما خسرته. نحن ننتظر قرار المحكمة، اما اذا كان مسيسا فنحن من سيقف في وجهه، لاننا نرفض الظلم علينا وعلى غيرنا. اما "التنبؤ" بأن القرار مسيّس فهو ضرب في الرمل وتعطيل للعدالة الدولية، ومحاولة لحماية متهمين محتملين ولا نعلم لماذا. واذا كانت قوى معنية في 8 آذار تتهم اسرائيل بالجرائم فمن الاجدى مقاضاتها امام المحكمة الدولية
كيف تنظرين الى الوضع في سوريا وماذا تتوقعين للنظام ولا سيما ان الكتّاب في "النهار" اول من تحدثوا عن ربيع دمشق والعرب
– كتبت الاثنين في افتتاحيتي في "النهار" عن "بداية النهاية" اي عن سقوط النظام، اذ لا يمكن ان يستمر في قتل ابنائه وسجن مواطنيه، وأن مسار الاحداث في سوريا او في الدول العربية ينبئ بأن عهد هذه الانظمة قد ولى. وهذا التطور يذكرني بالرسالة المفتوحة التي كتبها جبران تويني الى الرئيس بشار الاسد وبما كتبه سمير قصير عن ربيع دمشق.
ما هو تقييمك لما حصل في وزارة الاتصالات والاصرار على احالة اللواء اشرف ريفي على القضاء؟

– اظن انه تمت تسوية الامر بحل داخل المؤسسات من دون اللجوء الى القضاء، وقد تم توفير المخرج لهذا الامر، علما ان ما حصل في مبنى الاتصالات اخطاء وخطايا تساهم في وأد فكرة الدولة، اذ لا يجوز ان تقف قوى امنية في مواجهة بعضها، هذا موضوع خطر جدا.

ما هي حقيقة ما يتردد عن خلاف مع شقيقتك ميشيل دفعها للكتابة في جريدة "الجمهورية"؟

– لا خلاف على الاطلاق بل علاقة ممتازة. وقد اقترح عليها الوزير المر ناشر "الجمهورية" الكتابة فوافقت، ولم اجد حرجا في الموضوع، لأن الياس المر ليس غريبا عنا او في موقع بعيد او خصم. وربما يكتب هو مقالا في "النهار" اذا شاء، لا مشكلة على الاطلاق.

ما هو وضع صحيفة "النهار"، وبماذا تعاهدين والدك الشهيد جبران تويني؟

– "النهار" وفية لمبادئها ونحن نحاول يوميا ملء الفراغ الذي تركه استشهاد جبران تويني، وعدم تمكن غسان تويني من متابعة مهماته. "النهار" جريدة لبنان، كل لبنان، وهي منحازة الى لبنان الذي دافعت عنه وعن حريته مع آخرين، بعضهم حافظ على الخط وكثيرون بدّلوا وفق مصالحهم الآنية، محولين "النهار" خصما لهم… لكن المهم هو مانشيت النهار عقب اغتيال والدي اذ جاء فيها: "جبران تويني لم يمت والنهار مستمرة"… ونحن مستمرون.

المصدر:
النهار

خبر عاجل