#dfp #adsense

الموسوي: عملية تشكيل الحكومة قطعت شوطا مهما ومصلحتنا في رفض أي قرار يمس بسوريا

حجم الخط

أعلن عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب نواف الموسوي أن عملية تشكيل الحكومة قطعت شوطا مهما جدا ما جعل الكثيرين يشعرون بأن وقت التأليف قد حان، "ولكن من دون أن نغامر في تحديد مواعيد ومواقيت، إذ إن الميقات هنا هو للميقاتي"، حسب تعبيره.

ورأى الموسوي خلال احتفال تأبيني في بلدة عيتا الشعب أن هذه الحكومة من حيث تكليف رئيسها وصولا إلى التمكن من تشكيلها، تعتبر جهدا إنقاذيا للبنان في اتجاهين أولهما هو إنقاذ لبنان من تحول سياسي إلى صراع طائفي ومذهبي حاد، وإبقاء الخلاف في الإطار السياسي، معتبرا ان الاتجاه الآخر للإنقاذ الذي تتبناه هذه الحكومة، هو تجنيب لبنان تداعيات سياسات غربية تضع في الدرجة الأولى "مصلحة إسرائيل أولا وثانيا وعاشرا".

ولفت النائب الموسوي إلى أن مهمة هذه الحكومة هي أن تنتج نهجا استقلاليا، فلا "تترك مجالا لسفير أن يملي عليها هنا أو هناك"، معتبرا أن طبيعة التنوع الذي تتألف منه الحكومة يمكنها من بلورة إرادة استقلالية للنظر إلى توازن بين أعضائها وبين ما يمثل أعضاءها حين تشكيل هذه الحكومة. واكد التصميم على إنقاذ لبنان من رهانات مكررة خائبة، ومن فتنة مذهبية يراد دفع المنطقة إليها لا لبنان فحسب.

وحذر الموسوي من ان لعبة استثمار مسألة النازحين السوريين لإنشاء قاعدة في لبنان من أجل القفز على الوحدة الوطنية في سوريا أو على الأمن فيها، هي لعبة انتحارية بحق من يلعبها وبحق الوطن في أسره، وهي لعبة خطرة لا يجوز بأي حال أن يستخدم لبنان ضد سوريا.

وبالنسبة إلى موقف لبنان في مجلس الأمن، شدد الموسوي على أن هذا الأمر لا يحتمل الالتباس والتشكيك، وهو موقف واحد يقضي برفض أي قرار بشأن سوريا، لافتا إلى أن المسألة لا تحتمل محاولة تكرار ما يمكن أن يسمى بـ"ميني" فضيحة كتلك التي حصلت في الموقف من العقوبات بشأن إيران.

وقال: لا يجوز لأحد أن يكرر الخطيئة مرة أخرى، ونحن هنا في لبنان وقبل سوريا نقول، إن مصلحتنا الوطنية قبل المصلحة القومية هي في رفض أي قرار يمس بسوريا، ومن يرد مصلحة سوريا عليه أن يتركها وشأنها لتحل مشاكلها بإرادتها الذاتية وهي الأقدر، لا أن يفتح الباب أمام تدخلات خارجية، وإن بدأت بسوريا فلن تنتهي بها بل ستمتد إلى لبنان وإلى أقطار عربية أخرى، ولا سيما خليجية، لأنه إذا كان من يسكت على البعض الآن، فإن الشهية على نفط رخيص ستفتح ملفات بعض الدول الخليجية في حال أقفل الملف السوري وفق ما يشاء الأمريكيون بخاصة والغربيون بعامة.

وشدد الموسوي على أن الاستثمار في التطورات أو الرهان عليها بينا أن ثمة قواعد داخلية راسخة للتوازن، هي أقوى من التطورات والاحتمالات، وقال: "هناك من راهن في العام 1982 على دخول الجيش الإسرائيلي ليكون رئيسا للجمهورية من أجل أن يمسك بيده من في لبنان من قوى سياسية داخلية، فإذا وبعد ثماني سنوات من هذا الرهان على الجيش الإسرائيلي، جاء اتفاق الطائف وغير الصيغة اللبنانية كلها، كما أن هناك من راهن في العام 2006 على أن هذا العدوان الإسرائيلي سيقتلع "حزب الله" وحلفاءه وعلى رأسهم الإخوة في حركة "أمل"، وأن هذا الاقتلاع سوف يؤدي إلى مشهد سياسي جديد يطلق يد من يطلق في الهيمنة على لبنان والسيطرة عليه".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل