استغربت حركة التجدد الديموقراطي استئناف قوى 8 آذار مساعي تشكيل حكومة فئوية من لون واحد، محذرة من مخاطر المضي في هذا المشروع الانقسامي الذي يشكل استفزازاً صارخاً لشريحة واسعة من اللبنانيين وامعاناً في تحدي المجتمع الدولي وذلك في ظل ظروف اقليمية حرجة تستدعي التهدئة الداخلية والسعي الى ترميم الوحدة الوطنية بدل الامعان في الشرذمة والتصعيد.
وقالت الحركة في بيان اثر اجتماعه الدوري: "بعد اخفاق الاكثرية الجديدة في اتخاذ موقف موحد من انعقاد جلسة نيابية في ظل غياب الحكومة، نتيجة عدم قدرة بعض اطرافها على تحمل اعباء النزاعات الكيدية، وبدل استخلاص المعاني العميقة لهذا الاخفاق، عادت المساعي الى نقطة تشكيل الحكومة وفق الاسس الفئوية والعبثية نفسها التي اثبتت تجربة الاشهر الخمسة الماضية فشلها الذريع، إن على صعيد مواكبة التطورات الاقليمية في سوريا والعالم العربي أو على صعيد تأمين الاحتياجات الاساسية والمعيشية للبنانيين".
وأضافت: "إن هذا الامعان في جر البلاد الى انقسام في الداخل ومواجهة مع الخارج يدفع الى التساؤل حول مصلحة الرئيس المكلف نجيب ميقاتي في دفع الامور نحو هذا المنحى الخطير ومدى انسجام تلك الوجهة مع الخطاب والموقع التقليديين للرئيس ميقاتي الذي لطالما كرر تمسكه بتحصين الوحدة الداخلية وتعلقه بالشرعية الدولية".
وأكدت حركة التجدد ان "الطريق الاقصر للخروج من الازمة الخطيرة التي يمر بها لبنان ليس التصعيد ولا المواجهة بل اعادة بناء الجسور وردم الهوة المتفاقمة بين اللبنانيين وترميم الثقة المكسورة بين الاطراف السياسيين".