#adsense

“اللواء”: مشاورات اللحظات الأخيرة قبل الولادة شملت أطرافاً عدة… وتنازلات متبادلة سهَّلتها

حجم الخط

كتب عمر البردان في "اللواء":

حسم الرئيس المكلف نجيب ميقاتي أمره بعد 4 أشهر و19 يوماً على تكليفه وأعلن حكومته الثلاثينية التي هي أشبه بحكومة "أمر واقع"، في محاولة لوضع الأمور في نصابها والتفلُّت تالياً من قيود الشروط والشروط المضادة التي كبلته طوال هذه المدة، فكان قراره الذي طال انتظاره لإخراج الأزمة من عنق الزجاجة ولعدم إفساح المجال أمام تمدد حال الفراغ أكثر فأكثر وإبقاء البلد أسيراً للمراوحة القاتلة التي فرضت نفسها عبئاً ثقيلاً على الوضع الداخلي في الأشهر القليلة الماضية.

وعلمت "اللواء" أن إقدام الرئيس ميقاتي على إعلان حكومته بالرغم من تحفظ بعض الأطراف في قوى 8 آذار، لأنه ما عاد ممكناً برأيه أن تظل الأمور على ما عليه، وكان لا بد من اتخاذ هذه الخطوة، علَّها تنجح في إحداث صدمة إيجابية وتخرج البلد من هذا المأزق الذي بات يشكل مصدر إقلاق للبنانيين وينذر بإدخال لبنان في مرحلة شديدة الخطورة لا يمكن التكهن بنتائجها.

وأشارت المعلومات إلى أن المشاورات التي قام بها الرئيس المكلف قبل إعلان الحكومة ركزت على تذليل ما تبقى من عقبات تتعلق بالمقعد السني السادس، وبحصة النائب طلال أرسلان، وكذلك في ما يتعلق بالوزير الماروني السادس، وكانت هناك اتصالات أجراها الرئيس ميقاتي مع بعض الأطراف المعنية بعملية التأليف انطلاقاً من رؤيته إلى مسار عملية التأليف، وإنه كان متفقاً مع رئيس الجمهورية على إصدار تشكيلة متوازنة قدر الإمكان تنقذ البلد من الوضع الراهن وتأخذه إلى بر الأمان.

وقالت المعلومات: "إن الرئيس المكلف سعى جاهداً إلى طمأنة كل الفرقاء من خلال توزيع الحقائب والأسماء على القوى التي تشكلت منها الحكومة، وإنه لم يكن بالإمكان تلبية مطالب الجميع، لأنه في هذه الحال لن يكون سهلاً تشكيل حكومة تلبي كل هذه المطالب، فكان من الضروري والحال هذه اتخاذ الخطوة اللازمة بتشكيل الحكومة على النحو الذي صدرت عليه"، مشيرة إلى أن الرئيس المكلف أبلغ عدداً من الذين التقاهم في الأيام والساعات القليلة الماضية أنه راضٍ عن هذه التشكيلة وعلى القوى السياسية أن تدعمها وتمنحها الثقة، إذ أنه ليس منطقياً إرضاء كل الناس، ولا بد في النهاية من اتخاذ خطوة لمصلحة البلد والشعب الذي لم يعد قادراً على الانتظار كثيراً.

وفيما أكدت أوساط حكومية قريبة من الرئيس ميقاتي أن التشكيلة الجديدة لا تبدو استفزازية لأنها وازنت قدر المستطاع بين مطالب هذا وذاك، وتجاوزت الكثير من العقد التي واجهتها، أبلغ النائب فادي الأعور "اللواء" أن "اجتماعاً استثنائياً سيعقد لـ"كتلة الجبل النيابية" و"لتكتل التغيير والإصلاح" لاتخاذ الموقف المناسب من مسألة بقاء الوزير أرسلان في الحكومة أو خروجه منها، على اعتبار أن موقع الوزير أرسلان في الحكومة لا يلبي طموحاتنا، وما أكدنا عليه قبل التأليف وسنستمر عليه بعد تشكيل الحكومة"، مشدداً على أن كل الاحتمالات واردة بما في ذلك مسألة الاستقالة من الحكومة.

وفي السياق نفسه، أكدت لـ"اللواء" أوساط قيادية بارزة في "التيار الوطني الحر" أنه من السابق لأوانه بعد إعطاء موقف من الحكومة الجديدة، مشيرة إلى أن اجتماع التكتل المتوقع الثلاثاءسيبحث في هذا الموضوع وسيكون للنائب ميشال عون الموقف المناسب في هذا السياق، إيجاباً أم سلباً وكذلك الأمر من مسألة إعطاء الثقة للحكومة أو حجبها عنها.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل