أكد السفير الروسي في دمشق سيرجي كيربتشينكو ان استهداف سوريا يأتي "بسبب مواقفها الوطنية على الساحة الخارجية وإزاء التسوية في الشرق الأوسط إضافة لسوء تقدير الحكومات الغربية وتقييمها الخاطئ للميزان الحقيقي للقوى في سوريا والعالم العربي".
وشدد كيربتشينكو في حديث "للتلفزيون السوري" على ان بلاده ستقف ضد محاولة الغرب إصدار قرار بمجلس الأمن ضد سوريا، معتبرا ان عمل روسيا السياسي مع القيادة السورية سيساعد الشعب السوري على تجاوز الصعوبات الحالية
وطالب السفير الروسي البلدان الأجنبية الأخرى بدعم سوريا والتعاون معها وعدم محاولة تأزيم الأمور، رافضا "استخدام حجة حقوق الإنسان كتغطية للتدخل بالشؤون الداخلية لسورية". ودعا الدول الغربية الى مساعدة سوريا وعدم استخدام موضوع حقوق الانسان "كذريعة لتحقيق أجنداتهم الخاصة أو فرض سياساتهم الخاصة على سوريا".
واعلن السفير الروسي أن موقف بلاده تجاه سوريا سيبقى في هذا الإتجاه طالما أن الحكومة السورية تسير بإتجاه الاصلاح، لافتا إلى أن الحل الوحيد للأزمة يأتي من خلال حوار وطني شامل وتنفيذ الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية التي أعلنها الرئيس بشار الأسد.
ورأى كيربتشينكو ان الحوادث في سوريا لا تشكل تهديدا للأمن العالمي والمحلي وبالتالي "لا علاقة لمجلس الأمن بالتدخل بهذا الأمر"، مؤكدا أن الشعب السوري سيتخطى هذه الحال بنفسه دون تدخل خارجي بالشؤون السورية الداخلية.
اما فيما يتعلق بالشأن الليبي، فقد اتهم كيربتشينكو بعض الدول الغربية التي تقود العمليات العسكرية في ليبيا بتجاوز حدود قرار مجلس الأمن رقم 1973، مشيرا الى ان القرار كان بشأن حماية المدنيين في ليبيا. وقال: "ولكن للاسف رأينا بأن العمليات العسكرية اتخذت منعطفا آخر وبدأت بالتوسع أكثر مما كان مرسوما لها في القرار لذا قررت روسيا بأن تحل الأزمة في ليبيا".