تترقب الحكومة العراقية اليوم الجمعة رد فعل الشارع على الدعوات الموجهة اليه للتظاهر من اجل المطالبة بالاصلاح، بعد ايام قليلة من انتهاء مهلة المئة يوم التي منحت الى الوزارات لتحسين ادائها.
ووجه ناشطون عراقيون على موقع "فيسبوك" للتواصل الاجتماعي دعوات للتظاهر بقوة اليوم في عموم محافظات العراق وخصوصا في ساحة التحرير وسط بغداد في ما اطلقوا عليه "جمعة القرار والرحيل".
ونشرت على صفحة تحمل عنوان "الثورة العراقية الكبرى" في موقع فيسبوك صورة كبيرة لرئيس الوزراء نوري المالكي ملطخة باللون الاحمر وكتب تحتها "انتهت المهلة، استعدوا للرحيل نحن قادمون".
ودعا المشرفون على الصفحة الى "ثورة" يوم الجمعة، معتبرين ان يوم الثلثاء الماضي الذي كان آخر ايام مهلة المئة يوم، شكل "بداية النهاية" بالنسبة الى المالكي والحكومة.
وحصلت الصفحة على تأييد اكثر من 36 الف شخص.
واعتبرت صفحة اخرى حملت اسم "ائتلاف ثورة شباط" ان اليوم الجمعة يجب ان يكون "يوم وقفة وفاء للوطن، وحتى لا يعتقد الطغاة اننا نتهاون مع من يسلب حقوقنا".
ونشر المشرفون على الصفحة التي حصلت على تاييد اكثر من 700 شخص صورة للمالكي كتب فوقها "ارحل".
وذكر مصدر عسكري في المحافظة لوكالة فرانس برس ان "حظر التجول فرض تحسبا لخروج تظاهرات اليوم".
وكان العراق شهد في بداية العام الحالي اكبر تظاهرات منذ سقوط نظام صدام حسين عام 2003، استلهم فيها آلاف العراقيين الحركات الاحتجاجية في العالم العربي، منددين بعدم كفاءة الطبقة السياسية، بحسب قولهم.
ودفعت التظاهرات المالكي الى الاعلان في 27 شباط انه سيقيم وسيعلن بعد 100 يوم من هذا التاريخ "اخفاقات ونجاحات كل وزير"، ملمحا حينها الى امكان طرد وزراء او مسؤولين في وزاراتهم.
ولم تتمكن الحكومة في هذه الفترة من ايجاد حلول لمشاكل اساسية يعاني منها العراقيون في حياتهم اليومية، بينها النقص الحاد في الكهرباء والمياه النقية، وكذلك الوضع الامني الذي يبقي البلاد في حالة من التاهب الدائم.
وبدأت مساء الثلاثاء جلسات علنية يومية تنقل على الهواء مباشرة يعرض فيها الوزراء تقارير عن عملهم خلال هذه الفترة، على ان يليها تقرير مفصل للمالكي يعرضه على الشعب.
وتشهد ساحة التحرير تظاهرات في يوم الجمعة من كل اسبوع لاهداف مختلفة بينها الاحتجاج على تردي الاوضاع الامنية والمطالبة بالاصلاح السياسي وحرية التعبير وانهاء وجود القوات الاميركية في البلاد.