أسف وزير التربية والتعليم العالي في حكومة تصريف الأعمال حسن منيمنة لعدم تحضير لبنان للتغيير المحتمل في سوريا، وقال:"أول شرط مفترض بين اللبنانيين أن يستعيدوا الحوار المقطوع في ما بينهم لرؤية بعد هذا التغيير وسبل التعامل مع النظام الآتي والتعامل في ما بينهم داخل لبنان، وكيف ستتم حماية لبنان من التغيرات التي يشهدها العالم العربي".
وأعرب في حديث لإذاعة "الشرق" عن خوفه من أن "يكون الأطراف اللبنانيون كافة ينتظرون مسار التغيرات وما ستؤول إليه لتبني على الشيء مقتضاه، بمعنى أنه إذا بقي النظام السوري ستشتد وطأة قوى 8 آذار، وإذا سقط النظام ستتأمل هذه القوى أن يكون النظام الجديد حليفا وحيدا لها، وهذه العقلية لا تساعدنا على استعادة حوار داخلي وإعادة تأسيس ما جاهدنا في السنوات الخمس السابقة في سبيلها أي التركيز على استقلال لبنان وسيادته". وطالب بأن "يتعامل النظام السوري الآتي، إذا أتى، مع اللبنانيين كافة بنظرة واحدة، بعكس النظام الحالي الذي يتعامل مع فريق من اللبنانيين بعداء وبشكل اضطهادي".
وعلى الصعيد الحكومي، رأى أن "الرئيس المكلف نجيب ميقاتي جاء بعد فشل الحوار السوري – السعودي، وفشل المبادرة التركية – القطرية"، عازيا سبب فشل هذه المبادرات إلى النظام السوري "الذي أراد عبر حلفائه في لبنان تكليف ميقاتي"، وأشار إلى أن "رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط فور زيارته قطر أظهر حقيقة الأمور".
واعتبر أن "من كلف ميقاتي سيحدد تشكيل الحكومة، لكن مصلحتهم اليوم تقضي بعدم التأليف، ومن غير الممكن تشكيل حكومة لبنانية قبل أن تتضح صورة الوضع العربي". وقال: "بإمكان أطراف في الداخل أو الخارج تشكيل حكومة من لون واحد، ولكن سيكون عنوان رسالتها للعالم العربي والغربي ككل، التحدي، مع العلم أنها بحاجة إلى تهدئة الأجواء مع العالم. إذا لا حكومة لبنانية قبل أن تتضح صورة مسار الأوضاع في سوريا".
وردا على سؤال عن غياب رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، أجاب: "هناك حالة فراغ سياسي في البلد، حيث الجميع معرض أمنيا لترتكب في حقه اغتيالات، والرئيس الحريري شخصية مهددة لعشرات الأسباب، وفي الوقت الذي اغتيل فيه الشهيد جبران تويني الذي كان في باريس، توالت التصريحات من حلفائه حينذاك، مطالبة إياه بالعودة إلى لبنان، وفور عودته تم اغتياله. لا نريد تكرار ما حصل مع الشهيد تويني، فالرئيس الحريري هو من يقرر ويقدر توقيت عودته إلى لبنان، إذ أنه حاضر في لبنان كرئيس لتصريف الأعمال".
وعن المدارس المجانية، لفت إلى أن "هذه المدارس تقدم تقاريرها إلى لجنة موجودة في وزارة التربية، وتعمد هذه اللجنة إلى دراستها، وغالبا ما تكون هذه الملفات ناقصة وغير مكتملة وخصوصا ما يعرف بورقة "براءة الذمة" التي تعطى من صندوق تعاضد التعليم الخاص، ومن دونها لا يدرس هذا الملف، ويؤجل". وقال: "يطالب أصحاب المدارس المذكورة بالدفع ليعمدوا بدورهم إلى تسديد ما عليهم من مستحقات لصندوق التعاضد ليصبح بإمكانهم الحصول على براءة الذمة المالية المطلوبة لدراسة الملف، ولا يمكننا دفع أي مبلغ مالي دون إكمال الملف كاملا، وآلية الدفع طويلة ومديدة. منذ استلامي الوزارة عمدت إلى إنهاء هذه الملفات بأسرع وقت، كما حددت فترة 4 أشهر في حين أن هذه الملفات كانت تبقى عالقة لأكثر من سنة قبل أن تنجز. هناك قسم من الملفات العائدة لسنة 2006 و 2007 أنجزت، وبدأت تصرف، وتلك العائدة للسنوات التالية ستبدأ اللجنة المكلفة بدراستها، وستحول اللجنة الملفات المكتملة لتتابع دورتها لعدم توقيفها، ويتم وضع غير المكتملة جانبا".
وختم منيمنة: "لدي مشروع يقضي بدفع سلفة مالية لهذه المدارس بانتظار انجاز أوراقها، وتتراوح قيمة هذه السلفة بين 30 إلى 50 بالمئة، لتسهيل أمور هذه المؤسسات، والقانون يسمح بذلك".