تظاهر المئات من العراقيين في بغداد ومدن جنوبية اخرى الجمعة مطالبين الحكومة بالايفاء بوعودها باجراء اصلاحات بعد انتهاء مهلة "المئة يوم" التي حددها رئيس الوزراء نوري المالكي نهاية شباط الماضي.
ففي بغداد، ورغم الاجراءات الامنية المشددة التي تمثلت بقطع الطرق المؤدية الى ساحة التحرير، الموقع التقليدي للتظاهرات وسط المدينة، تجمع المئات وجاء بعضهم من محافظات اخرى.
وانقسم المتظاهرون الى فريق يطالب الحكومة بتحسين اوضاع البلاد واخرون يطالبون "باعدام الارهابيين" الذين ارتكبوا جريمة عرس التاجي ومثلوا الغالبية.
وطالب نحو ثلاثمائة شخص الحكومة بالايفاء بالوعود التي قطعتها بعد انتهاء مهلة المئة يوم، وتحسين الاوضاع في البلاد.
وطالب اخرون بانزال القصاص بمرتكبي الجريمة التي ذهب ضحيتها العشرات وبينهم عروسان في منطقة التاجي شمال بغداد، عام 2006.
وفي الحلة (100 كلم جنوب بغداد) تظاهر المئات امام مبنى المحافظة وسط المدينة، وسط اجراءات امنية مشددة، حاملين اعلاما عراقية ولافتات كتب على احداها "المية خلصت ياولد وكل الفساد بهل البلد" و"الحكومة عاجزة عن توفير الخدمات" و"نادمون يوم انتخبنا الحكومة".
كما هتف المتظاهرون "الشعب يومية يموت تفجير وكاتم صوت" مرددين "المية خلصت ياولد وكل الفساد بهل البلد".
وقال سلام حربه عضو الحزب الشيوعي في بابل "لقد كشفت المئة يوم عن عجز الحكومة في الايفاء بالتزاماتها" وتابع "مهما قدمت الوعود فلن تستطيع تامين الغذاء والامان للشعب ما دامت تعمل بالمحاصصة المقيتة".
وفي البصرة (550 كلم جنوب بغداد) ورغم الاجراءات الامنية المشددة بدأ المتظاهرون بالتجمع في ساحة المرأة العراقية في منطقة العشار وسط المدينة.
وحملوا لافتات كتب على احدها "بعد العاشر من حزيران لا مكان للمفسدين في عراق الصابرين" و "الشعب يريد افعال لا اقوال …عدالة اجتماعة لا محاصصات" و "انهاء الاحتلال مطلب وطني عاجل"
وفي كركوك (240 كلم شمال بغداد) تظاهر حوالى اربعمئة شخص وسط المدينة، وطالب غالبيتهم وهم اعضاء في الحزب الشيوعي بتحسين الاوضاع الخدمية والامنية في البلاد وتطبيق مبادىء حقوق الانسان وسط هتافات "نطالب باصلاح النظام وضمان حقوق المتقاعدين" و"نطالب بالتعايش لاهالي كركوك".
وفرضت السلطات العراقية اجراءات مشددة في مناطق متفرقة من البلاد، بينها حظر تجوال في محافظة ديالى (شمال شرق) مدينة تكريت كبرى محافظة صلاح الدين (شمال) لتجنب اتساع التظاهرات.
وكان العراق شهد في بداية العام الحالي اكبر تظاهرات منذ سقوط نظام صدام حسين عام 2003، استلهم فيها آلاف العراقيين الحركات الاحتجاجية في العالم العربي، منددين بعدم كفاءة الطبقة السياسية، بحسب قولهم.