#adsense

توزير فيصل كرامي “هديّة” قدّمها بري “لغاية في نفس أبو مصطفى”… حوري لموقع “القوّات”: الحكومة لن يكتب لها أن تعيش لتشهد إنتخابات 2013

حجم الخط

أكّد عضو "كتلة المستقل" النائب عمّار حوري أن السؤال اليوم هو: هل كانت الأشهر الخمسة التي انتظرها اللبنانيون لصدور حكومة كالتي صدرت ضرورية؟! مشيرا إلى أنه إذا كانت هناك أسباب داخليّة ومحليّة، فلماذ انتظر من يشكلون الحكومة هذه الأشهر الطويلة. وأضاف: "هذا يؤكد أن التشكيل لم يكن داخليا"، معتبرا أن هذه الحكومة هي "حكومة الوقت الضائع" في لحظة الإتباس الإقليمي الكبير.

حوري، وفي حديث إلى موقع "القوّات اللبنانيّة" الاكتروني، رأى أن هذه الحكومة يأمل من كان وراءها أن تشكل خط دفاع إقليمي عنه في وجه الآتي المتنوّع والمقلق له من كل حدب وصوب، مشيرا إلى أنه كان واضحا أن إتصال التهنئة الذي قام به الرئيس السوري بشار الأسد بعد ثوان من إعلان تشكيل الحكومة يعكس الكثير ويشرح الكثير. وأضاف: "هذه الحكومة شكّلت على عجل، ربما بعد التطوّر الإقليمي الكبير سواء في الموقف التركي، الذي تحدث عن بيروت وغيرها، أو نتيجة العمليات العسكريّة في الداخل السوري، أو في مكان آخر أراد "حزب الله" أن يتحضّر لمواجهة المرحلة المقبلة سواء في ما خص القرار الإتهامي (الصادر عن المحكمة الدوليّة الخاصة بلبنان) أو أي مواجهة أخرى مع المجتمع الدولي".

وعن تنازل رئيس مجلس النواب نبيه بري عن مقعد وزاري شيعي لمصلحة توزير فيصل كرامي، اعتبر حوري أن هذه "هديّة" قدّمها بري "لغاية في نفس أبو مصطفى"، مشيرا إلى انه في معنى آخر هذه "الهديّة" هي محاولة لتدعيم من يواجهون اليوم الرئيس سعد الحريري، ومحاولة للقول إن هناك حصّة سنيّة وازنة يمكنها ان تواجه الحريري و"تيار المستقبل". وأضاف: "هذه "الهديّة" هي داخل الوعاء الواحد، ولم تذهب من مكان إلى آخر، وهي "هديّة" ضمن نفس المذاج واللون السياسي"، معتبرا أنها "هديّة" لغايات معروفة وواضحة.

وردا على سؤال، جزم حوري بأن هذه الحكومة لن يكتب لها أن تعيش لتشهد الإنتخابات النيابيّة المقبلة في العام 2013، معتبرا أن طريقة وظروف تشكيل هذه الحكومة تتحدث عن نفسها في أن "البقاء لله" وأن اعمار هكذا حكومات لا تدوم طويلا. وأضاف: "أنا أستبعد تماما أن تصمد هذه الحكومة لخوض الإنتخابات النيابيّة".

وردا على سؤال عما إذا كان "تيار المستقبل" يتخوّف من كيديّة سياسيّة في ممارسات الحكومة المقبلة، حذّر حوري من ممارسة أي كيديّة قد يلجأ اليها الفريق الآخر، معتبرا أن على هذا الفريق الإتعاظ من تجاربتين سابقتين، التجربة الأولى هي بين عامي 1998 و2000 حيث تمت ممارسة هذه الكيديّة بابشع صورها، والتجربة الثانيّة في العام 2004 والتي انتهت باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وفي كلتا الحالتين من مارس هذه الكيديّة خسر خسارات مدويّة. وأضاف: "نحن لا ننصح أن يلجأ أي كان إلى أي كيديّة، وفي كل الأحوال نحن نملك من الحق والقوّة ما يمكننا من مواجهة أي كيديّة وإظهار الحقيقة".

وردا على سؤال عن الوسائل التي يمكن للمعارضة استعمالها في وجه أي كيديّة ممكن أن تمارس، أكّد أن قوى "14 آذار" تملك أداة وحيدة وهي الأسلوب الديمقراطي عبر النضال ديمقراطيا تحت سقف الدستور وهذه الروحيّة، مشيرا إلى أن هذه القوى لا تملك أي أسلوب آخر، لا تملك لا الإرادة ولا القناعة لممارسة أي أسلوب آخر. وأضاف: "الأساليب الأخرى نتركها دائما للفريق الآخر، لأنه هو الذي يمارسها وهو الذي يدفع لاحقا الأثمان الباهظة نتيجة هذه الممارسات".

وردا على سؤال عن تعليقه على مشهد إحراق الدواليب في الطرق مساء الإثنين، أوضح حوري إلى أنه من حيث المبدأ منذ أن احتلّ "حزب الله" وسط بيروت، وعمم تجربة خاصة في الحياة السياسيّة اللبنانيّة، أصبح هذا الأسلوب معتمدا من قبل كل من يريد أن يمارس احتجاجا على الفريق الآخر. واعرب حوري عن إعتقاده بأننا بحاجة لبعض الوقت من أجل إعادة ترتيب قناعات الناس والعودة إلى الأساليب الديمقراطيّة.

حاوره: بولس عيسى

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل