#dfp #adsense

السّبت السّابع من زمن القيامة

حجم الخط

السّبت السّابع من زمن القيامة
الرّسالة: أف 6: 10-20، 23-24

 

الجهاد الرّوحيّ وسلاح الله

10 وبعدُ، تشدّدوا بالربّ وبقدرةِ قوّتهِ.

11 إلبسوا سلاحَ الله، لتستطيعوا مقاومةَ مكايدِ إبليس،

12 لأنّ مصارعتنا ليستْ مع لحمٍ ودم، بل معَ الرّئاساتِ والسّلاطين، وولاةِ هٰذا العالم، عالمِ الظّلام، ومعَ أرواحِ الشّرِّ في الفضاء.

13 لذٰلك ٱتّخذوا سلاحَ الله الكامل، لتستطيعوا المقاومةَ في اليومِ الشّرّير، حتّى إذا تمّمتم كلّ شيءٍ تثبتون.

14 فٱثبتوا إذًا، وشدّوا أوساطكم بالحقّ، وٱلبسوا درعَ البرّ،

15 وٱنعلوا أقدامكم بٱستعدادٍ لإعلانِ إنجيلِ السّلام.

16 إحملوا في كلّ حينٍ ترسَ الإيمان، بهِ يمكنكم أن تخمدوا جميعَ سهامِ الشّرّيرِ الملتهبة.

17 ضعوا خوذةَ الخلاص، وتقلّدوا سيفَ الرّوح، الّذي هوَ كلامُ الله.

18 صلّوا كلّ وقتٍ في الرّوح، بكلّ صلاةٍ وطلبة. وكونوا هٰكذا ساهرين، مواظبينَ كلّ المواظبة، وضارعينَ من أجلِ جميعِ القدّيسين،

19 ومن أجلي، لكي أعطى كلمةً أنطقُ بها، فأعرّفَ بجرأةٍ سرّ الإنجيل،

20 الّذي من أجلهِ أنا سفيرٌ مقيّدٌ بالسّلاسل، حتّى يصيرَ لي جرأةٌ في إعلانِ الإنجيل، فأنطقَ به كما يجب.

23 للإخوةِ السّلامُ والمحبّةُ معَ الإيمانِ منَ الله الآبِ والرّبّ يسوعَ المسيح!

24 ألنّعمةُ معَ جميعِ الّذينَ يحبّونَ ربّنا يسوعَ المسيحِ حبًّا لا يزول!

شرح آيات الرّسالة:

10-20 تحريض على الثّبات (6/11، 13، 14)، بالرّبّ وبقدرة قوّته (6/10؛ 1/19)، لأنّ الله وحده يضمن للمؤمن الظّفر على قوّة الشّرّ. تحريض في ثلاثة مقاطع: جبهة الأعداء الّتي يقاومها المؤمن (6/11-13)، والسّلاح أي عطايا الله الّتي تؤهّل المؤمن أن يقاوم وينتصر (6/14-17)؛ ثم تطبيق على الجهاد الرّوحيّ بالسّهر والصّلاة الدّائمة والجرأة في الرّسالة الإنجيليّة (6/18-20).

10 قول 1/11.

11 روم 13/12؛ 2 قور 6/7؛ 10/4؛ متّى 16/17؛ يع 4/7؛ 1 بط 5/8-9.

سلاح الله: العهد القديم عامّة، والأدب النّبويّ خاصّة، يصوّر الله مدجّجًا بالسّلاح، قاهرًا أعداء شعبه (آش 11/4-5؛ 59/16-18؛ حك 5/17-23). أمّا بولس فيصوّر كلّ مؤمن مدجّجًا بسلاح الله (1 تس 5/8؛ روم 13/12، 14). حرب أبناء النّور على أبناء الظّلام موضوع مميّز في كتابات آل قمران. التّشديد على لبس هٰذا السّلاح (11)، والتّدجّجِ به (13)، وأخذِ التّرس (16) ووضعِ الخوذة وتقلّدِ السّيف (17)، والصّلاةِ (18)، يدلّ على أنّ المؤمن يحصل على سلاح الله بعطيّة من الله. وصف السّلاح هنا ليس وصفًا لفضائل في المؤمن، بل لعطايا من الله يقبلها المؤمن ويستعملها، فتمكنّه من الظّفر.

