أكد رئيس حزب التوحيد العربي الوزير السابق وئام وهاب أنه ليس متشائما من إمكانية تشكيل الحكومة لكنه يقرأ الوضع كما هو، متمنيا أن يكون تحليله خاطئا، وقال: "عسى أن يكون هناك حكومة للأكثرية الجديدة لتمسك بالوضع، وألا تقوم التطورات بتكذيبي"، مستغربا "مطالبة الوزير طلال أرسلان بحقيبة وزارية، فالأكثرية الدرزية ممثلة في الحكومة، أما العقدة السنية فهي مختلفة، إذ أن المعارضة السنية تمثل 40% من السنة، ولا بد من أخذ حقوقها".
واكد وهاب في حديث الى تلفزيون "أو تي في"، أن "كل التحليلات تشير إلى أن الحكومة ستشكل في الأيام المقبلة، ولكنني متأكد بأن الرئيسين ميقاتي وسليمان لن يوقعا على التشكيل، ويجب أن نرى الأسباب الخارجية. لا زلت مع حكومة لفريق الأكثرية الجديدة، ولكن أعتقد أننا لم نفلح بمجيء الرئيس نجيب ميقاتي لتشكيل الحكومة، لأنه لن يقوم بالتشكيل، بالرغم من أن حزب الله والرئيس بري والعماد عون والنائب جنبلاط لا يملكون أي عقدة اليوم. وقد قلت بالأمس، أنني لا أرى مخرجا للتشكيل بدون إحياء ال "س – س".
ولفت الى انه "لا بد من نقاش داخلي للخروج من الأزمة، إذ أن لا أحد من الحلفاء يناقش بالتفاصيل باستثناء "حزب الله"، والباقي يتحدث فقط عن حصصه، فالكل يبحث عن مصالحه، لكنني أريد البحث عن مصالح الناس الذين يحملونني همومهم اليومية، بعيدا عن التناتش الحاصل.
وقال وهاب: "اكلنا الضرب" بتكليف ميقاتي لانه لن يشكل الحكومة.
وفي سياق حديثه عن ملف الإتصالات قال وهاب: "كل شيء سيبقى على ما هو عليه إذا لم يتم تشكيل الحكومة، والمدير العام لقوى الأمن الداخلي سيبقى بحماية زعيم المستقبل"، مقترحا "إجراء انتخابات مبكرة ضمن قانون النسبية، وليحكم من يأخذ العدد الأكبر من أصوات الشعب اللبناني".
وفي حديثه عن وزارة المال، قال وهاب: "ما المانع من أن يكون الوزير شربل نحاس وزيرا للمال، أو أن الكاثوليك والدروز وغيرهم هم مواطنون فئة ثالثة ورابعة وخامسة؟".
وأكد انه "إذا لم يتم تشكيل حكومة وحدة وطنية، فلن يكون هناك استقرار في لبنان".
أما عن الوضع السوري، فقال وهاب: "لن أترك سوريا في هذا الوقت، ولن أتخلف عن دعم استقرارها ومنعتها وقوتها"، متحدثا عن الوضع الميداني فيها، بحيث قال: "الوضع مختلف عما يتم الحديث عنه إعلاميا، وقد زرت عدة مناطق سورية في الفترة الأخيرة، ولم أر أي أحداث أمنية سلبية، وخاصة أن الجيش السوري عقائدي ومتماسك".
وأكد وهاب خوفه على سوريا "لأن حجم الضغط الدولي كبير جدا ويتحول اليوم إلى ضغط اقتصادي"، مضيفا "المطلوب من الرئيس الأسد لوقف الضغط عليه، إعلانه فك تحالفه مع إيران وإيقاف دعمه للمقاومة في لبنان وفلسطين، لكن الشرعية الشعبية موجودة وهي إلى جانب الرئيس بشار الأسد"، نافيا "مشاركة العميد ماهر الأسد في الهجوم على الأهالي، لأنه في الفرقة الرابعة ضمن الجيش السوري، وهذه الفرقة لم تتحرك قيد أنملة من دمشق".
ورحب بزيارة النائب وليد جنبلاط إلى سوريا في الأيام السابقة، مؤكدا أن الأخير "لديه هاجس كل المنطقة وهاجس الدروز بشكل خاص، لذلك يجب أن نرى كيف يمكن حماية أنفسنا في ظل العاصفة الآتية إلى الوطن العربي".
وختم وهاب: "لبنان يجب أن يكون إلى جانب سوريا نظاما وشعبا لأنهما واحد، وأي خراب في سوريا ينعكس على لبنان. لذلك، لا بد من مساعدة سوريا وشعبها، لأن حمايتها هي حماية للبنان والمنطقة أجمع".