#adsense

الإثنين الأوّل من زمن العنصرة

حجم الخط

الإثنين الأوّل من زمن العنصرة

 

قراءة من سفر العدد (11: 24-30)

خرجَ موسى وأَخبرَ الشَّعبَ بكلامِ الرَّبّ، وجمعَ سبعينَ رجلًا من شيوخِ الشَّعبِ ووقفهُمْ حوالي الخباء. فنزلَ الرَّبُّ في الغمامِ وخاطبَهُ وأَخذَ من الرّوحِ الَّذي عليه، وأَحلَّ على السَّبعينَ رجلًا الشُّيوخ. فلمَّا ٱستقرَّ عليهِمِ الرّوحُ تنبَّأُوا إِلَّا أَنَّهم لم يستمرُّوا. وبقيَ رجُلانِ في المحلَّةِ ٱسمُ أَحَدِهِما أَلدَادُ وٱسمُ الثَّاني مَيْدَاد، فحلَّ عليهِما الرّوحُ وكانا من المكتُوبين، ولٰكنَّهُما لم يخُرجا إِلى الخِباءِ فتنبَّأَا في المَحلَّة. فبادرَ غُلامٌ وأَخبرَ موسى وقالَ: إِنَّ أَلدَادَ ومَيدَادَ يتنبَّأَانِ في المَحلَّة. فأَجاب يشوعُ بنُ نونٍ وهو خادمُ موسى منذُ حداثتِهِ وقالَ: يا سيِّدي يا موسى كُفَّهُما. فقالَ موسى: أَلعَلَّكَ تَغارُ لي أَنتَ؟ ليتَ جميعَ أُمَّةِ الرَّبِّ أَنبياءُ يجعلُ الرَّبُّ روحَهُ عليهِم. ثُمَّ ٱنحازَ موسى إِلى المحَلَّةِ هو وشيوخُ إِسرائيل.

الرّسالة: رسل 2: 22-28

22 أيّها الرّجالُ الإسرائيليّون، إسمعوا هٰذا الكلام: إنّ يسوعَ النّاصريّ، ذاكَ الرّجلَ الّذي أيّدهُ الله من أجلكم بالأعمالِ القديرةِ والعجائبِ الآياتِ، الّتي أجراها على يدهِ بينكم، كما تعلمون،

23 هو الّذي أُسلمَ، بمشيئةِ الله المحتومةِ وعلمهِ السّابق، فصلبتموهُ بأيدي الكفّارِ وقتلتموه.

24 لٰكنّ الله أقامهُ ناقضًا أهوالَ الموت، وما كانَ في وسعِ الموتِ أن يضبطه،

25 لأنّ داودَ يقولُ فيه: كنتُ أرى الرّبّ أمامي في كلّ حين، فهو عن يميني كي لا أتزعزع.

26 لذٰلك يبتهجُ قلبي، ويتهلّلُ لساني، وجسدي أيضًا سيسكنُ على الرّجاء.

27 لأنّكَ لن تتركَ نفسي في الجحيم، ولن تدعَ قدّوسكَ يرى فسادًا.

28 عرّفتني سبلَ الحياة، وستملأني بهجةً برؤيةِ وجهك.

شرح آيات الرّسالة:

23 رسل 4/28؛ متّى 27/35، 50؛ مر 15/24، 37؛ لو 23/33، 46؛ يو 19/18، 30؛ رسل 3/15.

الكفار: الّذين يكفرون بالله وشريعته، وهم، هنا، الرّومان الوثنيّون.

بقصد الله المحتوم: يتحقّق تاريخ الخلاص، على ما يرى لوقا في أعمال الرّسل، وفقًا لتصميم رسَمَتْه إرادة الله (21/14؛ 22/14)، وحدّدته يداه (4/28، 30؛ 11/21؛ 13/11). بدأ هٰذا التَّحقُّق في العهد القديم، وكشف الأنبياء عن مراحله اللّاحقة (3/18؛ 4/28 ؛ 13/29؛ 8/32، 35؛ 9/22؛ 10/43؛ 17/2-3؛ 18/5، 22؛ 26/22-23، 27؛ 28/23). بدأت المرحلة الأخيرة منه بمجيء يسوع المسيح (4/28، 30)، وتتمّ وفقًا لأزمنة حدّدها الله (1/7). ما من قوّة تستطيع الوقوف في وجه هٰذا التّحديد (3/17؛ 5/38)، الّذي عيّنه الآب (3/21). فمن واجب المبشِّر أن يعلن قصد الله هٰذا (20/27)، ومضمونه الأساسيّ (2/14).

24 رسل 13/34-37؛ متّى 28/6؛ مر 16/6؛ لو 24/5؛ رسل 3/15؛ 2 صم 22 /4، 6؛ مز 18/4، 6؛ 116/3.