12 أف 1/21؛ 2/2؛ يو 14/30؛ 1 بط 5/8-9.

مصارعتنا: وفي البرديّ 46 والمجلّد الفاتيكانيّ والغربيّ وترجمات قديمة عدّة "مصارعتكم". واللّفظة في الأصل اليونانيّ فريدة العهد الجديد.

لحم ودمّ: تعبير كتابيّ يعني الإنسان الضّعيف بالمقابلة للقّوات السّماويّة (سي 14/18؛ روم 7/5؛ 1 قور 15/50؛ غل 1/16؛ عب 2/14؛ يو 1/13).

في الفضاء: ترجمة أخرى في السّماوات" راجع شرح أف 1/3. لم يرد في العهد الجديد مكان الأرواح الشّرّيرة في السّماوات إلّا هنا (راجع شرح أف 2/2).

14 حك 5/17-20؛ آش 11/5؛ 59/17؛ لو 12/35؛ 1 تس 5/8؛ 1 بط 1/13.

15 آش 40/3، 9؛ 52/7؛ نحو 1/15؛ روم 10/15؛ أف 2/17.

وٱنعلوا أقدامكم: تعني الصّورةُ إمّا اﮕستعدادَ والإسراعَ لنشر الإنجيل، وإمّا التّأهّبَ الدّائم في الحياة للتّمسّك به.

16 مز 7/13؛ 1 يو 2/14.

17 آش 59/17؛ 1 تس 5/8؛ آش 11/4؛ 49/2؛ هو 6/5؛ عب 4/12؛ رؤ 1/16.

يدمج الرّسول في هٰذه الآية بضع صُوَر نبويّة مختلفة (آش 11/4؛ 49/2؛ 59/17؛ هو 6/5).

18-20 ليست صُوَر المصارعة هنا تكريسًا لحرب ما، ولا وصفًا للصّراع الدّهريّ القائم بين الخير والشّرّ، ولا لصراع الإنسان للأهواء والتّجارب، بل هي صُوَر رمزيّة مستعارة لوصف الثّقة العظمى الّتي على المؤمن أن يضعها في قدرة الله، فتمكّنه من المقاومة والثّبات والظّفر. لذٰلك يأتي تطبيق تلك الصُّوَر، في هٰذه الآيات الأخيرة، مركّزًا على الصّلاة، والمواظبة عليها، بقوَّة الرّوح القدس، للحصول على نعمة الكلمة للتّبشير بالإنجيل، وللحصول على نعمة الثّبات حتّى النَّصر الأخير والخلاص الأبديّ.

18 لو 18/1؛ قول 4/2-4؛ 1 تس 5/17.

19 روم 15/30؛ 16/25؛ لو 21/15؛ رسل4/29؛ 28/31؛ فل 1/20؛ أف 3/3.

كلمة أنطق بها: حرفيًّا "كلمةً بفَتْحِ فمي"، أي للتّبشير بالكلمة، وهو تعبير كتابيّ مألوف (حز 29/21؛ مز 51/17؛ متّى 5/2؛ قول 4/3)، يرمز إلى وحي مباشر من قِبَل الله.

بجرأة: راجع شرح أف 3/12.

سرّ الإنجيل: في المجلّد السّينائيّ والإسكندريّ والغربيّ ومخطوطات وترجمات قديمة عدّة. وفي المجلّد الفاتيكانيّ ومخطوطات وترجمات قليلة "السّرّ".

21 2 قور 5/20؛ ف 9؛ قول 4/4، 18؛ فل 1/13.

