التخبط الذي تعيشه الاكثرية الجديدة والصراع على الحصص الوزارية و"تناتش" الحقائب بين مختلف تلاوين هذه الاكثرية، تظهر جليا في موقفها. فما يكاد طرف فيها يشيّع أجواء تفاؤلية على صعيد تشكيل الحكومة حتى يسارع حليف له الى ضخ جرعات من التشاؤم.
فبعد إجتماع "اللا صدفة" في ساحة النجمة الاربعاء وزيارة النائب وليد جنبلاط الى الرئيس السوري بشار الاسد في دمشق ودعوة الاخير الى الاسراع في تشكيل الحكومة، والحركة الناشطة للخليلين في الساعات الـ48 الماضية، والحديث عن وضع اللمسات الاخيرة على التشكيلة الحكومية التي ستصدر خلال ساعات، سارع الوزير السابق وئام وهاب الى الاعلان أن لا حكومة سريعة، وعاد الى المربع الاول بدعوته الى تشكيل حكومة وحدة وطنية تؤمّن صمام أمان للبلاد.
يبدو أن قوى "8 آذار" مصابة بمرض "التشاؤل" الذي كان رئيس مجلس النواب نبيه بري رائدا في إستخدامه كمصطلح، وتعيش "تشّات" من التشاؤم والتفاؤل… شفاها الله رأفة باللبنانيين الذين بدأت اوضاعهم الاقتصادية تضيق ذرعاً.