اعلنت المفوضية الاوروبية ان منطقة اليورو تدرس اعادة جدولة للديون اليونانية على اساس تطوعي من قبل الدائنين لكنها تريد ان تتجنب تفسير الاسواق لخطوة من هذا النوع على انها اعادة هيكلة.
وذكر اماديو التافاج الناطق باسم مفوض الشؤون الاقتصادية اولي رين "ناقشنا في الايام الاخيرة مبادرة مثل تلك التي اعتمدت في فيينا" عندما تعهدت الدول الدائنة لرومانيا في 2009 الابقاء على قروضها المستحقة على هذا البلد الذي كان يواجه ازمة خطيرة.
واضاف "في هذا الاطار درسنا جدوى اعادة جدولة طوعية للديون"، مشددا على ان هذا الوضع ليس تمويلا "ومن الضروري عدم اثارة هلع في الاسواق".
ويعاني الاقتصاد اليوناني من الكساد للعام الثالث على التوالي، ورغم خطة المساعدات الضخمة المقدمة من الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي، يبدو مرجحا ان اثينا ستطلب مساعدات اضافية من الجهات الدائنة حتى تتمكن من تسديد الاقساط المستحقة لديونها الضخمة التي تقدر ب 350 مليار يورو (512 مليار دولار).
واقرت الحكومة اليونانية الخميس مشروع موازنة الاعوام 2012-2015 الذي يتضمن اجراءات تقشف جديدة وبرامج خصخصة واسعة النطاق، كما اعلن مصدر حكومي في ختام جلسة لمجلس الوزراء استمرت اكثر من ست ساعات الخميس.
وبعد نقاش طويل في الهيئات السياسية للحزب الاشتراكي (باسوك) واللجنة البرلمانية الاشتراكية، اقر مجلس الوزراء في النهاية هذه الخطة، التي املتها على اليونان الجهات المقرضة، وهي صندوق النقد الدولي والاتحاد الاوروبي.
وتنص الخطة التقشفية على تحقيق توفير بقيمة 28,4 مليارات يورو بحلول العام 2015 بينها 6,4 مليارات في 2011. من جهته، انتقد كبير اقتصاديي البنك المركزي الاوروبي يورغن شتارك شرط المانيا اشراك القطاع الخاص بخطة المساعدة الجديدة، داعيا الى "وقف الحوارات العقيمة".
واعلن مدير صندوق النقد الدولي بالوكالة جون ليبسكي الاثنين ان خيار اعادة هيكلة الديون اليونانية لم يؤخذ في الاعتبار في اطار الدفعة الثانية من المساعدة الدولية الممنوحة الى اليونان.
وقد تم التوصل الجمعة الى اتفاق مبدئي لمنح اليونان الدفعة الخامسة من قرض قيمته 110 مليارات يورو مقابل مزيد من اجراءات التشقف. وذكر ليبسكي الموجود في لندن لعرض تقرير الصندوق حول وضع الاقتصاد البريطاني بانه "يجب تأكيد اجراءات التمويل". ويفترض ان تجري مفاوضات اخرى بين قادة الاتحاد الاووبي حول منح اليونان زيادة في القرض الذي تقرر في ايار 2010.