23-24 يختم الرّسول رسالته، كما بدأها، بـ"السّلام" و "النّعمة" (1/2)، وهما المدخل إلى لاهوت الرّسالة كلّها، وهما الثّمرة الّتي حقّقها يسوع المسيح لكنيسته، في كلّ عمله الخلاصيّ. ويشدّد الرّسول على المحبّة، محبّة الله الآب والرّبّ يسوع للإخوة المؤمنين (6/23)، ومحبّة المؤمنين أنفسهم للرّبّ يسوع (6/24).

25 1 بط 1/8.

حبًّا لا يزول: حرفيًّا "في غير فساد". يرجّح ربط هٰذا التّعبير بالمحبّة، الّتي تفتح قلوب المؤمنين على الحياة الأبديّة، الّتي لا تفسد ولا تزول. وهو تعبير عن الرّجاء المسيحيّ الكبير.

الإنجيل
متّى 5: 43-48
في محبّة الأعداء

43 سَمِعتُم أنّهُ قيل: أحبِبْ قريبَكَ وأبغِضْ عدوَّكَ.

44 أمّا أنا فأقول لكم: أحِبّوا أعداءكم، وصلّوا من أجلِ مُضطهديكُم،

45 لتكونوا أبناء أبيكم الّذي في السَّماوات، لأنّهُ يُشرِقُ بشمسِهِ على الأشرار والأخيار، ويسكُبُ غيثَهُ على الأبرار والفُجّار.

46 فإن أحبَبْتُم الّذين يُحبّونكم، فأيُّ أجرٍ لكم. أليسَ العشّارونَ أنفُسَهم يفعلونَ ذٰلكَ؟.

47 وإن سلَّمتُم على إخوتِكُم وحدهُم، فأيُّ فضلٍ عمِلتُم؟ أليسَ الوثنيّون أنفسُهُم يفعلون ذٰلك؟

48 فكونوا أنتم كاملينَ، كما أباكم السَّماوي هوَ كامل.

شرح آيات الإنجيل:

43 أح 19/18؛ متّى 19/9؛ 22/39؛ مر 12/31؛ لو 10/27؛ روم 13/9؛ غل 5/14؛ يع 2/8.

أبغض عدوّك: لا تأمر التّوراة ببغض العدوّ، وإِن ترَ في عدوّ شعب الله عدوًّا لله (خر 23/22؛ عد 10/35؛ مز 37/20؛ 83/3-4؛ 139/20-22)، وتأمر جماعة قمران ببغض من لا ينتسب إليها، إلى أبناء النّور، تأمر ببغض أبناء الظّلام.

44 خر 23/ 4-5؛ تث 22/1-4؛ مثل 25/21؛ روم 12/20؛ لو 23/34؛ رسل 7/60؛ روم 12/14؛ 1قور 4/12.

46 العشارون: هم يهود وظّفتهم الدّولة الرّومانيّة الوثنيّة المستعمرة ليجبوا لها الضّرائب من الشّعب اليهوديّ، وكانوا يجبون عادة أكثر ممّا يحقّ لهم. ولهٰذا أبغضهم الشّعب، وساواهم بالخطأة (متّى 9/10؛ 11/19)، والوثنيّين (18/17)، والزّناة (21/31)، ٱحتقرهم، وٱحتقر من يعاشرهم (11/19). أمّا الجابي، في مثل الجابي والفرّيسيّ (لو 18/9-14)، والجابي زكّا (لو 19/2)، والجابي متّى الرّسول (متّى 10/3) فدليل على أنّه كان بين الجباة أفراد صالحون.

49 أح 19/2؛ 11/44-45؛ أف 5/1.

أباكم السّماويّ هو كامل: لا ترد كلمة "كامل"، في الإنجيل، إلّا هنا وفي (متّى 19/21)، وقد آثر لوقا كلمة رحيم (6/36). على تلميذ يسوع أن يكون كاملًا على مثال أبيه السّماويّ (أنظر شرح متّى 19/21).

للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:

مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، التّرجمة اللّيتورجيّة، إعداد: اللّجنة الكتابيّة، التّابعة للجنة الشّؤون اللّيتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).

مرجع شرح آيات الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللّاهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).

نقله: فلّاح بكرم الرّبّ

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل