أكد مسؤول كبير في الخارجية الايرانية أن الوضع في سوريا يجب النظر إليه من جهتين:
الاولى، هي متطلبات الشعب السوري واستحقاقاته وحقوقه المعترف بها لدى الجميع، مشددا على ضرورة تحقيقها في المجتمع السوري "الذي أصبحت حَالُه مثل حال كثير من المجتمعات العربية الأخرى التي تحتاج الى إصلاحات، وأن إرادة الإصلاح موجودة على المستوى الثاني في اهتمامات القيادة السورية".
أمّا الجهة الثانية، فهي استغلال الجهات الأجنبية والغربيين للمطالب الشعبية في سوريا، وقال المصدر لـ "الجمهورية": بالنسبة الى ليبيا إنّ الثورة الليبية هي حركة شعبية منبثقة من الشعب، ولكن الغرب ركب هذه الحركة لحَرفها عن وجهتها، متهما الغرب والولايات المتحدة الاميركية باستغلال أقلّ المطالب الشعبية وتصويرها على انها متطلبات كبيرة.
ودعا المصدر الى النظر الى التطوّرات في سوريا بطريقة مختلفة عن النظرة الى التطورات الاخرى في المنطقة، معتبرا ان سوريا هي المحور والموقع الأساسي للمقاومة لسنوات كثيرة مَضت، وكانت تصدّت للمؤامرات والمخططات الغربية المتعددة وصمدت أمامها. وقال: "لولا الصمود والمواجهة السورية لسنوات، لما كنّا نرى هذا الوضع الآن، ولكنّا رأينا المنطقة في واقع آخر".
ورأى المسؤول الايراني ان الغرب الآن يعاقب سوريا على سياساتها السابقة بذريعة حماية الشعب، واصفا هذا الامر بـ"السياسات المزدوجة والمحروقة التي يدركها الجميع". وابدى المسؤول اطمئنان بلاده الى سوريا والى النظام القائم فيها، للأسباب الآتية:
اولا: "لان القيادة السورية مقتنعة وتتقبل الإصلاحات التي تعمل على تحقيقها، وان هذه القيادة، وعلى رأسها الرئيس الاسد وأسرته، لم يؤخذ عليها في تاريخها أي ظواهر فساد، فهي كانت نظيفة ولديها حياة نظيفة".
ثانيا: "الموقف السوري ومكانة سوريا الصلبة في إطار جبهة المقاومة والممانعة".
ثالثا: "التأييد الكبير الذي يحظى به آل الأسد في وسط الشعب السوري، إذ إنه حتى اليوم، فإن الرئيس بشار يستطيع أن يسير في الشوارع وبَين أبناء الشعب السوري من دون حماية".
وشدد المسؤول على ضرورة القيام بالإصلاحات ولكن في أجواء هادئة، داعيا الى ان يكيّف هذا الامر مع المواصفات الدولية الجديدة.