مَساع لتأليف الحكومة قبل الجلسة النيابية بعد غد…”الجمهورية: ميقاتي يَتعثّر بثلاث عُقد سنّية ودرزيّة وكاثوليكيّة

كتبت صحيفة "الجمهورية": فيما شاع مساء أمس أن الاتصالات تسارعت على جبهة تأليف الحكومة في مختلف الاتجاهات، في محاولة جديدة لاستيلاد هذه الحكومة قبل الجلسة التشريعية المقرّرة بعد غد الأربعاء، تأكّد من أجواء الاتصالات الجارية ان الساعات الثماني والأربعين المقبلة ستكون حاسمة لتذليل العُقد التي تؤخر الولادة الحكومية، وأبرزها عقدة تمثيل المعارضة السنية، إذ تصرّ الاكثرية على ان تتمثّل بشخص فيصل عمر كرامي.

وأكدت مصادر الاكثرية ان الاتصالات تركز على بلورة "حَلّ ما" خلال الساعات لهذه العقدة، فيما راحت مصادر أكثرية أخرى تتحدث عن "دخول التأليف في منطقة رمادية، لأن ليس لدى المعنيين بالتأليف إرادة لتشكيل الحكومة، وان هناك قُطبة مخفية في مكان ما، إذ لا أحد يعرف ما التوجيهات أو الإملاءات أو النصائح الخارجية التي ربما هي ما يَعوق التأليف، لتظهر التعقيدات الداخلية وكأنها تغطية لها".

ولكن مصادر معنية بالتأليف قالت لـ"الجمهورية" ان الرئيس المكلف نجيب ميقاتي راغب في ان تولد الحكومة قبل الجلسة النيابية المقررة بعد غد، وذلك في حال تمكّنه من حل عقد ثلاث ما تزال تعوق الولادة الحكومية، وهي: موضوع توزير فيصل كرامي الذي يصرّ حزب الله عليه، فيما يصرّ النائب أحمد كرامي (حليف ميقاتي) على ان يكون المقعد الوزاري السني الثالث في طرابلس له، ورفض النائب طلال ارسلان ان يكون وزير دولة وإصراره على إسناد حقيبة اساسية له ضمن الحصة الوزارية البالغة 3 وزراء، وكذلك رفض النائب نقولا فتوش ان يكون وزير دولة ضمن الحصة الكاثوليكية البالغة ثلاثة وزراء ومطالبته بحقيبة خدماتية. ويضاف الى هذه العقد، عقدة رابعة تتمثّل بتمسّك عون بحقيبة الاتصالات وكذلك بحقيبة العدل، فيما ميقاتي يُخيّره بين إحداهما.

وأضافت المصادر ان ميقاتي يتعثر بهذه العقبات، وخصوصا ان احمد كرامي وارسلان وفتوش يلوّحون بالانضمام الى صفوف المعارضة اذا لم تُلبَّ مطالبهم، الأمر الذي يحول دون نيل الحكومة العتيدة الثقة النيابية المطلوبة.

وكانت الاتصالات التي جَرت في "الويك اند" الحادي والعشرين الذي مرّ على تكليف ميقاتي، فشلت في بلورة اي مشروع او مخرج لسلسلة الأزمات التي تشعبت في الأيام القليلة الماضية، ومنعت ولادة الحكومة التي كانت متوقعة بين ساعة وأخرى، في ضوء أجواء التفاؤل التي غمرت بها الأكثرية الجديدة الأوساط السياسية والإعلامية التي تلت لقاء الأقطاب الثمانية الأربعاء الماضي في ساحة النجمة. وفي الوقت الذي طويت قضية الوزير الماروني السادس، تطوّرت أزمة الوزير السني المعارض الى درجة لم يكن يتوقعها أحد من أقطاب الأكثرية، بحيث أصبحت " قصة حياة او موت لطرفي النزاع".

وقالت مصادر الأكثرية لـ"الجمهورية" إن "الخليلين" قد "أديا قسطهما للعلى" بعدما انجزا مهمتهما على خط الرابية ـ فردان، وباتت الأمور مرهونة بحركة اتصالات طرابلسية ـ طرابلسية وبالتحديد بين ميقاتي وآل كرامي، ما يوحي ان الحركة المتوقعة لـ"الخليلين" لن تستأنف في الساعات المقبلة، على رغم توقّع بعضهم ان يعقدا لقاء أخيرا مع ميقاتي.

وأكد النائب كرامي أن له الأفضلية في الدخول الى الحكومة، لأنه حليف ميقاتي والوزير محمد الصفدي، وقال: "ليس صحيحا انني قلت إنه إذا تمّ توزير فيصل كرامي يُقضى علي سياسيا"، مضيفا: "أي شخص سني ثالث من طرابلس سيدخل الى الحكومة سأكون أنا، وهل سيختار "حزب الله" المقعد السني؟"

وقال: "أنا لا أحرج ميقاتي، وقلت له إذا كانت الحكومة تحمل 3 وزراء سنة من طرابلس، فالأولوية لي"، مذكّرا بأنه "لولاه وميقاتي والصفدي و"جبهة النضال الوطني" لن تكون الأكثرية الجديدة أكثرية".

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل