#adsense

“14 آذار” والحكومة… جعجع: لا هنيئا للبنان بها… حرب: غير مؤهلة لتحلّ مشكلات البلاد… فتفت: لما تشكلت لولا ضوء الأسد الأخضر… سعيد: إنها حكومة الاسد المأزوم

حجم الخط

في أولى التعليقات الصادرة عن قوى "14 آذار" على التشكيلة الحكوميّة الجديدة، أكّد رئيس الهيئة التنفيذية لـ"القوّات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع أن "لا هنيئا للبنان بهذه الحكومة، والباقي لاحقا". وأضاف لصحيفة "الجمهوريّة": "كلّ الناس تسير إلى الأمام، باستثناء الحكومات في لبنان فهي تسير إلى الوراء".

من ناحيته، أعلن وزير العمل السابق بطرس حرب أنه على الرغم من الروابط التي تجمعنا ببعض الوزراء الذين نكنّ لهم كل الاحترام، فإن التركيبة الحكومية والظروف التي أنتجت هذه الحكومة وكيفية توزيع الحقائب، يؤكد أنها غير مؤهلة لتحلّ مشكلات البلاد، بل على العكس، فمعها المشكلات مرشحة للتفاقم، خصوصا مشكلة لبنان مع المجتمع الدولي، وهذا لا يسمح لنا أن نمنحها الثقة، مشيرا إلى أنه في ضوء البيان الوزاري سيكون لقوى "14 آذار" موقف، ومن المعلوم أن هذه الحكومة قامت على أنقاض مبادئ التفاهم اللبناني والتزام لبنان بالقرارات الدولية. وأضاف لصحيفة "الشرق الأوسط": "هذه الحكومة جاءت لتخرج لبنان من الشرعية الدولية، إلا إذا جاء بيانها الوزاري مناقضا لذلك".

فيما اعتبر عضو "كتلة المستقبل" النائب أحمد فتفت أن هذه الحكومة لم تكن لتتشكلّ لولا الضوء الأخضر الذي أعطاه الرئيس السوري بشار الأسد، وهذا ما ترجم باتصاله الفوري برئيس الجمهورية ميشال سليمان لتهنئته بالتشكيل، موضحا أن شكل الحكومة والوزراء فيها وتوزيع الحقائب كرّس الانتصار الكبير لحزب الله، وهذا ما ظهر جليا بتوزير فيصل كرامي وعلي قانصوه (شيعي من الحزب السوري القومي الاجتماعي) وإزاحة محمد جواد خليفة (وزير الصحة السابق) الأمر الذي دفع ثمنه الرئيس نبيه بري. وأضاف لـ "الشرق الأوسط": "من غير الوارد أن يمنح تيار المستقبل أو فريق 14 آذار الثقة لهذه الحكومة".

وأكّد فتفت أن "14 آذار" سترى ما هي عناوين البيان الوزاري ومدى التزام هذه الحكومة تجاه المجتمع الدولي والمحكمة الدولية، وما إذا كانت تعبّر بالفعل عمّا تعهّد به الرئيس ميقاتي من التزام بالقرارات الدولية ومنها القرار 1757 المتعلّق بإنشاء المحكمة الدولية. وقال ردا على سؤال بشأن ما إذا كان إعطاء السنّة سبعة وزراء مقابل خمسة للشيعة يعوّم الوضع السني داخلها: "السنة لا يأخذون حقهم بوزير بالزائد أو وزير بالناقص بل بالممارسة وبحماية المحكمة الدولية".

أما عضو كتلة "القوّات اللبنانيّة" النائب أنطوان زهرا أكّد أن الحكومة جاءت بضغط سوري، مشيرا إلى ان "14 آذار" كانت تتمنى لو تم التمسك اقله بحيادية الوزارات الامنية. وأضاف لصحيفة "السفير": "حكومة كهذه لا توحي بحد ادنى من الثقة للخارج لن تجد من تتفاهم معه الا بشار الاسد مما سينعكس سلبا على وضع البلد الاقتصادي".

ووصف عضو "كتلة المستقبل" النائب نهاد المشنوق الحكومة الجديدة بـ"حكومة جسر الشغور"، مشيرا إلى أن هذه الحكومة تعبّر عن قرار بالمواجهة السياسية في لبنان بأعلى درجاتها، وهي مشابهة تماما للعقل الذي قرر الحكم العسكري في سوريا، وقرر الحكم الأمني في العراق، هو العقل نفسه الذي يتحكّم بالمفاصل الثلاثة. وأضاف لصحيفة "الشرق الأوسط": "إن الحكومة التي طال انتظارها هي حكومة مواجهة أكثر من نصف اللبنانيين في الداخل ومواجهة العرب والمجتمع الدولي".

ورأى المشنوق أن اللبنانيين الآن وعبر هذه الحكومة يدفعون ثمن الصمت العربي تجاه ما يجري في سوريا، وكل ما عدا ذلك كلام تفصيلي سواء ما يتعلّق بحصص الطوائف والحقائب وغيرها، لافتا إلى أنه عندما اتخذ القرار السوري بالتشكيل ولدت الحكومة، ولو كان الأمر خلاف ذلك لكانت شكلت منذ اليوم الأول لتكليف رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، وبدا واضحا أن السوري قرر أن يواجه شعبه عسكريا في الداخل، وأن يواجه سياسيا في لبنان.

