#dfp #adsense

“النهار”: لبنان يساند روسيا في مجلس الأمن والأكثرية تنتقد التدخل الأميركي

حجم الخط

كتب خليل فليحان في "النهار": أين لبنان في ظل الخلافات من الوضع في سوريا بين الولايات المتحدة الاميركية وفرنسا وبريطانيا من جهة وروسيا التي رفضت مشروع قرار في مجلس الامن يدين سوريا على الاشتباكات الجارية بين القوات النظامية ومسلحين تصفهم السلطات بأنهم "ارهابيون"، يقاتلون لإحداث خلل في الاستقرار الامني، وليسوا دعاة اصلاح، لأن الرئيس بشار الاسد وعد باجراء مجموعة اصلاحات وبفتح حوار مع المعترضين وهناك لجنة تعد لطاولة الحوار؟ وأوضح مصدر مسؤول ان لبنان وقف الى جانب روسيا والصين والهند في رفض مشروع قرار يدين سوريا. وقال ان لبنان هو مع الموقف الروسي الذي يرى ان ما يجري في سوريا هو شأن داخلي، وبالتالي فهو لا يهدد الامن والسلام الدوليين وهذا لا يستدعي طرح الحوادث الجارية في بعض الاراضي السورية على مجلس الامن.

وأشار الى ان روسيا قرنت القول بالفعل وهذا ما ظهر في الموقف الذي أبلغته الى مجلس الامن لدى انعقاده الاربعاء الماضي وأدى الى تجميد مشروع القرار الفرنسي – البريطاني لادانة سوريا ودعوتها الى وقف القمع واعطاء حريات جديدة وتحقيق اصلاحات ووقف التعذيب والافراج عن المعتقلين على الرغم من ان واشنطن أمنت 11 دولة للتصويت على ذلك المشروع، لكن موسكو هددت باستعمال الفيتو لابطاله رافضة كل التعديلات التي أدخلت على مسودة القرار معتبرة انها غير كافية. وتجدر الاشارة الى ان روسيا منعت حتى صدور بيان صحافي لادانة الافراط في استعمال القوة ضد المتظاهرين في سوريا قبل أسابيع.

ولفت الى أن لبنان العضو غير الدائم لدى مجلس الامن هو مع روسيا والصين والهند عندما يكون الامر متعلقا بمشروع بريطاني – فرنسي لادانة سوريا وهذا يعني انه يتمتع بمكانة دولية معينة بالنسبة الى الوضع في سوريا.

ولاحظ ان موقف لبنان يختلف بالنسبة الى الداخل، اذ يعتبر البعض أن النفوذ الاجنبي هو للأميركيين في الدرجة الاولى. ويتهم هؤلاء واشنطن بأنها وراء تعثر تأليف الحكومة، وأن الزيارة الاخيرة لمساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الادنى جيفري فيلتمان لبيروت كانت مخصصة في شقها الثنائي الى تأخير ولادة الحكومة. وازدادت القناعة لدى الجهة المشككة بعد الانفراجات الواسعة الى حل عقد رئيس "تكتل الاصلاح والتغيير" ميشال عون وقد ردد الجنرال بنفسه قبل لقائه الرئيس المكلف نجيب ميقاتي في مجلس النواب الاربعاء الماضي وبعده أن سبب التأخير في تشكيل الحكومة هو خارجي دون أن يحدد هويته. ويؤيده في ذلك شخصيات من "الأكثرية النيابية" الجديدة.

ودعا الاقطاب الى التنبه الى الانعكاسات المحتملة للانقسامات الحادة الجارية حول سوريا بين الدول الكبرى وان روسيا هي الدولة الوحيدة التي تقف بقوة الى جانب سوريا وتحميها من قرارات قاسية يخطط لها الاميركيون. صحيح ان واشنطن متفهمة لموقف لبنان الرافض لمشروع القرار الفرنسي – البريطاني لكن كيف يمكن رد الاتهامات ان الولايات المتحدة هي وراء تأخير تشكيل الحكومة؟

وشدد على ضرورة متابعة ما يجري من مساع جدية لتأليف الحكومة وفق سقف زمني حددته أوساط ميقاتي بأنه قد يمتد الى يوم الاربعاء المقبل لانجاز العملية.

المصدر:
النهار

خبر عاجل