كشفت مذكرات تم تسريبها ان ثلاثة سياسيين بريطانيين بالمعارضة حاليا لعبوا دورا محوريا في خطة اطلق عليها الاسم الحركي "المشروع فولفو" بهدف ازاحة توني بلير من رئاسة الوزراء ووضع غوردن براون في مكانه في المنصب.
وقالت صحيفة ديلي تلغراف اليومية ان وثائق شخصية ترجع للمتحدث الحالي للشؤون المالية بالمعارضة إد بولز، اشارت الى مشاركة بولز وكذلك الزعيم الحالي لحزب العمال اد ميليباندز، في خطة للاطاحة ببلير اثناء رئاسته للوزراء وبينما كان حزب العمال في سدة السلطة.
وبحسب الوثائق التي حصلت عليها التلغراف كان دوغلاس الكسندر، المتحدث الحالي للمعارضة للشؤون الخارجية، بين المخططين ايضا لازاحة بلير.
وتقول الصحيفة ان التخطيط للاطاحة ببلير بدأ منتصف 2005، بعيد الفوز القياسي الثالث لبلير في الانتخابات وفي اعقاب هجمات السابع من تموز التي استهدفت قطارات انفاق وحافلة ونفذها متشددون اسلاميون.
وتشير الاوراق التي تعود الى شباط 2006 الى اتصالات غير عادية بين براون الذي كان انذاك وزيرا للمالية، ورئيس الوزراء بلير حدد خلالها الاخير تصورا لخروجه من السلطة بحلول صيف 2007، وهو الموعد الذي ترك فيه بلير السلطة فعلا.
ويبدو في تلك الاوراق رفض براون بالخط الاسود العريض لتلك المقترحات، واصفا اياها بالضحلة وغير المترابطة والمشوشة قبل تمريره المذكرة الى بولز، الذي خاص غمار معركة رئاسة حزب العمال العام الماضي قبل خسارته امام ميليباند. ومن ثم رد فريق براون بمطالب جديدة، غير ان بلير رفض التوقيع.
ومن الجوانب الاخرى المهمة في الخطة السعي لطرح براون في ثوب جديد. فقد اظهر استطلاع لاراء الناخبين انذاك تشبيهه بالسيارة السويدية الفولفو من حيث امكان الاعتماد عليه وان كانت صورته لدى الناخبين ايضا كاسكتلندي متجهم تعوزه مهارات التواصل.
وقارنت وثيقة اخرى بين براون والزعيم الجديد انئذ لحزب المحافظين، ورئيس الوزراء الحالي ديفيد كاميرون، واصفة الاخير بانه "سيارة رياضية، بي ام دبليو". وجاء في الوثيقة ان براون بحاجة لعملية تغيير شامل بما في ذلك برنامج لياقة وتعديل في ملبسه وتصفيفة شعره.
كما ورد ميليباند بالاسم في تلك الوثائق كمشارك في مخطط ازاحة بلير. وتولى بلير رئاسة الوزراء لعقد كامل وقام باصلاحات داخلية وان خيم على ارث حكمه الجدل الذي ثار حول مشاركته في حرب العراق.