من جهته، اعتبر المنسق العام لقوى "14 آذار" فارس سعيد ان هذه الحكومة هي حكومة بشار الاسد المأزوم وحكومة حسن نصرالله للمواجهة. وأضاف لصحيفة "السفير": "نحن نعلن اننا بتنا في وطن اسير. ففي اللحظة التي خسر فيها الاسد كل صداقاته في العالم سعى لان تكون له حكومة صديقة في لبنان يواجه معها المجتمع الدولي وتضيف صوتا الى جانبه في مجلس الامن"، مشيرا إلى أن بين "حزب الله" وسوريا وضعت اليد على مقدرات البلاد وعلى البلد الذي تحول اسيرا وهو يساق مكرها الى مواجهة العالم، مع ما يعني ذلك من تداعيات.

اما القيادي في "تيار المستقبل" النائب السابق مصطفى علوش فاعتبر أن لدى النظام في دمشق أوراق يستعملها وهذه الحكومة يمكن ان تستخدم كورقة ضد ما يواجهه السوريين من ادانة على المستوى الدولي، مشيرا إلى أن الوضع السوري متأزم وتوقيت التأليف قد يكون للتوجه لأكثر مواجهة وحسم مع المجتمع الدولي. وأضاف لإذاعة "لبنان الحر": "المحطة الأساس اليوم هي في كيفية صدور البيان الوزاري ومحتواه"، لافتا إلى أن الانتشار المسلح لـ"حزب الله" في مناطق الشمال ليس بجديد وموقف الجيش تقليدي.

من جهة أخرى نقلت الصحف عن مختلف مصادر "14 آذار" تأكيدها أن هذه الحكومة هي حكومة سوريا و"حزب الله" وحكومة مواجهة، عازية تأليفها إلى الظروف الضاغطة إقليميا خصوصا على النظام السوري.

مصادر "14 آذار"

فوصف مصدر بارز في قوى "14 آذار" الحكومة الجديدة بأنها "حكومة "حزب الله" وحكومة المواجهة" عازياً تأليفها في هذا الظرف الى الوضع الحرج الذي تمر به سوريا. وتحدث المصدر لصحيفة "النهار" عن "انكشاف قوى "8 آذار" في ظل المتغيرات الاقليمية وتطورات الوضع المحتملة"، ملمحاً الى سعي هذه القوى الى حماية نفسها من تداعيات القرار الظني المرتقب للمحكمة الدولية.

من جهتها، نقلت صحيفة "اللواء" عن اوساط "14 آذار" قولها: "لا استبعاد للدور السوري الفاعل لانضاج الطبخة الحكومية والاسراع بإعلانها، رداً على موقف اردوغان الذي اهدى انتصاره في الانتخابات التشريعية التركية الى بيروت ودمشق".

فيما اعتبرت مصادر قوى "14 آذار" لصحيفة "الجمهوريّة" ان الحكومة الجديدة هي حكومة "حزب الله" في لحظة تأزّم الحزب، وحكومة سوريا في لحظة تأزم بشّار الأسد، وبالتالي فهي غير قابلة للحياة. وقالت: "هذه الحكومة ملغومة منذ ولادتها من خلال سبعة وزراء للسنّة وخمسة للشيعة، ووضع اللغم كي يتسنّى لحزب الله القول إنّ الحكومة غير ميثاقيّة، وبذلك يكون ميقاتي قام بما عليه القيام به، وبالطبع لن نمنحها الثقة".

مصادر الرئيس سعد الحريري

أكّدت مصادر الرئيس سعد الحريري لصحيفة "المستقبل" استحال إمكان تأليف الحكومة من دون مباركة وإيعاز سوريين، مشيرة إلى أن حتى الجانب السوري تباحث مع الرئيس نجيب ميقاتي في اسماء الوزراء، إسماً إسماً. وأضافت: "هذا ما كان متوقّعاً من حكومة يديرها حزب الله وهي أن تجمع الكلّ في قوى 8 آذار في محاولة لإدارة البلاد في هذه الفترة العصيبة بالتناغم مع الإرادة السورية بشكل كامل"، مشككة في قدرة الحكومة، بناء على عقلية "حزب الله" وعقلية "8 آذار" على إدارة البلاد والمؤسّسات وإنقاذها من الوضع السياسي والاقتصادي المتأزم.

وعن إمكان منح الثقة، قالت المصادر "إنّ المسألة ستخضع للنقاش بين أعضاء 14 آذار، كما رهنت ذلك بمضمون البيان الوزاري"، وأكّدت انّ البوادر غير مشجّعة، مشيرة إلى إنه بمجرد قبول ميقاتي بأن يكون أداة في يد "حزب الله"، فهو خسر كلّ شيء في شارعه. وأضافت للصحيفة: "إن المعلومات التيتحدّثت عن تحذيرات دوليّة تلقاها الحريري من محاولة اغتياله صحيحة"، نافية أن تكون للمسألة علاقة بتأليف الحكومة، بل بوضع إقليمي ضاغط.

مصادر "تيار المستقبل"

من جهتها، رأت مصادر "المستقبل" لـ"النهار" أن الحكومة هي حكومة "جسر الشغور" والمواجهة مع الداخل على الأقل وتحسين التمثيل السني فيها المائل الى طرابلس لا يخفف ضعف التمثيل الحقيقي ولا يعفيها من فقدانها توازنها.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل