Site icon Lebanese Forces Official Website

الحكومة هذا الاسبوع أم توتر في المجلس؟…”النهار”: استغراب سياسي وديبلوماسي للتأخير

هل سيكون للبنانيين حكومتهم هذا الاسبوع بعد مرور 140 يوما على تكليف الرئيس نجيب ميقاتي تأليف الحكومة الجديدة؟ بتعبير آخر، هل سيسهل مهمته من كان وراء إختياره بانهاء الطلبات التي لا تزال تنهال عليه، وآخرها لاحراجه الاصرار على توزير سني من طرابلس نجل رئيس وزراء سابق وخصم قوى 14 آذار، وفي حال قبل ميقاتي به ستنشأ مشكلة مع حليفه الانتخابي وهو نائب في تجمعه؟
يظهر الجواب البسيط عن تلك التساؤلات ان التأـخير هو مسؤولية "الاكثرية النيابية " الجديدة التي كانت وراء تكليف ميقاتي. والاهم ان ولادة الحكومة قبل يوم الاربعاء يوفر على البلاد استعراضا يجدد التوتر السياسي في مجلس النواب، إذ يحاول رئيسه نبيه بري للمرة الثانية تحويله الى هيئة تنفيذية للتجديد لحاكم مصرف لبنان الذي تنتهي ولايته الحالية في تموز المقبل.

والمستعجل الاول للتأليف يفترض أن يكون الرئيس المكلف نفسه نظرا الى ما تلقى من طلبات ليست سهلة لتلبيتها، وهو يدرك قبل غيره ان التشاور مع اقطاب "الاكثرية الجديدة" اخذ وقتا اطول مما كان يلزم وان حل عقد رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون استغرق اشهرا ومرّ بحالات تشنج وهجوم استهدفه من عون وبعض نوابه. كما ان الجنرال لا يزال يشككّ بعد الانتهاء من مطالبه المعقّدة في ان اسباب التأخير خارجية دون اعطاء اية تفاصيل حولها او تسمية الدولة المعرقلة. وفي الاطار الدولي، نقل النائب وليد جنبلاط عن الرئيس السوري بشار الاسد، الذي استقبله الاسبوع الماضي، أمله في رؤية حكومة لبنانية جديدة في وقت قريب. فرنسا قلقة من ألتاخير وابلغت المعنيين ذلك بالطرق الديبلوماسية ودعت الى الاسراع، واضطر ميقاتي الى ارسال مستشاره جو عيسى الخوري الى باريس حيث اجتمع الى المستشار الديبلوماسي والامني جان دافيد لو فيت لشرح حقيقة ما يجري.

واستغرب سفراء اوروبيون معتمدون لدى لبنان اسباب تأخير الحكومة، ورأوا انه من حق الرئيس المكلف ان يستخدم الصلاحيات المنصوص عليها في الدستور في هذا المجال، لكن بعد اطلاعهم على موانع بعض المعرقلين رأوا انها لا تستأهل هذه المدة من التشاور، ولا سيما انها محصورة بحصص لهذا الحزب او لذاك التيار. ومما زاد في استغرابهم ان هذا الزعيم هو الذي يعد اسماء مرشحين لملء هذه الحقيبة او تلك. ولاحظوا ان ايا من الزعماء السياسيين لم يناقش ميقاتي في أهلية هذا الوزير – المرشح ببرنامج لمعالجة ملف الحد من هجرة الشباب اللبناني وخصوصاً الجامعي منه. وسألوا ما اذا كان تعثر تأليف الحكومة مرده الى أن التنافس على الحقائب السيادية، سواء كانت وزارة الخارجية والمغتربين او الداخلية، يعود الى برنامج علمي وحديث لمعالجة مئات القضايا التي تعاني منها تلك الوزارات، او ان التسابق على حقيبة الطاقة يعود الى برنامج عملي للبدء باستثمار الثروة النفطية للبنان الموجودة في مياه المتوسط والتي قد تتمكن اسرائيل من البدء باستثمار بعض ما هو مشترك من مخزوناتها.

ولفتوا الى عدم اخذ اقطاب البلاد بما يجري من تغييرات في دول عربية جارة وبعيدة وانعكاساتها المحتملة على لبنان في بعض المجالات. وسخروا كثيرا عندما تبين لهم ان اقطاب "الاكثرية" الجديدة تريد حكومة من السياسيين وليس حكومة تكنوقراط مطعمة ببعض السياسيين كما كان يخطط ميقاتي.

Exit mobile version