كتبت صحيفة "المستقبل" في خانة "المستقبل اليوم": هكذا إذاً، ورث النائب ميشال عون لقب المقاوم الأول عن شبيه له احتكر هذه المكرمة لسنوات طويلة.
جنرال سوق الغرب والملالة والطريق بين بعبدا والسفارة الفرنسية، تبين اليوم أنه كان مقاوماً منذ نعومة أظفاره، وأن ما أصاب إسرائيل في جنوب لبنان ودفعها الى الهرب (حرفياً) إنما كان نتيجة لبطولته في المصارعة وليّ الأذرع. وأنه بعد أن حقق ذلك الإنجاز، قرر أن يقفز خطوة إضافية باتجاه الولايات المتحدة مباشرة.
والجنرال، هذا الجنرال، على هامش ذلك، كان تكفّل عن سابق إصرار وتصميم ووعي، في ليّ ذراع الدولة اللبنانية ومؤسساتها الأمنية والعسكرية وتكسير الدنيا في حربين متتاليتين لم توصلاه الى كرسي بعبدا، بل جلّ ما أدتا اليه هو الخراب والمزيد من الخراب.
يكبّر الكلام في كل اتجاه، وعلى عادته المخلص لها، يقرأ الدنيا بالمقلوب، وبدلاً من الاقتراب شيئاً فشيئاً من منطق الأمور وبديهياتها ووضع سلامة لبنان وأمن بنيه وضرورة بناء دولته في المقام الأول، يذهب في الاتجاه المعاكس، بل هو كمن يلعب في ملعب أكبر منه بكثير، مع العلم أن "ويكيليكس" قبل أيام كشفت عن شخص آخر مختلف تماماً رغم أن اسمه ميشال عون.
أي واحد نصدّق؟ الجنرال المقاوم في مليتا، أم الجنرال المبدع في اقتراحاته للأميركيين عن كيفية التصدي لـ"حزب الله" وسلاحه في "ويكيليكس"؟… أم قبل ذلك جنرال القرار 1559 في الكونغرس الأميركي؟!