لٰكنّ الله أقامه: تقابل البشارة المسيحيّة الأولى حكم اليهود على يسوع بتدخّل الله لإقامته من الموت، وتُكثِر من هٰذه المقابلة (2/32-36؛ 3/13-17؛ 4/10؛ 5/30-31؛ 7/52؛ 10/39-40؛ 13/27-30؛ 17/31)، وذٰلك صدى كلمة يوسف الصّدّيق لإخوته: "أنتم نويتم عليّ شرًّا، لٰكنّ الله نوى بشَرِّكم خيرًا" (تك 50/20).

أهوال الموت: حرفيًّا "أوجاع الموت". أوجاع الموت كأوجاع الحَبَل والولادة. يتحدّث المزمور (18/6) عن "أوجاع الموت"، في التّرجمة اليونانيّة السّبعينيّة، وعن "حبال الموت"، في الأصل العبري، وهي حبال لا يقدر على فكّها إلّا الله. وأساءَ النَّقلَةُ الفهمَ فخلطوا "الحبال" بأوجاع "الحبل". نصّ المزمور العبريّ يصوّر الله قادرًا وحده على فكّ حبال الموت عن صَفيّه الّذي يدعوه، أمّا نَقْلُه اليونانيّ فيصوّر الموت رافضًا ردَّ الموتى إلى الحياة، ويُرغمه الله على أن يردّ يسوع، بكر القائمين، ويردّ كلّ المؤمنين بيسوع.

25-28 مز 16/8-11.

نصّ المزمور الوارد هنا هوالنّصّ اليونانيّ السّبعينيّ. النّصّ العبريّ الأصليّ يعبّر عن أمل الصّدّيق في الخلاص من موت محتوم: "لا تترك خائفك يرى الجبّ"، أي القبر. أمّا النّصّ اليونانيّ فقد ترجم الجُبّ بـ"الفساد"، وخائفك بـ"قدّوسك": "لا تترك قدّوسك يرى الفساد"، فعبّر بشكل أوضح عن القيامة. ولقد فهمه التّقليد اليهوديّ برهانًا على القيامة، وفهمه نصًّا مسيحانيًّا، فطبّقته الكنيسة الرّسوليّة على المسيح يسوع.

27 رسل 13/35.

28عرّفتني: ترجمة أخرى "هديتني" حرفيًّا "عرّفتني".

الإنجيل
يو 3: 5-8

5 أجاب يسوع: "ألحقَّ ٱلحقَّ أقول لكَ، لا أحَدَ يقدِرُ أن يدخُلَ ملكوت الله ما لم يولَد من الماء والرّوح.

6 مولود الجسد جَسَد ومولود الرّوح روح.

7 لا تعجَبْ إن قلتُ لكَ: عليكم أن تولدوا من جديد.

8 ألرّيح تهبُّ حيثُ تشاء، وأنتَ تسمعُ صوتَها، لٰكنَّكَ لا تعلمُ من أين تأتي ولا إلى أينَ تمضي: هٰكذا كلُّ مولودٍ من الرّوح".

شرح آيات الإنجيل:

5 حز 36/25-27؛ روم 6/4؛ أف 5/26؛ طي 3/5؛ 1 بط 1/3؛ 2 بط 1/11.

من الماء والرّوح: توضح للآية 3: الولادة من جديد هي الولادة من ماء العماد والرّوح القدس (طي3/5-7). تهمل الآيات (6-8)، وهي تشرح للآية 5، كلمة "ماء" مع "روح"، ممّا حدا شرّاحا إلى ٱعتبار كلمة "ماء" غير أصلية في الآية 5. ولٰكن تقليد المخطوطات يُجمع على إثباتها، ويجب شرح الآية كتوضيح للولادة الجديدة الرّوحيّة، الّتي تتمّ بالعماد، فتجعلنا أبناء الله، وتجعلنا ننمو في هٰذه البنوّة بقوّة الرّوح القدس، مدى الحياة. ولهٰذا جمع الإنجيليّ اللّفظتين بحرف جرّ واحد: "من الماء والرّوح".

6 يو 6/63؛ تك 6/3؛ مز 78/39؛ 1 قور 15/44-50.

9 جا11/5؛ يو14/17.

الرّيح: كثيرا ما شبّه العهد القديم عمل الله السّرّي بالرّيح الخفيّة (جا 11/5؛ مثل 30/4؛ سي 16/21). والمقصود من هٰذا المثل أنّ عمل الله خفيّ حرّ، ولٰكنّه حاضر فاعل، ومقاصده لا يدركها إنسان.

للعلم والخبر، للأمانة والدّقّة، نعلن ما يلي:

مرجع القراءة: (صلاة الشّحيمة الزّمن العاديّ جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1982).

مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، التّرجمة اللّيتورجيّة، إعداد اللّجنة الكتابيّة، التّابعة للجنة الشّؤون اللّيتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).

مرجع شرح آيات الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللّاهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).

نقله: فلّاح بكرم الرّبّ.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل