لا مصلحة لـ”الأكثريّة الجديدة” بتشكيل الحكومة… فتفت: ميقاتي وجنبلاط “عَلِقا” في كمين خطير

رأى عضو كتلة "المستقبل" النائب احمد فتفت أن الرئيس المكلف نجيب ميقاتي عالّق على الدبق مثل النائب وليد جنبلاط، فهما علقا في كمين خطير جداً، مشيرا الى أن ما يجري الآن في سوريا مؤشر خطر جدا، والموضوع سياسي بالعمق والأزمة خطيرة، ومن الممكن أن يتحوّل الأمر إلى حرب أهلية أو صراع إقليمي. وأضاف: "هناك صراع داخلي في سوريا، وعدم اعتراف بحقيقة ما يجري، وهناك مطالب اصلاحية اقر فيها الرئيس السوري بشار الاسد وما زالت الامور تعالج بالسلاح والنار والحديد وكأنه هو الحل".

فتفت، وفي حديث إلى قناة "أخبار المستقبل"، أكد أن لا أحد في فريق "الأكثرية الجديدة" له مصلحة بتأليف الحكومة في لبنان، وهناك أيضا تلاق إقليمي واستراتيجي بعدم التأليف، إذ أن لا أحد له مصلحة في حكومة مجابهة أو مهادنة، مشيرا الى وجود فريق سياسي في لبنان يتصرّف باستكبار ويستقوي بسلاحه. وأضاف: "بوجود هذا السلاح لا يمكن إجراء أي تعديل لاتفاق الطائف كما يطالب البعض"، ورأى أن "حزب الله أكثر فريق مرتاح للوضع لانه يتصرف وفقا للطريقة التي يراها مناسبة".

ورأى فتفت ان "حزب الله" له مصلحة بترك البلد في فراغ حكومي ودستوري لأنه القوة الرئيسة الموجودة ولديه دويلته المرتاحة اقتصادياً وعسكرياً وسياسياً، والتي تغطي المخالفات الأمنية و التعديات على الاملاك العامة، مستغربا استكبار "حزب الله" ومحاولة فرضه فيصل كرامي في الحكومة". وسأل: "هل كرامة الرئيس عمر كرامي وهيبته وتاريخه تقبل بأن يفرض "حزب الله" نجله وزيراً في الحكومة، هذه النقطة مسيئة لكرامي وللرئيس المكلف نجيب ميقاتي".

وتابع: "الرئيس ميقاتي معلّق على الدبق مثل النائب وليد جنبلاط، فهما علقا في كمين خطير جداً"، لافتا الى أن "هناك طريقتين أمام ميقاتي ليخرج من هذا الكمين، إما منتصراً بتأليف حكومة كما يريد هو وليس كما يريد "حزب الله"، أو سيضطر للاعتذار ويقول انا دخلت الى هذا المعترك وأنا احاول تفادي ازمة وطنية، ولم استطع لأن هذا الطرف أو ذاك عرقلني".

في هذا الاطار، اعتبر فتفت أن لا حكومة في القريب العاجل ولا سحب للثقة من الرئيس المكلف، كما لا جلسة تشريعية الأربعاء المقبل لأن لا تغييرات إقليمية حاليا، مشيراً الى أن رئيس مجلس النواب نبيه بري إما تسرّع بالدعوة الى الجلسة النيابية أو أنه يحاول أن "يزرك" طرفًا سياسيًا معينًا.

وردًا على سؤال أوضح فتفت أن ميقاتي ليس قادرًا لأسباب سياسية حتى على تأليف حكومة "أمر واقع". وقال: "في 7 كانون الثاني الماضي كنا في حكومة شراكة وقرروا الانقلاب عليها "بالقمصان السود"، وعادة من يقوم بالانقلاب يستلم السلطة، ونحن اليوم اصبحنا في المعارضة وما أوقف معارضتنا هو الوضع الاقليمي لكي لا يفهم أن ما يجري في لبنان محاولة للتدخل في الشأن السوري".

وقلل فتفت من أهمية الاتهامات التي توجه الى "تيار المستقبل" ووصفها بـ"السخيفة" لا سيما التي يطلقها النائب ميشال عون خصوصاً، عندما يخلط "الاصولي" مع "السلفي" مع "الجماعة الاسلامية" مع "المستقبل" وهذا دليل على ثقافة عالية، لكن لا عتب عليه".

واعتبر ان هذا المنطق غير مقبول في التعاطي السياسي فنحن معارضة بناءة وضمن اطار الدستور، واقتراحنا واضح جداً فلبنان لم يعد يحتمل، واذا كان هذا الفريق عاجز على الاقل ليفعّلوا "حكومة تصريف الأعمال".

وأكد فتفت أن "الرئيسين ميشال سليمان وسعد الحريري يؤيدان هذا الأمر"، موضحا أن "الحريري شخص مسؤول ويتحمّل مسؤوليته وسيأتي إلى لبنان إذا تمت الدعوة إلى جلسة لمجلس الوزراء".

وكشف "أن الرئيس ميشال سليمان أكد له استعداده للموافقة على الدعوة لجلسة مجلس وزراء لحظة تأمين حضور 20 وزيراً"، وسليمان على حق لان الامور لا تعالج بالصدمات كما فعل بري".

في سياق آخر، علّق فتفت على الكلام عن نشر "حزب الله" مدافع وأسلحة ثقيلة شمالاً على حدود عكار – الضنية، قائلا: "لا شيء في الضنية، لكن هناك منطقة تسمى – وادي سيسان -عند الحدود التي تفصل عكار عن القبيات – الهرمل وثمة وجود مسلح لـ"حزب الله" فيها، وهذا أمر خطير لأن الناس متوجسّة وتتخوف من الوضع الأمني في المنطقة".

فتفت دعا "الجيش اللبناني للتوجه إلى المكان المذكور للعب دوره، لاسيما أن المنطقة حساسة"، متسائلاً: "إسرئيل موجودة بعيدًا عن هذه المنطقة، فلماذا تواجد الأسلحة والعتاد هناك؟"

المصدر:
أخبار المستقبل

خبر عاجل