#dfp #adsense

سنعارض حكومة “حزب الله” بكل قوتنا

حجم الخط

نجح "حزب الله" في فرض الحكومة التي يريدها بكامل أسمائها في لبنان بعد مخاض طويل نتيجة تشابك عدد من المصالح الخاصة.

لا يشك أحد من اللبنانيين في أن التشكيلة الحكومية المعلنة تمثل في الغالبية الساحقة من وجوهها إرادة "حزب الله" الواضحة في بسط سلطته المباشرة على الحياة السياسية، في عملية تتجه حكما عكس المسار التاريخي لما يجري في كل الدول المحيطة وفي العالم.

ليست الأسماء والحقائب مهمة في هذه الحكومة. الوجوه تتشابه الى حدّ كبير لأن المحرّك والآمر الناهي واحد: "حزب الله" بتوجيه مباشر السيّد حسن نصرالله ومن وراءه من مسؤولين في إيران.
ما بين وزيري "حزب الله" ووزيري "أمل"، ووزراء "حزب الله" غير المباشرين من السنة إضافة الى الوزير السوري القومي ووزراء التكتل العوني التابعين كليا لـ"حزب الله"، ومن دون أن ننسى رئيس الحكومة الذي سمّاه "حزب الله" وبالتالي فهو يتبع له كما الوزراء المحسوبين عليه إضافة الى وزراء جبهة النضال الوطني الخاضعين لسلطة "الأمر الواقع" كما ظهر في انتقالهم من ضفة أكثرية الى ضفة أخرى… بذلك يكون "حزب الله" أحكم السيطرة بشكل كامل على مفاصل الحكومة الجديدة!

بأي منطق ستحكم هذه الحكومة؟ وأيّ مصالح ستسيّر؟ ولماذا لا يزال النظام السوري، الذي يعاني من مشاكل داخلية لا تعدّ ولا تحصى إضافة الى العزلة الدولية الخانقة، يرسل إشارات واضحة للإسراع في تأليف الحكومة ويستجيب "حزب الله" ويوعز الى المعنيين فتولد الحكومة ولادة قيصرية؟!

وليس أدلّ على كل ما نقوله من عملية إخراج وزير الصحة الدكتور محمد جواد خليفة من الحكومة الجديدة، وتحديدا من وزارة الصحة التي برز فيها ونال تنويها من جميع اللبنانيين من دون استثناء. وجاءت عملية إخراج خليفة و"معاقبته" على خليفة ما كشفته وثائق "ويكيليكس" من مواقف لخليفة ممتعض من "حزب الله" وممارساته، والدليل إخراج خليفة وإبقاء وزارة الصحة في عهدة حركة "أمل" بشخص الوزير علي حسن خليل.
لا عجب من كل ذلك. في لبنان فريقان لا ثالث لهما: فريق سيادي يصرّ على استقلالية القرار اللبناني بمعزل عن أي إيعاز خارجي ويسعى الى بناء الدولة بمؤسساتها كافة. وفريق ثاني يأتمر بتعليمات "حزب الله" وينصاع للرغبات السوري بمعزل عن المصالح اللبنانية.

ونحن بكل وضوح جزء من الفريق السيادي، جزء من قوى 14 آذار التي ستقف اليوم في موقف المعارضة الشاملة لحكومة "حزب الله" من دون أي تردّد.

سنعارض بكل سلمية وحضارية، وسيثبت اللبنانيون أنهم، وكما واجهوا الاحتلال والوصاية السوريين إضافة الى النظام الأمني البوليسي الذي كان قائما قبل 14 آذار 2005، سيواجهون بالإرادة والعزم والصمود إياهم محاولات "حزب الله" لفرض هيمنته السياسية، كما العسكرية سابقا، على القرار الوطني اللبناني، ولمحاولة تدمير إنجازات انتفاضة الاستقلال.

أيها اللبنانيون،
يا أحرار "ثورة الأرز"،
إن لبنان بحاجة إليكم كما دائما. الساحات في انتظاركم مرة جديدة. وكما أسقطتم غيرها من الحكومات، وكما نقلتم الى الشعوب العربية عدوى الحرية، لن تسمحوا بفرض شمولي على أول دولة ديموقراطية في الشرق الأوسط.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل