كتبت صحيفة "الوطن" السوريّة":
في لبنان سباق محموم بين التفاؤل والتشاؤم. انتهى أسبوع التفاؤل الحكومي ولم يعلن عن تشكيل حكومة جديدة. وسرعان ما دخل التشكيل الوشيك دائرة التحفظ.
فجأة أعلن حليف الرئيس المكلف النائب أحمد كرامي أنه أحق بالمقعد الوزاري إذا كانت طرابلس تحتمل توزير ثلاث شخصيات منها. فاعتبر هذا الموقف "فيتو" على توزير فيصل عمر كرامي.
وهكذا تم استبعاد الإعلان عن ولادة الحكومة في اليومين المقبلين لعدم نضوج الطبخة بعد. التواصل مستمر بين بعبدا وفردان، وسائر مقرات القرارات. غير أن تقلبات البورصة توحي بأن الحكومة الجديدة ما زالت في مهب التقلبات وصعود وهبوط أسهم اللاعبين.
في المقابل، اعتبرت أوساط في المعارضة أن التفاؤل في تشكيل الحكومة مجرد سيناريوهات مفبركة لتغطية العجز عن تأليفها، نظراً لارتباطها الوثيق بالتطورات الإقليمية، ولاسيما الوضع السوري، وتستشهد بالمناخات المتضاربة التي ينقلها زوار دمشق: الوزير غازي العريضي متفائل بولادة الحكومة، والوزير الأسبق وئام وهاب متشائم ويعتبر أن الأكثرية أكلت الضرب.
لبنان الآن أمام 3 احتمالات:
الأول: العقبات التي تعترض الولادة الحكومية يمكن أن تؤدي إلى المزيد من العرقلة وتفجير الخلافات، أو إلى التسهيل وحل العقد وإعلان التشكيلة العتيدة.
الثانية: لا حكومة إلا حكومة وحدة وطنية، وبالتالي يتوقع أصحاب هذا المنطق أن الصعوبات سوف تستمر حتى ما بعد تشكيل حكومة عرجاء، بانتظار إعادة فتح صفحة تواصل جديدة بين سوريا والسعودية تكون منطلقاً لإعادة تشكيل حكومة جديدة لمرحلة جديدة.
الثالث: إذا لم تشكل الحكومة قريبا، فإن أي موعد آخر للولادة غير متوقع في المدى المنظور وبالتالي قد تدخل البلاد في حال من الفوضى واللا إستقرار قد تكون قصيرة أو طويلة على وقع تداعيات التحولات العربية.
يشهد هذا الأسبوع أياماً حافلة بالتصعيد والتراشق خلال جلسات لجنة المال والموازنة على خلفية الأزمة المالية المزمنة واقتراب شغور حاكمية مصرف لبنان وتأثيرها على الوضع النقدي. كما يتوقع المراقبون جلسة تراشق خلال جلسة الأربعاء في ساحة النجمة.
وهكذا يدخل لبنان في مرحلة جديدة إما تصعيد جديد ومشروع تفجير أو تسوية جديدة غير واضحة معالمها بعد.