وشدد جنبلاط في موقفه الأسبوعي لجريدة "الأنباء" على ان هذا النموذج التركي يؤكد أن الخيار الديموقراطي يبقى هو الأساس الذي لا يمكن الاستغناء عنه لأنه يفتح المجال أمام الشعوب للاختيار بحرية، ولتحديد خياراتها المستقبلية في مناخ سياسي ملائم للتنافس بين برامج ورؤى مختلفة، معتبرا ان تركيا استطاعت بفعل سياسات حكومتها الأخيرة أن تؤدي دورا كبيرا على المستوى الاقليمي من خلال سعيها الحثيث لتقليص مشاكلها مع دول الجوار الى الحد الأدنى وذلك من خلال إعادة بناء علاقات جديدة من الثقة مع الاطراف المختلفة.
ولفت جنبلاط الى ان الموقف التركي من القضية الفلسطينية يتقدم على مواقف العديد من الدول العربية "التي تهادن إسرائيل ولا تحرك ساكنا لمواجهة سياساتها العدوانية تجاه الشعب الفلسطيني الأعزل"، آملا لو تتعظ الدول العربية من الدرس التركي في الديمقراطية وتوفر على شعوبها القهر والكبت وتفسح لها المجال للتعبير عن آرائها السياسية بحرية وطمأنينة في إطار من التنافس السليم وفق الأنظمة والقوانين.
