ممنوع الفايسبوك في مجلس النواب! ليس بسبب ان النواب قد يتلهّون عن الدرر، التي ينطق بها عادة المشرّع الاول في لبنان، نبيه بري، انما كي لا يخطر على بال أحد النواب، أن "يتشيطن" في عزّ فورة اللعبة الديمقراطية داخل البرلمان، ويمارس العاب الميسر! على أساس ان مجلس النواب مدرسة الاطفال الهواة École des fans والرئيس هو جاك مارتان، وعلى الاطفال النواب ان يلتزموا شروط اللعبة ويؤدوا ادوارهم كما يجب، أو وصلتهم، كما هو مرسوم، والا لن ينالوا العشرة على عشرة، ولن تكون النتيجة الحتمية اياها، اي الكل ربحوا Tout le monde a gagne! وليعلو في نهاية الوصلة التصفيق الديمقراطي الحاد!
فقد ذكرت صحيفة "النهار" في عدد الاثنين 13-6-2011 ضمن خانة "اســرار الآلـهة": "فوجئ نواب بعدم إمكان الدخول الى موقع "فايسبوك" في مكاتبهم، ولدى السؤال عن السبب افيدوا بأنه تم حجب الموقع المذكور بسبب لعب القمار المتوافر عبره"… ممنوع التواصل الاجتماعي في مجلس النواب، لان البرلمان وُجد أساسا للتواصل الانساني المباشر فقط، وللتمتع بكل حرف ينطق به سيّد البرلمان، وكل التفاتة حنونة تفلت من عينيه الواسعتين، لدرجة انهما كشفتا ان النواب يتلهّون بالعاب القمار! لو يمنع سيد البرلمان التعدّي مثلا على الدساتير والقوانين، عبر الدعوة الى جلسة تشريعية غير قانونية، تُعتبر بحدّ ذاتها مقامرة بالدستور اللبناني، اليس أفضل؟ أم لعل المقامرة عبر الفايسبوك، قد تغير من وجه لبنان الديمقراطي؟ أو لعل النواب الكرام ما زالوا في سن الطفولة و"يرجى الحضور برفقة الاهل" الى ساحة النجمة؟! ويجب مراقبة الكومبيوتر الخاص بهم، بلكي، بلكي دخلوا الى مواقع تفوق أعمارهم وتفسد أخلاقهم وتربيتهم؟! تخيلوا محمد رعد يتلقّى التأنيب من بري، أو ميشال عون يتلقى مسطرة على راحة يديه!!…الناس بالناس والقطة…. تعرفون الباقي!