#dfp #adsense

بين النِصاب والتنصيب … معادلة رياضية بسيطة

حجم الخط

بينما كنت أتصفح بعض المواقع الإلكترونية الزميلة، الرائدة في مجال الإعلام والسياسة، استوقفني مقال لما يحمله عنوانه من دهشةٍ على قارئه في الوهلة الأولى “أعجوبة متجددة في لبنان”، على موقع “التيار الوطني الحر”. وعندما قرأت المقال بدا لي و كأن الأمر مغلوط على كاتبه.

مضمون هذا المقال، كما إستخدم الكاتب العبارات في مقاله، أن نواب المستقبل و حلفاءه حالوا دون إنعقاد جلسة تشريعية تحل مشاكل اللبنانيين، كمشكلة الكهرباء وأمور أخرى تهم المواطنين…

لذلك إقتضى التوضيح،…

فيا كاتب المقال الكريم، من دون الدخول في شرعية هذه الجلسة و دور مجلس النواب كسلطة تشريعية وليس تنفيذية،لأنه جدل عقيم، اسمح لي أن أذكرك ببعض الأرقام… فحري بنا أن نتعلم الحساب وليس فقط الكتابة، إذا استطعنا تسميتها كذلك…

إن نواب المستقبل و حلفاءه، كما أسميتهم أنت، يبلغ عددهم الحالي ٦٠ نائباً. أما عدد نواب فريقك السياسي، صاحب الأكثرية الجديدة، التي هي حصاد القمصان السود، يبلغ ٦٨ نائباً. وإذا أخذنا مسألة الرياضيات هذه إلى أي فتى لا يتعدى ٦ سنوات، و سألناه، ما هو نصف ١٢٨؟ سيجيبنا بالتأكيد “٦٤ “. وإذا سألناه مرة أخرى: إذا كان هناك فريقان نيابيان الأول مؤلف من ٦٨ نائباً، والثاني مؤلف من ٦٠ نائباً، نصاب جلسة مجلس النواب ٦٥ نائباً، فهل يستطيع الفريق الثاني، أي المؤلف من ٦٠ نائباً تطيير نصاب الجلسة؟ بالتأكيد سيجيبنا الصبي:” كلا، فإن الفريق الأول يملك من النواب ما يكفي ليقيم جلسة.”

فكفاكم إستخفافاً بعقول اللبنانيين، كفاكم إدعاء الطوباوية و القداسة. انزعوا عنكم أثواب الحملان، فرائحتكم تفوح من تحتها، وحقيقتكم لم تعد تخفى على أحد. حري بك ايها الكاتب أن تسأل حلفاءك الجدد لماذا لم يحضروا الجلسة؟ ربما اعتادوا الديمقراطية للتعبير عن ارائهم. أو كان حري بك أن تطلب من حلفائك القدماء إرتداء بعض القمصان السود و النزول إلى شوارع بيروت و أروقتها، فهذا اللبنان الذين يبشروننا به…

أو هل أصبح الحق الديمقراطي لفريق سياسي معين، بمقاطعة جلسة نيابية لتمسكه بفكره المؤسساتي، جريمة يعاقبه عليها أصحاب نزوة سياسية لا يتعدى حدودها كرسي وزاري، أو وزير فلان …؟

عندما قرأت عنوان المقال كادت الأمور أن تختلط علي. نسيت لوهلة اسلوبكم في التعاطي السياسي بطرح عناوين براقة، و مضمون فارغ، لا يتعدى مجموعة كلمات اصطفت وراء بعضها. فابحثوا لكم عن إسلوب جديد يلامس العقول بدل المضي قدماً في اسلوب يبث الكره والحقد في قلوب الناس.

إغفر لهم يا أبتاه،لأنهم لا يعلمون ما يفعلون…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل