اعلن القيادي في تيار "المستقبل" النائب السابق مصطفى علوش عن اقتراب ولادة الحكومة إنّ هذا الكلام سمعناه من قبل عدة مرات وفي مناسبات عدة وبعد زيارة الخليلين الى سوريا و دائماً الحذر كان سيد الموقف، مبدياً اعتقاده أنّ الأمور لم تُحسم بعد والتفاصيل هي التي عطّلت الأمور في السابق وقال علوش لا أدري إذا كان قد أُعطي من دمشق الضوء الأخضر أم الأصفر ولكن علينا الإنتظار على الأقل 24 ساعة.
وعن تشكيل الحكومة اللبنانية المرهونة بموافقة دمشق قال علوش في حديث لإذاعة الشرق: "منذ انقلاب الثامن من آذار كان من الواضح أنّ الملف اللبناني ممسوك من قبل سوريا وإيران ، وعلينا أن نتذكر أنّ القوة الضاربة العسكرية الموجودة في لبنان هي في يد إيران متمثّلة بحزب الله, لذا فإنّ القرار هو قرار مشترك بين سوريا وإيران مع أرجحية سوريا في بعض التفاصيل ولكنّ المسألة لا تزال معلّقة حتى الآن بسبب الإضطرابات الحاصلة في دمشق ,لذا فإنّ قوى 8 آذار لا تستطيع تأليف الحكومة من دون وصاية كاملة من قبل سوريا وإيران، ورأى علوش أنّ مسألة تشكيل الحكومة تستخدم التفاصيل حتى تتمّ العرقلة لأنّ المواضيع الإقليمية إن كان الوضع السوري القائم أم المحكمة أو العقوبات التي تأتي بشكل متدّرج على سوريا هي التي تتعلّق بمسالة إنشاء الحكومة."
وعلّق علوش على دعوة الرئيس بري لعقد جلسة تشريعية ثانية وعلى اتهامه قوى 14 آذار بالتسلّط والدكتاتورية بالقول: أولاً هي جلسة خارج منطق الدستور على الرغم من كل المبررات التي طرحها الرئيس بري وإن كانت من ضمن الدستور متسائلاً لماذا لم يبادر الرئيس بري في ظل حكومة الرئيس السنيورة الى عقد جلسة ؟ وتابع علوش : القضية هي أنّ من يحاول فرض ديكتاتورية أحادية على الدولة اللبنانية هو الرئيس بري من خلال تعطيله الكامل هو وفريقه الجلسات النيابية والحياة البرلمانية والمؤسسات ومسألة الهجوم هي نفسية ليبعد الأنظار عن فشله هو وفريقه في تشكيل حكومة.
ورداً على تصريح الرئيس بري لصحيفة السفير الذي حذر فيه الذين يسعون لفكّ ارتباطه بالنائب جنبلاط قال: إنّ من يريد تخريب الرّباط المقدّس الذي نُسج من أيام المليشيات في الثمانينات ليس 14 آذار بالتأكيد ولم نسعَ يوماً الى فكّ هذا الحلف المقدّس وربما اصرار الرئيس بري على تأكيد هذا التحالف من جديد بسبب وجود مشكلة، واصفاً دعوة الرئيس بري لعقد جلسة نيابية ثانية بأنّها من باب المكابرة وستنتهي بنفس الطريقة التي انتهت بها السابقة وهو يحاول كسب الوقت فقط .
علوش ولدى سؤاله عن كلام الرئيس المكلف بأنّ الحكومة المقبلة سترضي الجميع أكد أنّ قوى 14 آذار صرفت النظر عن موضوع المشاركة في حكومة وحدة وطنية لأنّنا وضعنا شعارات ولن نتخلّى عنها لأنّها السبيل الوحيد للإنقاذ وأنّ اقراحنا حكومة تكنوقراط هو لتسيير شؤون الناس ولكن ما سينجزه الرئيس ميقاتي هو حكومة حزب الله لأنّها تحت هيْمنته حتى لو لم يكن فيها وزير واحد من حزب الله.