كشف نائب في "الجمعية الوطنية" الفرنسية (البرلمان) في باريس النقاب عن ان الرئيس نيكولا ساركوزي قد يصدر خلال الايام القليلة المقبلة قرارا بطرد السفيرة السورية في فرنسا لمياء شكور وسحب السفير الفرنسي وكامل اعضاء بعثته الديبلوماسية من دمشق كخطوة تعبر عن غضب فرنسا والدول الديمقراطية في العالم من تصرفات نظام الرئيس السوري بشار الاسد.
وناشد البرلماني الفرنسي عبر "السياسة" الكويتية الدول العربية ان "تفك عقد ألسنتها حيال المجازر المستمرة بحق الشعب السوري العربي المحكوم بالحديد والنار منذ نحو أربعة عقود من الزمن"، مطالبا المجلس العسكري في مصر "الذي مر بتجربة الثورة ضد الظلم والطغيان باتخاذ مواقف فاعلة ضد النظام السوري كما اتخذت كل الانظمة المصرية قرارات الدفاع عن سوريا من اعتداءات اسرائيل في ثلاث حروب على الاقل".
وقال البرلماني الفرنسي: "اذا ظلت القيادة العسكرية الاتنقالية في مصر غارقة في صمت القبور حيال "حزب البعث" الذي خرب الشرق الاوسط طوال نصف قرن من الزمن سواء في العراق او في سوريا كبادرة "تضامن" مع عسكر دمشق فإن على الشارع المصري تغييرها كما تمكن من تغيير النظام برمته".
ودعا البرلماني الفرنسي دول مجلس التعاون الخليجي الى سحب سفرائها من سوريا واقفال سفاراتها فيها احتجاجا على الاقل على "دموية النظام البعثي بحق شعب عربي مسالم مكبوت منذ اربعين سنة بقوة المدفع والدبابة".
وحمل النائب الفرنسي على جامعة الدول العربية "لسكوتها المستغرب والمرفوض على مجازر نظام بشار الاسد"، كاشفا عن ان اوروبا تتجه نحو تركيا كجزء مهم في حلف شمال "الاطلسي" للعمل منفردة ضد نظام "البعث" الدموي في سوريا" اذا فشلت في استصدار قرارات في مجلس الامن تسمح بالتدخل الدولي بسبب الموقف الروسي المتبوع بالموقف الصيني.
ولم يستبعد البرلمان الفرنسي ان تتوصل باريس ولندن وبرلين وروما وعواصم اخرى اوروبية الى اقناع اردوغان بإقامة "حزام امني" على طول الحدود الشمالية التركية داخل الاراضي السورية بعمق يتراوح بين 10 و20 كيلو مترا بحيث يشمل عددا كبيرا من المدن والقرى السورية التي تنتظر دورها للتدمير والتهجير الى داخل الاراضي التركية.
وقال البرلماني الفرنسي: "ان اقامة هذا "الحزام الامني" الذي سيكون على غرار الحزام الامني الاسرائيلي داخل حدود لبنان طوال اكثر من 20 عاما وادى غرضه في منع الفلسطينيين ثم "حزب الله" من السيطرة على الشريط الحدودي ومئات القرى المسيحية بهدف تهجيرها اما الى اسرائيل كما حدث وإما الى الداخل المسيحي وذلك كخطوة اولى تنتقل بعدها القوات التركية الى الداخل السوري لحماية حمص وحماه واللاذقية والمدن الكبرى من المجازر".
وابدى النائب الفرنسي اعتقاده ان تتحرك اسرائيل باتجاه سوريا ولبنان في وقت قريب لوضع "نظام الاسد" و"حزب الله" الايراني "داخل كماشة اسرائيلية من الجنوب وتركية من الشمال كيلا تخرج اسرائيل في نهاية المطاف من الحفلة دون اي قطعة من قالب الحلوى رغم ان قيادتها السياسية بعكس القيادة العسكرية تحاول تجنب الخوض في الاوحال السورية على الاقل قبل انجلاء غبار المعركة".